رحلة الطعام داخل أجسامنا تستغرق يومين وحتى 5 أيام ولكن الأمر ليس فقط بتلك البساطة؟ كم يستغرق الطعام من وقت حتى يتم هضمه؟ هو سؤال ذو إجابة متشعبة. المدة التي يستغرقها الطعام حتى يتم هضمه تتوقف على نوع الطعام نفسه، كذلك كونك ذكر أم أنثى يمثل فارقًا في تلك المدة. كذلك عمليات التمثيل الغذائي لديك وكم تستغرق ووجود مشاكل في جهازك الهضمي من عدمه لها أيضًا تأثير على مدة هضم الطعام في جسمك. هيا نتعرف على المزيد من خلال سطور هذا المقال الذي قد يجيب عن بعض الأسئلة التي تراودك فيما يخص عملية الهضم.
جهازك الهضمي يشبه الأنبوب الملتوي الذي يبدأ من الفم وينتهي بفتحة الشرج. إنه الماكينة الطبيعية التي تعمل ليلًا ونهارًا لتحويل طعامك إلى عناصر معدنية وطاقة تفيد جسمك وتدعمه في أنشطته اليومية وتساعد على نموه وتدعم صحة الخلايا.
قراءة مقترحة
تقوم سلسلة من العضلات بدفع الطعام عبر أعضاء الجهاز الهضمي المختلفة.
تعمل الإنزيمات على تكسير الطعام لتسهيل هضمه وامتصاصه.
يمتص الجسم العناصر الغذائية المهمة ليستفيد منها في الطاقة وبناء الخلايا.
بعد اكتمال الاستفادة من الطعام، يتخلص الجسم من الأجزاء غير المفيدة أو غير المهضومة.
تلعب المرارة والكبد والبنكرياس دورًا في عملية الهضم أيضًا.
تتحول بعض العناصر من طعامك لعناصر أخرى عند تكسيرها على سبيل المثال تتحول الكربوهيدرات لسكريات بسيطة. أما البروتينات فتتكسر لأحماض أمينية، والدهون فتتكسر إلى أحماض دهنية وجليسرول.
من يومين إلى 5 أيام
هذه هي المدة الإجمالية التي قد يحتاجها الطعام منذ تناوله وحتى إخراج الفضلات من الجسم.
يحتاج الطعام من 6 وحتى 8 ساعات ليمر من معدتك وحتى الأمعاء الدقيقة ثم ينتقل للأمعاء الغليظة أو القولون حتى تكتمل عملية هضمه وامتصاص الماء به ثم يتخلص جسمك من الفضلات. الفضلات تكون الأجزاء غير المفيدة أو التي لم يتم تكسيرها. تحتاج المعدة من ساعتين وحتى 5 ساعات حتى تفرغ لذا؛ شعورك بالجوع قبل تلك المدة من بعد تناول الطعام شيء غير طبيعي.
أما رحلة الطعام داخل الأمعاء الدقيقة فتكون بين ساعتين وحتى 6 ساعات. أما المرور من الأمعاء الغليظة فيحتاج لوقت أطول يتراوح بين 10 ساعات وحتى 59 ساعة.
لاحظ الآتي:
| نوع الطعام | المدة التقريبية للهضم | ملاحظة |
|---|---|---|
| البروتينات | من 3 إلى 8 ساعات | مثل اللحوم والأسماك والدجاج والبقوليات |
| الخضروات والفواكه | يوم أو أقل أحيانًا | تتميز بنسبة ألياف مرتفعة |
| السكريات | عدة ساعات فقط | قد تفسر الشعور السريع بالجوع بعدها |
| الكربوهيدرات البسيطة | بين ساعتين و3 ساعات | مثل الأرز والمكرونة |
| الكربوهيدرات المعقدة | من 4 إلى 6 ساعات | مثل الحبوب الكاملة وبعض الخضروات |
| الدهون | من 6 إلى 12 ساعة | تأتي على رأس القائمة في طول مدة الهضم |
كمية ونوع الطعام الذي تناولته تؤثر على مدة هضمه، كما أن من لحظة تناولك للطعام وحتى عملية إخراج الفضلات يحتاج الطعام من يومين وحتى 5 أيام.
حالتك الصحية تؤثر على المدة التي يقوم فيها جهازك الهضمي بعملية الهضم. يوجد العديد من المشاكل المتعلقة بالجهاز الهضمي والتي قد تسبب مشاكل عند الهضم وربما تعيق الهضم أو تجعل عملية الهضم أطول من الوقت الطبيعي. على سبيل المثال، الارتجاع يسبب حرقان المعدة ومشاكل بالهضم. الإصابة بالإمساك أيضًا تجعل الطعام صلبًا يصعب هضمه. القولون العصبي يعد أيضًا من المشاكل الشائعة وهو يؤخر عملية الهضم وقد يصيبك بمشكلات الإسهال أو الإمساك. يوجد العديد من المشاكل الأخرى التي تستدعي تدخل طبيب لمساعدتك على الهضم بشكل أفضل من خلال العقاقير الطبية المناسبة.
الحالة الجسدية والنفسية أيضًا يؤثران على عملية الهضم مثل الإجهاد والتوتر والاكتئاب واضطرابات الطعام العديدة. كلها تحتاج لتدخل متخصص أيضًا.
بعد التعرف على طول عملية الهضم والمعوقات التي قد تسهم في إطالة عملية الهضم، يتساءل الكثير من الناس هل هناك ما يمكن فعله لتسريع عملية الهضم وتجنب عسر الهضم؟ الإجابة هي نعم في الحقيقة يمكنك هذا، سنطرح في النقاط التالية بعض النصائح التي يمكنك من خلالها تحقيق ذلك:
الوجبات الصغيرة تساعد جهازك الهضمي على استيعاب الطعام والقيام بدوره بلا مشقة.
الألياف تسهل الهضم وتدعم الشبع وتحمي الجهاز الهضمي من العديد من المشكلات.
تعد من المأكولات السهلة والسريعة نسبيًا في الهضم، وقد تساعد على تقليل الإفراط في الأكل.
يساعد الطعام الغني بالبروبيوتك على دعم المناعة وحماية الجهاز الهضمي.
تشمل تقليل الدهون الحيوانية والسكريات المضافة، وممارسة الرياضة، وشرب الماء، وتجنب الأطعمة المهيجة، ومراجعة الطبيب عند الحاجة.
● تجنب تناول الوجبات الضخمة: يرتكب الكثير من الناس خطأ تناول وجبة واحدة ضخمة أو وجبتين فقط يوميًا. على الأغلب يأتي ذلك بنتائج عكسية كما أنه يحفز جسمك على تخزين الطعام بسبب تعرضه للجوع. تخيل دخول مديرك بـ10 ملفات كبيرة لتعمل عليها في نفس الوقت! هذا ما تواجهه معدتك بالضبط عند تناولك لوجبة ضخمة. قم بتناول وجبات صغيرة كل 4 أو 5 ساعات سوف يساعد ذلك جهازك الهضمي على استيعاب الطعام والقيام بدوره بلا مشقة.
● الألياف: الألياف يجب أن تكون صديقًا على مائدتك في كل الوجبات. تحمي الألياف جهازك الهضمي من العديد من الأمراض وكذلك تسهل عملية الهضم بشكل كبير. يجب أن يكون هناك طبق من الخضروات أو السلطة على مائدتك دائمًا وكذلك تناول الفواكه الغنية بالألياف على الأقل مرة يوميًا. أما إذا كنت من متبعي الحمية وتتمنى خسارة الوزن ننصحك بإضافة الألياف لوجباتك حيث تزيد من إحساسك بالشبع وتدعم عملية الهضم الصحية.
● الشوربة: لم يتم وضع الشوربة بالخطأ في وجبة الغداء. تعتبر الشوربة من المأكولات سهلة الهضم بل وتعتبر الأسرع في عملية الهضم. تعزز الشوربة أيضًا الشعور بالامتلاء وبالتالي لن تتناول كميات كبيرة من الطعام خلال الوجبة.
● تناول طعام غني بالبروبيوتك: البروبيوتك أي البكتيريا النافعة مثل تلك الموجودة بالزبادي تقوي المناعة وتحمي الجهاز الهضمي من العديد من الأمراض.
● اتباع عادات صحية: الكثير من العادات الصحية تدعم الهضم منها تجنب الدهون الحيوانية والسكريات المضافة. ممارسة الرياضة. شرب كميات كافية من الماء لدعم عملية الهضم والشعور بالشبع. تجنب الأطعمة المسببة لمشاكل المعدة (تختلف من شخص لآخر). وأخيرًا زيارة الطبيب والمتابعة في الحالات المرضية سواء الخاصة بالجهاز الهضمي أو غيره من الأجهزة والتي ينتج عنها مشاكل في الهضم والصحة العامة.