هل كنت تعلم أنه يمكنك العثور على آثار وأطلال رومانية في دولة المغرب من قبل؟ حسنًا ، لست وحدك. لا يسافر الكثير من الناس إلى المغرب بقصد مشاهدة آثار إيطالية قديمة، لكن هذا لا يعني أن تلك المواقع الأثرية ليست رائعة، بل في الحقيقة إن زيارة تلك الأطلال الرومانية الأثرية بالمغرب لا ينبغي تفويتها، إنها حقًّا مميّزة. حديثنا اليوم عن أفضل الأطلال الرومانية وأكثرها زيارة في المغرب.
تحتضن المغرب العديد من الأطلال والآثار التي تعود إلى العصور الرومانية القديمة ، ولعل من أشهر تلك المواقع الرومانية روعة والتي مازالت محتفظة برونقها هي وليلي و ليكسوس و سالا كولونيا. يتمتع السياح بحرية التجول والتنقل بين الآثار الإيطالية القديمة في هذه المواقع الثلاث بشكل سلس وممتع. لا يواجه السياح والزوار أي صعوبة في التنقل لزيارة هذه الوجهات الثلاثة، كما أن تلك الأماكن الأثرية تقدم لهم تجربةً فريدةً تستحق إلى حد كبير تلك الرحلة القصيرة خارج المدينة لرؤية هذه الحضارة غير العادية والتي تركت بعض آثارها في تاريخ المغرب. في الواقع، غالبًا ما يتم تجاهل هذه الآثار تمامًا من قبل السياح وربما حتى من قبل السكان المحليين المغاربة، حيث لا تحظى هذه المدن الثلاث القديمة بنفس القدر من الاهتمام مثل المواقع الرومانية الأخرى المنتشرة في جميع أنحاء العالم، وهذا في حد ذاته هو أحد أسباب كونها مازالت محتفظة بسحرها ورونقها.
قراءة مقترحة
تدور التجربة الرومانية الأبرز في المغرب حول ثلاثة مواقع رئيسية، لكل واحد منها طابعه الخاص من حيث الوصول والحالة والمشهد المحيط.
وليلي
الأشهر من حيث الامتداد والحضور التاريخي، وتُعد من أكثر المواقع التي تمنح الزائر إحساسًا واضحًا بعظمة المدينة الرومانية.
ليكسوس
موقع أقل زيارة وأكثر هدوءًا، يجمع بين الأسطورة والطبيعة والمباني الرومانية في مساحة تمنح شعور الاكتشاف.
سلا كولونيا (شالة)
الأسهل وصولًا لوجودها في الرباط، وتمتاز بالتنظيم والحدائق المحيطة أكثر من اكتمال بقاياها الأثرية.
إذا قمت بزيارة إحدى الآثار الرومانية القديمة في وليلي أو ليكسوس أو سالا كولونيا ستظن كأنك قد وجدت كنزًا، لذا دعونا نتحدث عن تلك المواقع ونحكي لكم نبذة عن مدى روعتها كأنك تراها.
تقع أطلال مدينة وليلي على بعد حوالي ساعتين من مدينة الرباط عاصمة دولة المغرب، بالقرب من مدينة مكناس (حوالي 45 دقيقة) مما يجعل هذا الموقع سهل الوصول إليه والرجوع في نفس اليوم. كانت أطلال مدينة وليلي ذات يوم عاصمة مملكة موريتانيا التي كانت تحت الحكم الروماني لفترة طويلة قام خلالها الرومان بتوسيعها من 12 هكتارًا إلى أكثر من 40 هكتارًا.
تم اكتشاف مدينة وليلي من قبل الفرنسيين خلال احتلالهم لدولة المغرب بين عامي 1912 و 1956. يُظهر قوس كاراكالا المكان الذي يلتقي فيه الجزء القديم والجديد من المدن، ويرسلك مشهد أطلال مدينة وليلي إلى روما القديمة مع مسحة من المناظر الطبيعية المغربية من الحمامات والأعمدة والممرات وطرق المشاة مع بعض التصميمات المعمارية التي تعطي النكهة الرومانية.
كانت وليلي عاصمة لمملكة موريتانيا في فترة خضوعها للحكم الروماني.
شهدت المدينة توسعًا لافتًا من 12 هكتارًا إلى أكثر من 40 هكتارًا خلال الحقبة الرومانية.
أعاد الفرنسيون اكتشاف وليلي خلال فترة احتلال المغرب بين عامي 1912 و1956.
يمكن للزوار رؤية آثار الثقافة القديمة في اليونان وروما في جميع أنحاء مدينة وليلي ، حيث تنتشر صور للآلهة اليونانية والرومانية القديمة في جميع أنحاء المدينة، وهناك أيضًا آثار الفسيفساء التي تحكي القصص القديمة، والهندسة المقدسة والتماثيل التي تشير إلى أن العديد من الملوك قد سكنوا هذه المدينة في الماضي مما يدل على عظم أهميتها في ذلك الزمن.
لا تقتصر زيارة أطلال مدينة وليلي على محبي التاريخ فقط، بل يستمتع العديد من الزوار بذلك الشعور الحقيقي بجمال وروعة المكان مما يجعله من أفضل أماكن لرؤية الآثار والأطلال الرومانية في المغرب.
يقع هذا الموقع الروماني القديم على مسافة أبعد قليلاً من الساحل، مما يعني أنه يتطلب المزيد من السفر بالمقارنة بمدينة وليلي، ومع ذلك، لا تدع ذلك يمنعك من شق طريقك إلى هناك. ما تجده هناك ربما يكون أحد أكثر المواقع التاريخية التي لم يتم تقديرها أو زيارتها بشكل كافٍ في العالم.
يقع أطلال مدينة ليكسوس في قلب واحدة من أشهر الأساطير حول هرقل، حيث يُطلب منه سرقة التفاح الذهبي من حديقة "هيسبيريديس" داخل الجدران المتعرجة والضيقة لهذه المدينة. يمكنك العثور داخل أطلال مدينة ليكسوس على مدرج طبيعي يشير إلى وجود نوع من الرياضات القتالية هناك مع بعض المباني الرومانية الأثرية الجميلة.
تعتبرأطلال مدينة ليكسوس واحدة من أفضل الأماكن لمشاهدة الأطلال الرومانية في المغرب مع المناظر الطبيعية الخلابة التي تحيط بهذه المدينة من قمم التلال والأنهار المتعرجة التي تعني أن زيارة المنطقة المحيطة بأطلال مدينة ليكسوس هي في حد ذاتها شيء جميل يستحق التجربة بجانب أنه موقع مجاني للتجول والاستمتاع. قد يرغب الزوار الذين يزورون أطلال مدينة ليكسوس أيضًا في زيارة بلدة العرائش الإسبانية الاستعمارية على بعد أربعة كيلومترات فقط.
ربما تكون أطلال سلا كولونيا (شالة) هي الأكثر شعبية والأكثر سهولة في الزيارة من بين جميع الأماكن لمشاهدة الآثار الرومانية في المغرب، وذلك لأنه يقع ببساطة في مدينة الرباط نفسها.
تقع أطلال سلا كولونيا (شالة) على قمة تل يطل على وادي أبي رقراق ويحاط بحدائق جميلة، مما يجعل زيارته في عطلات نهاية الأسبوع أمرًا محبوبًا للسياح والعائلات على حد سواء، لذلك إذا كنت تبحث عن موقع هادئ في فترة ما بعد الظهيرة، فاختر يومًا من أيام الأسبوع وابتعد عن العطلات الأسبوعية لتجنب الزحام.
| الموقع | أبرز ميزة | الوصول | ملاحظة مهمة |
|---|---|---|---|
| وليلي | اتساع الموقع وغناه بالفسيفساء والرموز الكلاسيكية | رحلة مناسبة من الرباط أو مكناس | يوحي بوضوح بعظمة المدينة الرومانية |
| ليكسوس | الأسطورة والمشهد الطبيعي والهدوء | يتطلب سفرًا أطول | أقل تقديرًا وزيارة من كثير من المواقع المعروفة |
| سلا كولونيا (شالة) | السهولة والتنظيم والحدائق | داخل مدينة الرباط | بقاياه أقل اكتمالًا من وليلي وليكسوس |
لا يمكن مقارنة سلا كولونيا (شالة) بالمكانين الآخرين من ناحية حالة الآثار الرومانية المتبقية بها، فهي لم تكن محظوظة بما يكفي لتحتفظ بآثارها وأطلالها سليمة بالمقارنة بمدينة وليلي أو ليكسوس، لذا أطلق لخيالك العنان في محاولة إعادة تجميع الأنقاض معًا للحصول على صورة لما كانت تبدو عليه هذه المدينة القديمة في الماضي. بالرغم من وجود تمثال لشخصية في توجا في مكان ما في هذه المدينة الساحلية والذي جعل الطريق إلى سالا كولونيا واحدًا من أوضح الطرق لتحديد أنك في الواقع ذاهب إلى مدينة رومانية.
إن الجاذبية السياحية المتزايدة لسلا كولونيا (شالة) يرجع إلى التجهيز والإعداد المنظم بشكل أفضل بكثير مما يمكن أن تتوقعه في الموقعين الآخرين.
بالطبع هذه ليست كل الأطلال الرومانية في المغرب لكنها الأشهر والأكثر زيارة. إذا كنت ترغب في تجربة هذا البلد من منظور فريد ومثير للاهتمام، فأنت بالتأكيد بحاجة إلى رؤية تلك الآثار الرومانية في المغرب.