أقيمت الدورة السابعة من معرض جسور في مدينة مراكش بالمغرب في الفترة من 10 إلى 20 أيار / مايو 2025 في قصر المؤتمرات في مراكش، في المغرب. يهدف المعرض، الذي نظمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، إلى تعزيز الروابط الثقافية والترويج للتراث الإسلامي.
تضمن المعرض عددًا من الأجنحة المتنوعة التي أبرزت جهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالقرآن الكريم، والحرمين الشريفين، إضافة إلى أجنحة تقنية وثقافية وتاريخية جذبت الزوار من مختلف الفئات، منها: جناح “طريق النور”، و”فن الحرف العربي”، و”آفاق المستقبل”، و”مكتبة الزمن العتيق”، وجناح “علاقات متجذرة” الذي وثق عمق العلاقات بين البلدين.
قراءة مقترحة
كما أبرز المعرض جانبًا من جهود وزارة الشؤون الإسلامية في خدمة كتاب الله تعالى، عبر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي يعد الأكبر من نوعه في العالم، ويقوم بطباعة وتوزيع ملايين النسخ من المصحف وترجماته إلى عشرات اللغات، كما سلط الضوء على العناية بالمساجد وتهيئتها وصيانتها، إلى جانب البرامج الدعوية والإرشادية التي تسهم في نشر منهج الوسطية والاعتدال.
طباعة القرآن الكريم في مجمع الملك فهد
وتضمن المعرض كذلك استعراضًا لجهود الوزارة في توظيف التقنية الحديثة لخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار، وكذلك المواطنين والمقيمين والمسلمين في مختلف أنحاء العالم، من خلال تطبيقات رقمية ومنصات ذكية تعزز من جودة الخدمات الدعوية والتوعوية. كما شهد المعرض مشاركة بارزة من مكتبة مكة المكرمة، حيث تم عرض عدد من المخطوطات النادرة التي تعكس الإرث العلمي والثقافي العريق، واهتمام المملكة بالحفاظ على هذا الكنز المعرفي التاريخي.
وأتاح الركن للزوار فرصة الاطلاع على نماذج فريدة من المخطوطات الإسلامية القديمة، التي تعكس عناية العلماء عبر العصور بتوثيق العلوم الشرعية واللغوية، واهتمام المملكة بالحفاظ عليها وصيانتها للأجيال القادمة.
عرض جناح مكتبة مكة المكرمة مجموعة من المعروضات التي جمعت بين المخطوطات التاريخية والتجارب الرقمية والعروض الثقافية.
| الفئة | المثال | الدلالة |
|---|---|---|
| مخطوطات نادرة | نسخة من القرآن الكريم مؤرخة عام 1255 هـ (1839 م)، ونسخ من كتب فقهية وحديثية قديمة | تعكس عمق التقاليد العلمية في العالم الإسلامي |
| تطبيق تفاعلي | تطبيق الحج والعمرة ثلاثي الأبعاد يعمل دون اتصال ويدعم عدة لغات | يوظف التقنية لخدمة التوعية والإرشاد |
| واقع افتراضي | جولات افتراضية في المسجد الحرام والمسجد النبوي | يمنح الزوار تجربة غامرة للمواقع المقدسة |
| عروض ثقافية | أفلام وثائقية ومصحف شاركت في كتابته 73,000 امرأة ضمن برنامج لمحو الأمية | يبرز التقاء التراث بالبعد المجتمعي والتعليمي |
تتجاوز أهمية المعرض عرض المقتنيات إلى أبعاد ثقافية ودبلوماسية وتراثية أوسع.
الدبلوماسية الثقافية
تعزز المملكة حضورها الثقافي وريادتها الإسلامية عبر التبادل الثقافي الدولي.
تعزيز التراث
ينسجم المعرض مع جهود الحفاظ على التراث ضمن رؤية 2030 وترسيخ الهوية الوطنية.
العلاقات السعودية المغربية
يعكس المعرض عمق الروابط الدينية والتاريخية بين المغرب والمملكة العربية السعودية.
تعد مكتبة مكة المكرمة، التي تحتضن هذه الكنوز، من أهم وأعرق المكتبات الإسلامية، وتقع طبعًا في مكة المكرمة. تضم المكتبة آلاف المخطوطات النادرة والمطبوعات والنصوص التاريخية، وتتميز بتنوع مقتنياتها التي تخدم الباحثين وطلبة العلم.
المكتبة مقصد الباحثين والطلاب
بدأت مكتبة مكة المكرمة كمجموعة من المخطوطات، ثم تطورت رسميًا إلى مؤسسة قائمة عام 1951، قبل أن تتوسع لتصبح مركزًا رئيسيًا للبحوث الإسلامية.
بدأت المكتبة كمجموعة من المخطوطات الإسلامية في مكة المكرمة.
أُنشئت المكتبة رسميًا، لترسخ حضورها كمؤسسة علمية متخصصة.
توسعت في عهد الملك عبد العزيز آل سعود، ومع توحيد المملكة أصبحت مركزًا رئيسيًا للبحوث الإسلامية.
استثمرت الحكومة السعودية في حفظ النصوص النادرة وتوسيع الأرشيف.
شهدت المكتبة مشاريع رقمنة لآلاف المخطوطات، وشاركت في معارض دولية ضمن حضورها الثقافي المعاصر.
استثمرت الحكومة السعودية في الحفاظ على النصوص النادرة وتوسيع أرشيفها. وهي اليوم بمثابة مركز بحثي للدراسات الإسلامية والتاريخ السعودي. تتبع المكتبة للمسجد الحرام، وتعدّ مصدرًا رئيسيًا للباحثين والحجاج.
واحدة من أقدم المكتبات في المملكة العربية السعودية، وهي متخصصة في:
o المخطوطات الإسلامية (المصاحف والحديث والفقه).
o السجلات التاريخية للحج والحرمين الشريفين.
o النصوص العربية النادرة لعلماء منطقة الحجاز.
- مشاريع الرقمنة: المسح الضوئي لآلاف المخطوطات للوصول إليها عالميًا.
- الدبلوماسية الثقافية: المشاركة في المعارض الدولية (مثل المغرب والإمارات العربية المتحدة ومصر).
10 أيام
شهد المعرض خلال هذه المدة إقبالًا واسعًا وتفاعلًا كبيرًا من الزوار والشخصيات الرسمية والعلمية والثقافية.
حظي المعرض خلال عشرة أيام بإقبال واسع وتفاعل كبير من الزوار، من الشخصيات الرسمية والعلمية والثقافية، الذين أبدوا إعجابهم بالمخطوطات النادرة وجهود المملكة العربية السعودية العلمية المتميزة في الحفاظ على هذا التراث الفكري. وأشادوا بجهود الوزارة الحثيثة في توثيق هذه الكنوز الإسلامية وحفظها وإتاحتها للأجيال المعاصرة بشكل يحافظ على أصالتها ويبرز قيمتها العلمية والتاريخية.
كان معرض جسور في مراكش بمثابة منصة لإبراز تفاني المملكة العربية السعودية في الحفاظ على التراث الإسلامي وتعزيز التبادل الثقافي، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.