العصبية قد تفهم أنها الغضب ولكن العصبية كما تشير لها سطور هذا المقال هي القلق والتوتر المصاحب للمواقف التي تخشي مواجهتها أو التغيرات والضغوط. وتظهر بعض العلامات الجسدية عندما تشعر بهذا الخوف والتوتر مثل التعرق أو تسارع ضربات القلب أو حتى الرعشة. تشعر أحيانا أنك إن حاولت الكلام فإن الكلمات لن تخرج من حلقك.
نمر بتلك المشاعر في بعض المواقف مثل مواجهة شخص بعد إرتكاب الأخطاء أو عند المرور بالمقابلة الشخصية لوظيفة جديدة. نشعر بالتوتر أحيانا من أمور إيجابية أيضا، مثل اليوم السابق لرحلة أو سفر. أيضا اليوم الأول من الدراسة والعمل، في تلك الحالة نحن نترقب حدث إيجابي ولكن نشعر بشئ من القلق أو الخوف.
قراءة مقترحة
تزيد العصبية عند بعض الأشخاص بسبب تداخل عوامل جسدية ونفسية وسمات شخصية تجعل التوتر أكثر حضورا في المواقف الضاغطة.
عوامل جسدية
مثل قلة النوم وسوء التغذية وبعض الأمراض المزمنة، وهي قد تجعل الجسم أكثر قابلية للتوتر.
عوامل نفسية واجتماعية
مثل غياب الدعم الكافي من الأسرة والأصدقاء، ما يزيد الإحساس بالضغط والوحدة عند المواجهة.
سمات شخصية
مثل التشاؤم والسلبية والمبالغة في التوقعات والقلق المفرط وضعف المرونة، وهي سمات قد تزيد التعرض للعصبية.
إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من العصبية الزائدة في بعض المواقف فإن أفضل شيء للسيطرة على تلك المشاعر هو الإستعداد المسبق للموقف. إذا كنت تتمنى عدم فقدان السيطرة على مشاعرك قم بالتدريب المسبق للموقف. على سبيل المثال ستقوم بمواجهة شخص، قم بالتدرب على الحوار قبلها، فكر جيدا في ماذا تحب أن تقول وتوقع بعض الأجابات. مارس هذا الحوار في عقلك عدة مرات أو حتى أكتبه وراجع قراءته. إذا كنت مقبلا على مقابلة شخصية من أجل وظيفة راجع بعض الأسئلة المتوقعة وأفضل إجابات لها من خلال البحث على شبكة جوجل وسؤال الأصدقاء الذين مروا بنفس التجربة.
الإستعداد والتدريب يجهزك للموقف بشكل أكبر ويساعد على تهدئة مشاعرك حيث تعرف ما يمكنك توقعه من الموقف وتبعاته. كلما شعرت ببداية التوتر، ذكر نفسك بأنك مستعد وأن الموقف ليس خارجا عن سيطرتك بالكامل.
المواقف التي تفوق قدراتنا تحتاج للكثير من الدعم، قم بتشجيع نفسك أولا. أرجع بذاكرتك للمواقف المشابهة والتي أستطعت تخطيها بنجاح، ذكر نفسك أنك قادر على تخطي الموقف بنجاح. الحديث السلبي للنفس يزيد من العصبية بينما الحديث الإيجابي يعزز الثقة ويقلل من القلق والاضطراب. استعن بصديق داعم ليشجعك قبل المرور بالموقف أو التجربة التي تثير عصبيتك وقلقك. هل تلاحظ كيف يجتمع الفريق الرياضى قبل خوض أي مبارة ويقومون بالدعاء أو الصلاة أو الغناء سويا قبل بدء المباراة؟ يدعم الفريق بعضه البعض، أنها لحظة حاسمة مليئة بالتوتر ولكن يستمد الفريق الدعم من بعضهم البعض. أيضا في الألعاب الفردية، يقوم المدرب بدعم اللاعب قبل بداية اللعب. الأمر لا يحتاج أكثر من شخص يثق بك وبقدراتك ليدعمك ويساعدك على التخلص من العصبية والسيطرة على مشاعرك.
تتعدد وسائل التأقلم والاسترخاء بين أنشطة حركية وذهنية واجتماعية، وبعضها يساعد على تهدئة العصبية أكثر من غيره.
| النوع | أمثلة | الأثر المتوقع |
|---|---|---|
| آليات إيجابية | المشي، الصلاة، التمرين الرياضي، محادثة صديق، سماع موسيقى هادئة، قراءة كتاب، الرسم، حل الأحجيات، قضاء الوقت مع حيوان أليف | قد تساعد على تهدئة المشاعر والتأقلم بوعي |
| آليات سلبية | التدخين، قضم الأظافر | قد تزيد من العصبية بدل تخفيفها |
| وسائل استرخاء مباشرة | الموسيقى، حمام دافئ، الجلوس في هدوء، تخفيف الإضاءة، تجنب الهاتف والأجهزة المحمولة | تساعد على الاسترخاء وتقليل التهيج |
التعامل مع العصبية يعني إنكارها أو التخلص منها تماما.
الأفضل هو الاعتراف بالمشاعر ثم تهدئتها والسيطرة عليها، مع طلب المساعدة أو زيارة متخصص عند ظهور أعراض جسدية مقلقة أو متكررة.
إنكار شعورك بالعصبية لن يساعدك، أعترف لنفسك وللآخرين أنك مصاب بالتوتر والعصبية من مواجهة موقف معين. الإنكار ليس الهدف هنا. تخيل أنك في مواجهة فرس هائج يرفس ويهدم المكان، أنت تحتاج لتلجيمه والسيطرة عليه وليس التخلص منه. قم بالاسترخاء وحاول ممارسة أية حيلة من الحيل السابقة و تحكم في مشاعرك وقم بالسيطرة عليها, أطلب مساعدة صديق إذا فشلت في مساعدة نفسك. نشجعك على طلب مساعدة متخصص إذا ما شعرت بآثار عضوية خطيرة لمشاعرك. مثلا اضطراب ضغط الدم لديك أثناء العصبية والإصابة بآلام المعدة أو نوبات الصداع المؤلمة أو وجود صعوبة في النوم. إذا تكررت تلك الأعراض أو أعراض غيرها فإنك تحتاج لزيارة متخصص.
تناول غذاء صحيا وحاول قدر الإمكان تجنب السكريات والوجبات السريعة.
خذ قسطا كافيا من النوم، وخفف الضوء وابتعد عن الأجهزة المحمولة إذا وجدت صعوبة في النوم.
مارس المشي أو أي نشاط بدني في المنزل قبل النوم للمساعدة على تهدئة الجسم.
الاستحمام بالماء الدافئ بعد النشاط قد يساعدك على النوم أسرع وتقليل التوتر.
يجب أن تعتني بنفسك بصفة خاصة أثناء الفترات التي تقبل فيها على ضغوط ومواقف تزيد من شعورك بالتوتر والعصبية. قم بتناول تغذية صحية وحاول قدر الإمكان تجنب السكريات والوجبات السريعة. خذ قسط كافي من النوم وإذا وجدت صعوبة في النوم قم بتهدئة الضوء وأبعد عن الأجهزة المحمولة وأسترخي قدر الإمكان. حاول ممارسة بعض النشاط البدني قبل النوم مثل المشي أو أي نشاط بدني بالمنزل وقم بعدها بالاستحمام بالماء الدافئ قد يساعدك ذلك على النوم بشكل أسرع. بتلك الطريقة يمكنك السيطرة على النشاط الهرموني الذي يزيد من شعورك بالعصبية والقلق.