تُعدّ مكتبة الإسكندرية في الإسكندرية، مصر، رمزًا للنهضة الثقافية ومنارة للتعلُّم. وتستمد مكتبة الإسكندرية الحديثة إلهامها من مكتبة الإسكندرية القديمة، إحدى أشهر المراكز الفكرية في العالم القديم، وهي مركز لنشر المعرفة والحوار والابتكار. وتجمع المكتبة، التي افتتحت رسميًا في عام 2002، بين التبجيل التاريخي والتصميم والتكنولوجيا المتطورة، وتضع نفسها كجسر بين الماضي والمستقبل من خلال مقتنياتها التاريخية والوسائط والأدوات المُتقدِّمة.
قراءة مقترحة
تم تصور مشروع مكتبة الإسكندرية في أواخر القرن العشرين تكريمًا لمكتبة الإسكندرية الأصلية، التي ازدهرت خلال عهد البطالمة ولكنها ضاعت في نهاية المطاف في التاريخ. كانت فكرة إحياء هذا الإرث قد طرحتها جامعة الإسكندرية لأول مرة في عام 1974. واكتسب المشروع زخمًا في عام 1988 عندما أقرته اليونسكو، واعتبرته مبادرة دولية. وقد دفع الدعم من دول العالم، بما في ذلك التمويل الكبير من مصر والجهات المانحة الخارجية، المشروع إلى الأمام. وبحلول أواخر التسعينيات، تم إرساء الأساس لهذه النهضة الثقافية بقوة.
أكثر من 40 دولة
ساهمت في تمويل المشروع، مع تقديرات أولية تجاوزت 200 مليون دولار، ما يوضح الطابع الدولي لإحياء المكتبة.
البيانات الرقمية الرئيسية:
أطلقت اليونسكو المشروع رسميًا في عام 1988.
ساعدت المساهمات من أكثر من 40 دولة في تمويل المشروع، حيث تجاوزت التقديرات الأولية 200 مليون دولار.
اجتذبت المسابقة المعمارية اهتمامًا عالميًا، وانتهت باختيار تصميم يربط رمزيًا بين المعرفة والبحر وأفق المدينة.
| العنصر | القيمة | الدلالة |
|---|---|---|
| سنة المسابقة | 1989 | بداية الاختيار المعماري الرسمي |
| عدد المشاركات | 524 | اهتمام معماري عالمي واسع |
| عدد الدول المشاركة | 77 دولة | حضور دولي في صياغة الرؤية |
| مساحة المبنى | نحو 85000 متر مربع | حجم كبير يستوعب وظائف متعددة |
اجتذبت مسابقة معمارية في عام 1989 مشاركات من جميع أنحاء العالم. وكان التصميم الفائز، الذي قدمته شركة سنوهيتا (Snøhetta) النرويجية، عبارة عن هيكل على شكل قرص الشمس يرمز إلى استمرارية المعرفة. ويُمثِّل التصميم الفريد أفق الإسكندرية الساحلي، ويُجسِّد روح الاستقصاء والانفتاح.
البيانات الرقمية الرئيسية:
يغطي المبنى مساحة تقارب 85000 مترًا مربعًا.
اجتذبت المسابقة 524 مشاركة من 77 دولة.
مر تنفيذ المشروع بمراحل متتابعة من التخطيط إلى الافتتاح، مع تعاون محلي ودولي لضمان جودة البناء ودلالته الثقافية.
انطلقت أعمال التنفيذ مع تخطيط يركز على المتانة والوظيفة والجاذبية الجمالية.
تعاون المهندسون المصريون مع خبراء دوليين ومستشاري اليونسكو طوال سبع سنوات من البناء.
افتتحت المكتبة أبوابها في حفل رسمي حضره عدد من كبار الشخصيات العالمية.
بدأ البناء في عام 1995، بتخطيط دقيق لضمان المتانة والوظيفة والجاذبية الجمالية. وشمل التنفيذ التعاون بين المهندسين المصريين والخبراء الدوليين ومستشاري اليونسكو. وافتتحت المكتبة أبوابها رسميًا في 16 تشرين الأول 2002، في حفل حضره كبار الشخصيات العالمية.
البيانات الرقمية الرئيسية:
امتد البناء سبع سنوات (1995-2002).
بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 220 مليون دولار.
تجمع عمارة المكتبة بين الرمزية والانفتاح الوظيفي، وتظهر أبرز خصائصها في الشكل الخارجي والفراغات الداخلية والطوابق المخبأة تحت مستوى الأرض.
يميل الهيكل الدائري نحو البحر الأبيض المتوسط، في إشارة رمزية إلى شروق الشمس واستمرار المعرفة.
الواجهات مكسوة بالجرانيت الأسواني، ومنقوش عليها أحرف من أكثر من 120 نصًا بما يعكس التنوع اللغوي للبشرية.
المساحات الداخلية واسعة ومفتوحة للقراءة، وتستفيد من الإضاءة الطبيعية عبر سقف مغطى بالألواح الزجاجية.
تُعدّ هندسة المكتبة أيقونية وعملية. يميل الهيكل الدائري نحو البحر الأبيض المتوسط، ويرمز إلى شروق الشمس. تتميز المكتبة بواجهاتها الخارجية المكسوة بالجرانيت الأسواني، والتي نُقشت عليها أحرف من أكثر من 120 نصًا، تمثل التراث اللغوي للبشرية.
تتميز المكتبة من الداخل بمساحات قراءة مفتوحة واسعة مضاءة بالضوء الطبيعي من سقفها المغطى بالألواح الزجاجية. ومن بين الميزات البارزة الأخرى:
قاعة قراءة رئيسية تمتد على مساحة 20000 مترًا مربعًا.
تتسع لأكثر من 2000 قارئ.
يمتد التصميم تحت الأرض عبر أربعة طوابق للحفاظ على الأفق.
يضم مُجمَّع المكتبة العديد من المرافق المتخصصة:
لا يقتصر المجمع على قاعات الكتب، بل يجمع بين المعرفة والبحث والعرض الثقافي والمؤتمرات في منظومة واحدة.
المكتبة الرئيسية والمتخصصة
تشمل المكتبة الرئيسية ملايين الكتب، إلى جانب مجموعات متخصصة للأطفال وضعاف البصر والكتب النادرة.
الأماكن الثقافية والمتاحف
تضم مساحات عرض، وقبة فلكية، وعدة متاحف منها متحف المخطوطات والآثار والسادات وتاريخ العلوم.
مراكز البحوث والمؤتمرات
تحتضن مراكز بحثية مثل مركز الخط ومركز الدراسات الهلنستية، إضافة إلى مركز مؤتمرات يدعم التبادل الأكاديمي والثقافي.
أ. المكتبة الرئيسية: تضم ملايين الكتب في مختلف التخصصات.
ب. المكتبات المتخصصة: تضم مجموعات للأطفال وضعاف البصر والكتب النادرة.
ت. الأماكن الثقافية: مساحات عرض متعددة، وقبة فلكية، ومتاحف (على سبيل المثال، متحف المخطوطات).
ث. مراكز البحوث: تشمل مركز الخط ومركز الإسكندرية للدراسات الهلنستية.
ج. مرافق المؤتمرات: يدعم مركز المؤتمرات المتطور التبادل الأكاديمي والثقافي.
ح. المتاحف، مثل متحف الآثار، ومتحف المخطوطات والكتب النادرة، ومتحف السادات،
ومتحف تاريخ العلوم.
خ. المعارض: الإسكندرية عبر العصور (مجموعة محمد عوض)، عالم شادي عبد السلام،
روائع الخط العربي، تاريخ الطباعة، كتاب الفنان، الآلات الفلكية والعلمية عند العرب
في القرون الوسطى، محيي الدين حسين: مشوار إبداعي، أعمال الفنان عبد السلام
عيد، مجموعة رعاية النمر وعبد الغني أبو العينين.
البيانات الرقمية الرئيسية:
إجمالي سعة الرفوف: 8 ملايين كتاب.
توفر قواعد بيانات المكتبة إمكانية الوصول إلى 1,5 مليون عنصر رقمي.
تعمل مكتبة الإسكندرية على النحو التالي:
مستودع للمعرفة العالمية.
مركز للحوار بين الثقافات.
منصة للبحث الأكاديمي والابتكار.
وتهدف إلى العمل كحلقة وصل بين المعرفة القديمة والتقدم التكنولوجي الحديث، وتعزيز ثقافة الفضول والتعاون.
تغطي مجموعات المكتبة الضخمة العديد من اللغات والتخصصات، وتثريها المخطوطات النادرة والأعمال الرقمية. تشمل المجموعات البارزة ما يلي:
المخطوطات العربية والنصوص التي تعود إلى العصور الوسطى.
الأرشيفات الرقمية للعلماء المعاصرين.
تتضمن الخدمات ورش عمل عامة ومستودعات رقمية والوصول إلى الشبكات الأكاديمية الدولية.
تُنظِّم المكتبة برنامجًا سنويًا واسعًا يجمع بين النشر والبحث والفنون، ويُظهر اتساع حضورها الثقافي في الحياة العامة.
تُنظِّم المكتبة المهرجانات الثقافية والمعارض الفنية والمؤتمرات الأكاديمية. وتشمل الفعاليات المنتظمة:
معرض الكتاب السنوي: يجذب الناشرين والقراء من العالم العربي.
الندوات العلمية: تعرض الأبحاث المتطورة.
عروض الأفلام والعروض المسرحية: الترويج للفنون.
البيانات الرقمية الرئيسية:
تستضيف أكثر من 1000 حدث سنويًا.
تستقبل 1,5 مليون زائر سنويًا.
التركيز على زيادة المحتوى الرقمي ومنصات التعلُّم عبر الإنترنت لتوسيع الوصول إلى المعرفة.
توسيع الشراكات الإقليمية والدولية لدعم التبادل المعرفي والثقافي.
إدخال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة لإعادة تعريف تجربة المكتبة مستقبلًا.
في المستقبل، تهدف مكتبة الإسكندرية إلى:
توسيع أرشيفاتها الرقمية ومنصات التعلُّم عبر الإنترنت.
تعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
دمج الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لإعادة تعريف تجارب المكتبات.
تُمثِّل مكتبة الإسكندرية شاهدًا على الطموحات والإنجاز البشري. فهي متجذرة في التاريخ ولكنها موجهة نحو المستقبل، وتستمر في إلهام العلماء والفنانين والزوار في جميع أنحاء العالم. ويضمن التزامها بالحفاظ على المعرفة وتعزيز الحوار أهميتها للأجيال القادمة. وبرغم الانتقادات التي وجهها المشروع في بدايته، إلا أن المنتقدين سرعان ما أعادوا النظر في مواقفهم بعدما تبين لهم ان المشروع أصبح ذو جدوى كبيرة على مصر وبالأخص على مدينة الإسكندرية.