ينصب اهتمام معظم الآباء والأمهات على جودة التحصيل الدراسي لأبنائهم. كما تهتم الهيئات الحكومية والخاصة المعنية بخدمات التعليم بجودة الخدمات التعليمية بهدف تحسين مستوى التحصيل الدراسي للطلاب والطالبات. يوجد العديد من العوامل التي تؤثر على التحصيل الدراسي للطلاب بعضها متعلق بالطفل وأسرته والبعض الآخر يتعلق ببيئته المحيطة. البيئة المحيطة تنقسم إلى شقين المجتمع الذي يحيا فيه الطفل أو مجتمع المدرسة والخدمات التعليمية التي يتلقاها الطفل فيها.
الصحة النفسية للطفل من العوامل الهامة جدا والتي تؤثر علي مستوى التحصيل الدراسي للطفل. الخلافات والصدمات التي قد يتعرض لها الطفل لهم تأثير كبير على التحصيل الدراسي للطفل وسطور هذا المقال سنناقش كل تلك النقاط ببساطة.
قراءة مقترحة
صدمات الطفولة هي تجارب سيئة سلبية يتعرض لها الطفل في سنوات عمره الأولى وتفوق احتماله.
تتنوع صدمات الطفولة بين :
تشمل الضرب أو التعذيب أو الإيذاء البدني بكل أشكاله، وكذلك تجويع الطفل أو حرمانه من الطعام والماء بهدف العقاب.
لها أشكال عديدة مثل التحرش الجنسي أو الاعتداء الجنسي الكامل، أو مشاهدة الطفل لمواد إباحية، أو إجباره على مراقبة آخرين أثناء القيام بأفعال جنسية، أو ترديد عبارات جنسية له، أو تصوير الأجزاء الحساسة من جسمه.
مثل إهانة الطفل باستمرار أو التنمر عليه أو تهديده الدائم بإيذائه أو ابتزازه بفضح أخطائه، وكذلك تعريضه لمشاهدة الخلافات الأسرية والاشتراك فيها بوضعه أمام خيارات بين الطرفين.
الإهمال يعد من صدمات الطفولة، بصفة خاصة إهمال الطفل من قبل الوالدين بشكل تام.
مثل الحرائق والسيول والأعاصير والزلازل وغيرها من الكوارث التي قد يتعرض لها الطفل.
تشمل حوادث السيارات وفقدان عزيز، بصفة خاصة أحد الوالدين أو الإخوة أو الأخوات سواء نتيجة حادث أو مرض.
يمكنك تخيل صدمة الطفولة كقنبلة تم إلقائها في فناء به أطفال، تتناثر أشلاء البعض وآخرون يصابون بحروق وجروح وآخرون يصابون بإعاقات والبعض سيتأثر بشكل محدود إلا أن الأمر اليقين هو أنه لن يخرج طفل واحد بدون أي أثر. هل يبدو لك التشبيه قاسي؟ صدمات الطفولة قاسية جدا وعميقة وتمتد إلى سنوات الطفل ومرحلة الشباب أيضا حتى يصير بالغا، حيث تؤثر الصدمة على النمو الاجتماعي والنفسي للطفل. يمكنك أن تتعامل مع أثر تلك الصدمة وإخضاع الطفل للعلاج ولكن الأكيد أن تلك الصدمة ستترك ندبة وبصمة على شخصية الطفل مدى الحياة.
مدى تأثر الطفل من الصدمة يعود لأكثر من عامل، مثل مدى شدتها ومدى وفترة تعرض الطفل لها واستعداد الطفل لتحمل الصدمات. كيف تم التعامل مع الطفل بعد التعرض للصدمة أيضا أمرا هاما في عملية التعافي من الصدمة وتقليل أثرها على الطفل.
تنعكس الصدمات على مشاعر الطفل وسلوكه وقدرته على التركيز، ثم تظهر آثارها داخل الصف وفي الدرجات والتفاعل اليومي.
ينتاب الطفل الشعور بالخوف والقلق والانسحاب والاكتئاب، وقد تظهر لديه سلوكيات عدوانية أحيانا وانسحابية في أحيان أخرى.
هذه المشاعر الثقيلة تؤثر بشكل واضح على قدرات الطفل من حيث التركيز والاستيعاب والتحصيل الدراسي.
في الفترة التي تلي الصدمة مباشرة يلاحظ تدن واضح في الدرجات وعدم التفاعل داخل الصف، مع الشرود وقلة التركيز وفقدان الشهية.
مع التعامل مع الطفل وتقديم الدعم النفسي يمكن تحسين أدائه، إلا أن الأمر يحتاج الكثير من الوقت والصبر ومراعاة مشاعره.
إلى جانب الصدمات، توجد عوامل صحية وتعليمية وبيئية وفردية تؤثر بشكل مباشر على مستوى التحصيل الدراسي للطفل.
| العامل | كيف يؤثر | أمثلة مذكورة |
|---|---|---|
| الصحة | مرض الطفل أو سوء حالته الصحية يؤثر على تركيزه واستيعابه وبالتالي تحصيله الدراسي. | المرض وسوء الحالة الصحية |
| التغذية | التغذية الصحية تعزز قدرات الدماغ والنشاط داخل الصف، بينما تؤدي الأغذية المصنعة الكثيرة السكريات والدهون إلى ضعف التركيز ونشاط مفرط ثم نعاس. | أغذية مصنعة، سكريات، دهون |
| البيئة داخل الصف | الإضاءة والتهوية والألوان ووسائل الإيضاح وعدد الطلاب داخل الصف تؤثر على جودة الدراسة. | إضاءة سيئة، تهوية غير كافية، ازدحام الصف |
| المناهج والمعلمون | صعوبة المناهج أو تقديمها بطريقة معقدة يضعف الأداء، بينما يساعد أسلوب المعلمين الشيق والمبسط على التحصيل الأفضل. | مناهج معقدة، شرح مبسط وشيق |
| القدرات والصعوبات | الفروق الفردية وصعوبات التعلم قد ترفع الحاجة إلى مراعاة خاصة للوصول إلى أفضل مستوى تحصيل. | فرط الحركة ونقص الانتباه، التوحد، عسر القراءة |
| الصحة النفسية | الأزمات النفسية والتحديات الأكبر من قدرة الطفل على التعامل معها تؤثر بشكل كبير على أدائه الدراسي. | وفاة أحد الوالدين، الانفصال، الخلافات الدائمة، صدمات الطفولة |