قاعدة الـ 150 دقيقة: كيف يبطئ التمرين المنتظم التدهور المعرفي لدى مرضى الخرف

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الخرف هو مصطلح عام لفقدان الذاكرة واللغة وحل المشكلات وقدرات التفكير الأخرى التي تكون شديدة بما يكفي للتدخل في الحياة اليومية. يمثل مرض الزهايمر 60% -80% من الحالات.و الخرف الوعائي، الذي يحدث بسبب النزيف المجهري وانسداد الأوعية الدموية في الدماغ، هو ثاني أكثر الأسباب شيوعًا للخرف.  هناك العديد من الحالات الأخرى التي يمكن أن تسبب أعراض ضعف الإدراك ولكنها ليست خرفًا، بما في ذلك بعض الحالات القابلة للعكس، مثل مشاكل الغدة الدرقية ونقص الفيتامينات.


قد تساعد الحركة البسيطة في منع الخرف، حتى بالنسبة لكبار السن الضعفاء From publichealth.jhu.edu
ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة


الأسباب

يحدث الخرف بسبب مجموعة متنوعة من الأمراض التي تسبب تلفًا لخلايا المخ. يتداخل هذا التلف مع قدرة خلايا المخ على التواصل مع بعضها البعض. عندما لا تتمكن خلايا المخ من التواصل بشكل طبيعي، يمكن أن يتأثر التفكير والسلوك والمشاعر.

تشخيص الخرف

يعتمد تشخيص الخرف على تجميع عدة أدلة طبية وسلوكية بدل الاعتماد على اختبار واحد.

مدخلات التشخيص التي يجمعها الطبيب

المدخلدوره في التشخيص
التاريخ الطبي الدقيقيساعد في فهم مسار الأعراض والخلفية الصحية.
الفحص البدنييدعم تقييم الحالة العامة والعلامات المرتبطة بكل نوع.
الاختبارات المعمليةتساعد في رصد أسباب قابلة للعكس مثل نقص الفيتامينات.
تغيرات التفكير والوظيفة اليومية والسلوكتُقارن بالأنماط المميزة المرتبطة بمرض الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

علاج الخرف والعناية به

ADVERTISEMENT

يعتمد علاج الخرف على سببه. في حالة معظم حالات الخرف التقدمية، بما في ذلك مرض الزهايمر، لا يوجد علاج، ولكن هناك علاجان - دونانيماب (كيسونلا™) وليكانماب (ليكيمبي®) - يثبتان أن إزالة بيتا أميلويد، أحد السمات المميزة لمرض الزهايمر، من الدماغ يقلل من التدهور المعرفي والوظيفي لدى الأشخاص الذين يعيشون مع مرض الزهايمر المبكر. يمكن لبعض العلاجات الأخرى أن تبطئ مؤقتًا تفاقم أعراض الخرف وتحسن نوعية الحياة

مخاطر الخرف والوقاية منه

لا يمكن تغيير بعض عوامل الخطر للخرف، مثل العمر والجينات. لكن الباحثين يواصلون استكشاف تأثير عوامل الخطر الأخرى على صحة الدماغ والوقاية من الخرف. يؤكد الخبراء على انه من خلال تبني قاعدة الـ 150 دقيقة، يمكن للأفراد - سواء كانوا صغارًا أو كبارًا - اتخاذ خطوات استباقية نحو صحة دماغية أفضل. الخرف حالة تقدمية، ومع ذلك يمكن إدارة آثاره بشيء بسيط ومؤثر مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. إذ يؤكد الخبراء على أهمية "قاعدة الـ 150 دقيقة"، والتي تتضمن الانخراط في نشاط بدني متوسط الشدة لمدة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع. يمكن أن يقلل هذا الروتين بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف ويساعد في إبطاء التدهور المعرفي لدى أولئك الذين تم تشخيصهم بالفعل.

ADVERTISEMENT



التمارين الرياضية كأداة لمكافحة الخرف

تسلط نيهة سينها، أخصائية الخرف الضوء على الدور القوي للحركة في الحفاظ على الوظيفة الإدراكية. ".يمكن أن تقلل 150 دقيقة في الأسبوع، موزعة على جلسات تمارين بدنية صغيرة وقابلة للإدارة، من خطر الإصابة بالخرف بشكل كبير"،  تساعد الأنشطة البسيطة مثل المشي الصباحي، أو التمدد الخفيف، أو الرقص على تحسين الدورة الدموية، وتقليل التهاب الدماغ، وتحفيز إطلاق عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، وهو بروتين ضروري لنمو الخلايا العصبية وقدرتها على الصمود. تشير الدراسات أيضًا إلى أن الأنشطة الهوائية متوسطة الكثافة - مثل المشي أو ركوب الدراجات أو السباحة - تساعد في تأخير تقدم الخرف من خلال تعزيز الذاكرة والوظيفة التنفيذية وتنظيم الحالة المزاجية. بالإضافة إلى ذلك، يقلل النشاط البدني من خطر الإصابة بالأمراض المصاحبة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، والتي ترتبط بتدهور إدراكي أسرع.

ADVERTISEMENT

150 دقيقة في الأسبوع

تصف سينها هذا المقدار، عند توزيعه على جلسات صغيرة وقابلة للإدارة، بوصفه حركة يمكن أن تقلل خطر الإصابة بالخرف بشكل كبير.

العلاقة بين الدماغ والحركة

يربط الدكتور كاوستوب ماهاجان بين الحركة وصحة الدماغ عبر مسار يمتد من تطور الدماغ نفسه إلى أهمية النشاط المبكر قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة.

مسار العلاقة بين الحركة والدماغ

تطور الدماغ مع الحركة

يوضح الدكتور مهاجان أن تطور الدماغ كان دائمًا متشابكًا مع الحركة، وأنه طور نفسه لدعم الوظائف الحركية الضرورية للبقاء والتكيف.

عندما تتوقف الحركات

مع توقف الحركات، يزداد التدهور المعرفي؛ وقد ذُكرت عمليات الإغلاق بسبب كوفيد كمثال على ظهور أعراض النسيان لدى العديد من كبار السن في وقت أبكر.

قبل الأعراض بنحو 30 عامًا

تشير الأبحاث إلى أن التغييرات في الدماغ المرتبطة بالخرف تبدأ قبل ظهور الأعراض بنحو 30 عامًا.

البدء بنمط حياة نشط مبكرًا

لذلك، فإن الانخراط في مهام حركية معقدة مثل التمرين أو الرياضة أو الرقص، وتبني أسلوب حياة نشط في وقت مبكر، أمران بالغا الأهمية.

ADVERTISEMENT

أهمية تعديلات نمط الحياة

لا يتعلق منع الخرف أو إبطاؤه بالأدوية بل بتغييرات نمط الحياة. يقول الدكتور مهاجان: "لإبطاء عملية الخرف، لا توجد أدوية ولكن تعديلات نمط الحياة بشكل أساسي. لمنع ظهور الخرف، ستحتاج إلى البدء في سن 35 إلى 40 عامًا على الأقل". إذن، ما هي تغييرات نمط الحياة الضرورية؟ وفقًا للخبيرين، فإن الحركة هي المفتاح. ويضيف الدكتور ماهاجان: "كما ناقشنا، فإن أهم شيء هو الحركة، أو ببساطة، التمارين الهوائية حيث ستحافظ قاعدة الـ 150 دقيقة، أو ببساطة المشي لمدة 30-40 دقيقة على الأقل يوميًا، على صحة دماغك". كما يدعو إلى التمارين الهوائية مثل الجري وركوب الدراجات والسباحة، والتي تدعم الوظيفة الحركية وصحة الدماغ بشكل عام.



فوائد الرفاهية الاجتماعية والعاطفية

كما تؤكد سينها على الفوائد الاجتماعية والعاطفية للتمرين المنتظم. وتقول: "بخلاف المزايا الجسدية، تعمل هذه الأنشطة أيضًا على تعزيز التفاعل الاجتماعي والشعور بالهدف بين كبار السن المصابين بالخرف. يمكن لمثل هذه الخطوات اليقظة والمتسقة أن تخلق تأثيرًا دائمًا، وتمكن كبار السن المصابين بالخرف من الحصول على نوعية حياة متفوقة". إن إعطاء الأولوية للحركة والانخراط في التمارين الرياضية المنتظمة لا يعزز فقط من الرفاهية البدنية ولكنه يدعم أيضًا المرونة المعرفية على المدى الطويل، مما يضمن جودة أعلى.