حدائق بابل المعلقة وأسرار لم تعرفها من قبل

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
الصورة عبر Ancient Origins

عند زيارة مراكش يمكنكم تجربة العديد من أكلات الشارع في ساحة جامع الفنا بداية بتجربة بريوات المحشية باللحم أو الجبن أو السمك أو الدجاج أو الخضراوات مع مكونات أخرى ومنها الحلو المحشو بعقدة اللوز. وعجينة البريوات تشبه عجينة الجلاش. ويمكنكم تجربة حلوى باليفي وكوكو والتي تشبه الغريبة. ولا تفوت عصير زعزع الشهير ويتكون من خليط من الفواكه. والتين الشوكي الأحمر المميز ذو الطعم الحامض. يمكنكم تجربة أفضل أنواع الزيتون، بصفة خاصة زيتون الزعتر. الطنجية تجربة مميزة لطهي اللحم داخل إناء من الفخار بالتوابل المميزة المخلوطة مع السمن البلدي وزيت الزيتون. ويعد الحلزون من أكثر الأكلات شهرة ضمن أكل الشارع المغربي. تشتهر المغرب أيضا بالحريرة المغربية وتتكون من عدس وشعرية وحمص وطماطم وللتحلية يمكن أن تجربوا حلوى الكوك من جوز الهند وحلوى اسفنج والتي تشبه الدونات إلا أنها قليلة السكر.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

1-الحديقة وحب يفعل المستحيل

تحكي القصص أن السبب وراء تشييد الحديقة هو قصة حب الملك نبوخذ نصر لزوجته أميتيس الميدونية والتي كانت ابنة لملك الميديين والتي تعتبر الآن جزء من إيران وقد اغتربت أميتيس عن بلدها وقومها لتصير زوجة للملك. عاشت أميتيس في تلال بلاد فارس وعشقت التلال والجبال والخضرة ولكنها عندما تزوجت بالملك نبوخذ نصر اضطرت أن تعيش معه ببابل ذات الأرض المسطحة والتي اعتبرتها خالية من الجمال والخضرة. عندما شعر الملك بكآبة زوجته وحزنها فكر في بناء حديقة رائعة تختبر فيها زوجته جمال بلادها الذي حرمت منه. وكان ذلك بالتقريب عام 600 قبل الميلاد. للأسف لم يتم العثور على إثباتات لدعم تلك الرواية، كما لم يذكر الملك الحديقة ضمن حديثه عن إنجازاته مما تسبب في إثارة الشكوك في أن نبوخذ نصر هو من قام ببناء الحديقة أو حتى أنها كانت موجودة من الأصل.

ADVERTISEMENT

2-تصميم الحديقة

اشتهرت الحديقة بتصميمها المرتفع والمتدرج الذي جمع بين البناء الحجري والزراعة الكثيفة، وهو ما منحها مظهر الشرفات المعلقة.

🏛️

عناصر تميز التصميم

يوضح هذا الملخص أهم السمات المعمارية التي جعلت الحديقة تبدو استثنائية في العالم القديم.

بناء متدرج

شيدت الحديقة على هيئة تل أو جبل اصطناعي متعدد الطبقات يشبه درجات السلم.

ارتفاع لافت

بلغ ارتفاعها نحو 25 مترا، أي ما يعادل تقريبا ستة طوابق في الأبنية العادية.

حماية من الرطوبة

غطيت القاعدة بالقرميد والرصاص لمنع تسرب الماء والرطوبة من الطبقات العليا.

مظهر معلق

من الخارج بدت الحديقة كشرفات مزروعة بالأشجار والنباتات تطل من الأعلى، وهو ما يفسر تسميتها.

ADVERTISEMENT

3-تقنية ري الحديقة

35000 لتر

هذه هي كمية الماء التي كانت الحديقة تحتاجها للري، ما يفسر الحاجة إلى نظام رفع ونقل معقد من نهر الفرات إلى أعلى التلة.

بعد أن تابعت شرحنا لتصميم الحديقة لا بد أنك تفكر كيف كان نظام ري الحديقة حيث أننا نناقش تصميما عمره آلاف السنين حيث لم توجد آلات وتقنيات معقدة للري فكيف كانت تقنية ري الحديقة؟ كانت الحديقة تحتاج ل35000 لتر من الماء لريها وهي كمية ضخمة من الماء ولا بد أن إيصالها لأرض شبه صحراوية لم يكن بالأمر السهل ناهيك عن ري حديقة بهذا الارتفاع والتصميم الذي يشبه الدرج. تم تصنيع نظام معقد للري من المضخات اللولبية والصهاريج وأيضا عجلات الري بحيث تم إيصال الماء من نهر الفرات ورفعه حتى أعلى التلة لري الحديقة بالكامل. كما تمت إحاطة الحديقة بخندق مائي كمجرى للمياه. يسمى الري بتلك الطريقة بالسقاية الهيدروليكية، ولم تظهر تلك التقنية قبل 4 قرون من ذلك الوقت وهو أمر مذهل ولكن يمكن فهمه إلى حد ما عندما تعرف أن أهل بابل اشتهروا بإتقانهم لعلوم الهندسة والطب والفلك. والأكثر إثارة للإعجاب هو قيامهم بإخفاء نظام الري بالكامل، حيث يتمكن زائر الحديقة بالاستمتاع بجمالها دون رؤية الماكينات.

ADVERTISEMENT

لا يتوقف الأمر على كيف تم ري الحديقة فقط بل إن الحديقة كانت تعتبر أول تجربة في التاريخ للزراعة العمودية. ولم يظهر مصطلح الزراعة العمودية قبل بداية القرن العشرين، على الرغم من وجود بعض المحاولات القليلة قبلها للزراعة بشكل عمودي. ولاقت تلك الطريقة إقبالا أكبر كإحدى الوسائل لإشباع عدد كبير من الناس باستخدام وسيلة الزراعة العمودية لاستغلال مساحة صغيرة والحصول على إنتاج مضاعف. وتعتبر حدائق بابل الملهم الأساسي لفكرة الزراعة العمودية التي انتشرت الآن بشكل كبير.

4-اختفاء الحديقة بالكامل

اختفت الحديقة من موقعها تماما، وبقيت الشواهد الأثرية غير حاسمة بين دعم وجودها في بابل أو الإشارة إلى احتمال ارتباطها بموقع آخر.

ملخص الأدلة والشكوك

الجانب ما ورد في النص الدلالة
الاختفاء التام لا يوجد أثر واضح باق للحديقة زاد الشك في حقيقة وجودها أو موقعها
آثار معمارية أعمدة من طوب مقاوم للرطوبة قرب قصر بابل قد توحي بمنشأة مختلفة عن مباني القصر العادية
آثار مائية وجود آبار ومؤشرات على تخزين المياه تنسجم مع فكرة حديقة تحتاج إلى ري كثيف
الاعتراض التاريخي خلط في روايات ديدوروس حول الموقع الحقيقي فتح احتمال أن الحديقة كانت في العاصمة الآشورية لا بابل
ADVERTISEMENT

على العكس من كل عجائب الدنيا القديمة الأخرى حيث يتبقى بعض الأثر لوجودهم إلا أن بالنظر لحديقة بابل المعلقة نجد أنها اختفت بالكامل وهو من أهم الأسباب التي شككت في حقيقة وجودها أو على الأقل وجودها في هذا الموقع بالأخص. أثناء أعمال التنقيب عن الحدائق وجدت بعض الآثار في محيط قصر بابل لأعمدة تم بناؤها من طوب من مواد مقاومة للرطوبة بعكس الطوب الموجود بمباني القصر، كما وجد آثار لآبار مياه. وجدت بعض الدلائل الأخرى أيضا التي يعتقد أنها قد توحي بوجود الحديقة في هذا الموقع. حيث تشير تلك الدلائل لاحتمال وجود أماكن لتخزين المياه إلا أن بعض الخلط الذي ارتكبه المؤرخ ديدوروس أدى للاعتقاد أن الموقع الحقيقي للحديقة كان بالعاصمة الآشورية وأن تلك الأدلة لم تكن كافية لتأكيد وجود الحديقة في ذلك الموقع بمدينة بابل. تظل الحديقة من أكبر أسرار العالم القديم التي لم يتم الكشف عنها بالكامل.