برقم قياسي بلغ سبعة ألقاب في كأس الأمم الأفريقية، تنفرد مصر بكونها الفريق الأكثر تتويجًا في القارة. ورغم هذا الإنجاز الرائع، إلا أنها لم تتمكن من تكرار نجاحها على الساحة الدولية. فقد تأهلت لكأس العالم ثلاث مرات فقط، ولم تحقق أي فوز في البطولة حتى الآن. يُعرف المنتخب الوطني باسم الفراعنة، ويلعب مبارياته على أرضه في استاد القاهرة الدولي التاريخي.
بدأ مشوار المنتخب المصري مبكرًا على الساحة الدولية، بين المشاركة الأولمبية الأولى والتأهل التاريخي إلى كأس العالم ثم الانطلاق نحو أول ألقابه القارية.
قراءة مقترحة
خاضت مصر أول مباراة لها في الألعاب الأولمبية الصيفية وخسرت أمام إيطاليا 1-2.
تأسس الاتحاد المصري لكرة القدم ثم انضم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1923.
تأهلت مصر إلى كأس العالم بعد الفوز على فلسطين الانتدابية، لتصبح أول دولة أفريقية تحقق هذا الإنجاز، ثم خسرت أمام المجر 2-4.
فاز الفراعنة بأول لقبين في كأس أمم أفريقيا، ثم شاركوا تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة خلال فترة الاتحاد مع سوريا.
بعد خسارتها أمام إثيوبيا في نهائي كأس الأمم الأفريقية عام ١٩٦٢، بدأت مصر تواجه صعوبات في مرحلة خروج المغلوب من البطولة. من عام ١٩٦٣ إلى عام ١٩٨٤، تأهلت إلى ست بطولات كأس أمم أفريقيا، وفي كل من هذه المشاركات، تم إقصاؤها في نصف النهائي. ومما يزيد الأمر غرابة، أن هزيمة نصف النهائي كانت عادةً خسارتها الوحيدة في البطولة. أدى هذا إلى اكتساب مصر سمعة الفريق الذي يغيب عن المباريات المهمة. لكنهم كسروا هذه النقمة أخيرًا في عام 1986، عندما فازوا بلقبهم الثالث في كأس الأمم الأفريقية على أرضهم. بعد بداية بطيئة وخسارة 0-1 أمام السنغال، قلب الفراعنة الأمور بفوزهم على ساحل العاج وموزمبيق. في نصف النهائي ضد المغرب، سجل طاهر أبو زيد هدف الفوز المتأخر ليقود فريقه أخيرًا إلى تجاوز العقبة. انتهت المباراة النهائية ضد الكاميرون بالتعادل السلبي، حيث فازت مصر 5-4 بركلات الترجيح.
مرّت مصر بفترة تراجع نسبي بعد لقب 1986، لكنها استعادت توازنها قاريًا في 1998، وفي الوقت نفسه سجّلت عودة مهمة إلى كأس العالم في 1990.
| المحطة | الحدث | النتيجة |
|---|---|---|
| 1988–1996 | خمس بطولات أفريقية تالية دون بلوغ المربع الذهبي | تراجع نسبي وخمس هزائم متتالية في مرحلة ما |
| 1990 | التأهل إلى كأس العالم في مجموعة ضمت إنجلترا وهولندا وأيرلندا | تعادلان مع هولندا وأيرلندا وخسارة حاسمة أمام إنجلترا |
| 1998 | العودة في كأس الأمم الأفريقية | لقب رابع بعد الفوز على ساحل العاج وبوركينا فاسو وجنوب أفريقيا دون استقبال أهداف |
3 ألقاب متتالية
بين 2006 و2010 أصبحت مصر أول دولة تفوز بكأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية.
من عام 2006 إلى عام 2010، رسّخت مصر مكانتها كأكثر الفرق الأفريقية نجاحًا، لتصبح أول دولة تفوز بثلاثة ألقاب متتالية في كأس الأمم الأفريقية. في نهائي عام 2006، تفوقت على ساحل العاج، التي كانت مرشحة للفوز بفارق ضئيل، بركلات الترجيح، وفازت بنتيجة 4-2. وانتهت المباراتان النهائيتان التاليتان ضد الكاميرون وغانا بالتعادل 1-0 لصالح مصر. وحُسمت المباراة الأخيرة في الدقيقة 85، حيث دخل جدو بديلًا وسجل هدف الفوز. في عام 2017، تأهلت مصر لكأس العالم للمرة الثالثة بفوزها على الكونغو في اللحظات الأخيرة، حيث سجل محمد صلاح ركلة جزاء حاسمة. إلا أن صلاح غاب عن مباراته الافتتاحية ضد أوروغواي بسبب إصابة في الكتف، وخسر الفراعنة 0-1. لعب صلاح أساسيًا في مباراتهم الثانية ضد روسيا المضيفة، لكن مصر هُزمت في النهاية بنتيجة 1-3. في الجولة الأخيرة، سمح المنتخب المصري المُحبط للسعودية بالعودة من تأخرها والفوز 2-1.
في العقود الأخيرة، ترك اللاعبون المصريون بصماتهم في أبرز الدوريات الأوروبية، محققين شهرة عالمية بفضل موهبتهم ومهاراتهم. تجاوز أمثال محمد صلاح، الملقب بـ"الملك المصري"، الحدود، ليصبحوا رموزًا ليس فقط في مصر، بل على الساحة الدولية. أصبح تأثير كرة القدم المصرية ملموسًا في جميع أنحاء العالم، حيث يُعجب المشجعون في جميع أنحاء العالم بمهارة اللاعبين المصريين وشغفهم وعزيمتهم.
تُظهر هذه المحطات كيف امتد تأثير الكرة المصرية من تأسيس الأندية الكبرى إلى الإنجازات القارية والحضور العالمي.
تأسيس الأهلي والزمالك مهّد لظهور منافسة محلية قوية ومستدامة.
شاركت مصر في أول نسخة من كأس الأمم الأفريقية، لتبدأ رحلة الهيمنة القارية.
جاء التأهل إلى كأس العالم بعد غياب طويل كإنجاز تاريخي عزز مكانة البلاد كرويًا.
لفت الأداء المميز للأهلي في كأس العالم للأندية الأنظار العالمية إلى كرة القدم المصرية.
أكد اللقب الأفريقي الثالث على التوالي ذروة الهيمنة المصرية على مستوى القارة.