صعوبات التعلم: عسر القراءة هل يمكن علاجه؟

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

كثيرا ما نسمع مؤخرا عن صعوبات التعلم ولكننا لا نفهم ما هي وهل هي نوع من التأخر العقلي أم مشكلة يمكن معالجتها. وصعوبات التعلم هي ببساطة مشكلة تؤثر على قدرة الطفل على تلقي المعلومات ومعالجتها بالطريقة المعتادة مثل غيره من الأطفال في نفس مرحلته العمرية.

غالبا ما يواجه الأطفال ذوى صعوبات التعلم مشاكل متعلقة بالقراءة أو الكتابة وأحيانا في الرياضيات أيضا. وصعوبات التعلم تشمل العديد من المشاكل والاضطرابات ولكلا منها احتياجات مختلفة. عسر الكتابة أو عسر القراءة هي بعض تلك الاضطرابات. الأطفال المصابين بصعوبات التعلم يحتاجون إلى طرق مختلفة من التدريس ويمكن للطفل المصاب بأحد تلك الاضطرابات أن يتم دمجه بعد فترة في الفصول العادية. إلا أن بعض الاضطرابات يفضل أن يدرسوا في فصول متخصصة لخدمة احتياجاتهم بعدل وعناية.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة


ما هو عسر القراءة "خلل القراءة"؟

عسر القراءة ببساطة هو عدم قدرة المتعلم الربط بين صوت الحرف وشكله. يؤثر عسر القراءة على قدرة المتعلم على القراءة والتهجئة والكتابة أيضا. يولد الطفل بعسر القراءة ولا يمكن أن يصاب به طفل ولد بدون ويوجد بعض الأدلة أنه من الاضطرابات الوراثية. تخيل أن المخ عبارة عن جهاز يتم تشغيله بعد تركيب كل الوصلات، قمت بتركيب معظم الوصلات ولكن أحدها لم يتم تركيبه. في تلك الحالة ربما يعمل الجهاز ولكن يظل جزءا من وظائفه لا يعمل كما يجب. الوصلة المفقودة هنا تكمن في ربط المتعلم بين شكل الحرف وصوته. مما يصعب تعرفه على الحرف بنفس السرعة التي تحدث مع باقي الأطفال.

15%

يقدر عدد الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة بحوالي 15% من بين المتعلمين، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني نقصا في الذكاء.

ADVERTISEMENT

الأطفال المصابون بعسر القراءة يقعون بسهولة في أخطاء أثناء القراءة والكتابة والإملاء. بصفة خاصة عندما يطلب من المتعلم القراءة بصوت داخل الصف. يصاب الذكور بعسر القراءة أكثر من النساء ويقدر عدد الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة بحوالي 15% من بين المتعلمين. الحقيقة أن أطفال عسر القراءة لا يجدون أي صعوبة في فهم اللغة المنطوقة ولا يعانون من نقص في الذكاء.


صورة Anita Jankovic من Unsplash


ما هي الأعراض التي يمكن ملاحظتها لدى الأطفال المصابين بعسر القراءة:

تتكرر لدى الأطفال المصابين بعسر القراءة مجموعة من العلامات المرتبطة بالقراءة واللغة والذاكرة وتسلسل المعلومات.

أبرز العلامات التي قد تظهر على الطفل

صعوبات القراءة والكتابة

القراءة · الإملاء

تشمل تأخر القراءة، قضاء وقت أطول في القراءة والكتابة، الوقوع في أخطاء إملائية، وخلط الحروف أو عكسها أثناء الكتابة.

صعوبات اللغة والأصوات

النطق · الأصوات

قد يواجه الطفل صعوبة في ربط الكلمات أو نطقها، وفي مزج الأصوات، وقد يتأخر أو يتردد في اختيار الكلمات المناسبة.

صعوبات التذكر والتسلسل

الذاكرة · التسلسل

قد تظهر على الطفل صعوبة في تذكر الحروف والألوان وأسمائها، ونسيان أصوات الحروف سريعا، وصعوبة في تذكر تسلسل الأشياء أو تعلم أغاني الأطفال.

أثرها على التعلم اليومي

الدراسة · الأنشطة

قد يجد الطفل صعوبة كبيرة في الإملاء أو في حل المسائل الكلامية رغم التفوق في مواد أخرى مثل الحساب، وقد يحاول التهرب من الأنشطة التي تتضمن القراءة.


كيف نتأكد من تشخيص الطفل بعسر القراءة؟

التشخيص لا يعتمد على ملاحظة واحدة فقط، بل يحتاج إلى تقييم متخصص يستبعد الأسباب الأخرى ويقيس مهارات الطفل بدقة.

خطوات التأكد من التشخيص

1

تقييم القراءة واللغة

يخضع الطفل لاختبارات تحدد قدراته في القراءة واللغة من خلال متخصص للتأكد من وجود مشكلة عسر القراءة.

2

جمع ملاحظات المحيطين بالطفل

يتم ملء استبيانات من قبل المعلمين ومقدمي الرعاية للحصول على صورة أوضح عن أداء الطفل اليومي.

3

استبعاد الأسباب الأخرى

قد يطلب المتخصص اختبارات تتعلق بالأبصار والسمع واختبارات عصبية لاستبعاد مسببات أخرى مشابهة.

4

التقييم النفسي

يجرى تقييم نفسي للطفل للتأكد من أن المشكلات الاجتماعية ليست السبب وراء الأداء المتأخر.


هل يمكن علاج عسر القراءة؟ كيف؟

لا يوجد علاج حتى الآن لعسر القراءة ولكن يوجد العديد من الأساليب التي يمكن من خلالها تطوير المتعلم وقدراته ليحقق أداء أفضل. سنذكرها في النقاط التالية:

  • الأساليب التعليمية: بعد القيام بالتقييمات المختلفة والتأكد من حالة الطفل يمكن وضع خطة من قبل معلميه لمساعدته على التقدم بشكل أفضل. يمكن استخدام تقنيات أخرى لتعليم الطفل مثل اللمس والسمع والرؤية. مع مزج أكثر من طريقة سويا مثل السمع مع الرؤية مع استخدام اليدين. علي سبيل المثال تسجيل كلمات وطباعتها بأحرف كبيرة. يسمع الطفل الكلمات ويتبع بأصبعه الأحرف أثناء السماع. تعزز تلك التقنية العديد من المهارات عند الطفل.
  • التعليم الفردي: وضع خطة فردية أو جلسات قراءة للطفل بمفرده.
  • التدخل المبكر: مساعدة الطفل المصاب بعسر القراءة في مرحلة ما قبل التعليم الأساسي تساعد الطفل بشكل كبير على اجتياز التعليم الأساسي بشكل أقل صعوبة.
  • دور مقدمي الرعاية: الأباء والمعلمين وأفراد الأسرة من مقدمي الرعاية يلعبون دورا كبيرا في تنمية مهارات القراءة عند الطفل. القراءة للطفل بصوت عال والتواصل بإيجابية مع المعلمين والتعاون معهم يعطي نتائج إيجابية. القراءة للطفل وتشجيعه بشكل يومي على القراءة واهداء الطفل الكتب من الأمور المحفزة للطفل.
  • دعم الطفل: يواجه أطفال عسر القراءة الكثير من الضغط والتنمر الذي يدفعهم للشعور بالفشل وفقدان الثقة بالنفس لذا؛ دعمهم يعتبر أمر ضروري جدا لتخطيهم الضغوط اليومية.
  • تخصيص مكان لدراسة الطفل: تخصيص مكان نظيف مرتب وهادئ يساعد الطفل علي التركيز والوصول لأداء أفضل.
  • تقليل الوقت المخصص للشاشات.
  • شرح مفهوم عسر القراءة للطفل: يساعده على إدراك أنه غير مصاب بالفشل أو الغباء ولكنه يحتاج للتدريب حتى يتقدم دراسيا وأنه غير مخطئ أو مقصر.
  • الراحة والطعام الصحي: تساعد فترات الراحة الكافية وتناول وجبات صحية منتظمة على تحسين أداء الطفل وتقليل التشتت.
  • انضم إلى مجموعات داعمة: يفضل أن ينضم أحد مقدمي الرعاية للطفل لأشخاص آخرون يعاني أطفالهم من نفس المشكلة ومتخصصون لتلقي النصائح والدعم.