شبكية العين هي طبقة من الخلايا الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من العين، تُحوّل الضوء إلى إشارات كهربائية. وتُرسل هذه الإشارات إلى الدماغ الذي يُحوّلها بدوره إلى الصور التي تراها. تحتاج شبكية العين إلى إمداد مستمر من الدم، والذي تتلقاه عبر شبكة من الأوعية الدموية الدقيقة.
مع مرور الوقت، يُمكن أن يُؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم باستمرار إلى تلف هذه الأوعية الدموية في ثلاث مراحل رئيسية:
تتطور انتفاخات صغيرة في الأوعية الدموية، وقد تنزف قليلاً لكنها لا تؤثر عادةً على الرؤية.
تحدث تغييرات أكثر حدة وانتشارًا في الأوعية الدموية، بما في ذلك نزيف أكثر وضوحًا في العين.
تتطور أنسجة ندبية وأوعية دموية جديدة ضعيفة وسهلة النزيف على شبكية العين، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان جزئي للرؤية.
قراءة مقترحة
مع ذلك، إذا تم اكتشاف مشكلة في عينيك مبكرًا، يُمكن لتغييرات نمط الحياة والعلاج أن يمنع تفاقمها. في الوقت الذي يُسلّط فيه الضوء على أهمية إدارة مرض السكري، من الضروري أيضًا التركيز على العلاقة بين مرض السكري وآثاره الجانبية على العينين قبل فوات الأوان!
54%
حوالي 54% من المصابين بالسكري يعانون من جفاف العين، ما يجعل المشكلة شائعة وتستحق العلاج المبكر.
يمكن أن تؤثر هذه الحالة على أجزاء عديدة من الجسم، بما في ذلك القلب والكلى والعينين والقدمين والساقين. ووفقًا للجمعية الأمريكية للسكري، فإن إحدى المشاكل النادرة المرتبطة بمرض السكري هي جفاف العين. وقد وجدت الدراسات أن حوالي 54% من المصابين بالسكري يعانون من جفاف العين. قد لا يبدو جفاف العين مشكلةً كبيرةً مقارنةً بأنواع أخرى من أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري، مثل الجلوكوما أو اعتلال الشبكية، ولكن من الضروري علاج جفاف العين كمشكلة صحية خطيرة، لأنه في حال تركه دون علاج، فقد يُلحق الضرر بالرؤية أو يؤدي إلى فقدانها. تشمل بعض أعراض جفاف العين جفاف العين والشعور بحرقة أو حساسية في العينين.
العين السليمة هي عين رطبة، حيث تُنتج العين البشرية الطبيعية الدموع باستمرار من القنوات الموجودة في القرنية الأمامية للعين. تتكون هذه الدموع من الماء والمخاط والزيت. علاوة على ذلك، تُغطي الدموع العينين حتى تتمكن من الرؤية بوضوح. في حين أن جفاف العين أو متلازمة جفاف العين هو بالضبط ما يوحي به اسمه - نقص السوائل. يؤثر السكري على كيفية إدارة الجسم لمستويات السكر في الدم، ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُؤدِّي ارتفاع سكر الدم إلى إتلاف وظائف الجسم المُختلفة، بما في ذلك إنتاج الدموع. يقول الدكتور أنجال شاه، استشاري طب العيون وجراحة الساد وجراحة الانكسار : "قد يُؤدِّي السكري بالفعل إلى جفاف العين. تحدث هذه الحالة، المعروفة باسم متلازمة جفاف العين السكري، بسبب اعتلال الأعصاب أو تلف الأعصاب الذي يُؤثِّر على الغدة الدمعية، المسؤولة عن إفراز الدموع". ويضيف قائلاً: "يؤدي انخفاض إنتاج الدموع إلى جفاف وتهيج وإزعاج في العينين، نظرًا لعدم كفاية الرطوبة اللازمة للترطيب".
تزداد احتمالات جفاف العين لدى مرضى السكري مع وجود عوامل صحية وسلوكية إضافية.
طول مدة الإصابة
كلما طالت مدة الإصابة بالسكري، زادت احتمالية ظهور المضاعفات المرتبطة بالعين.
ضعف ضبط السكر
ضعف التحكم في نسبة السكر في الدم قد يفاقم تلف الأعصاب المرتبط بإنتاج الدموع.
عوامل إضافية
ارتفاع ضغط الدم وسوء التغذية والتدخين وارتداء العدسات اللاصقة قد تجعل جفاف العين أسوأ.
هناك العديد من عوامل الخطر التي تجعل مرضى السكري أكثر عرضة لجفاف العين. ويذكر الدكتور شاه: "تشمل هذه العوامل ضعف التحكم في نسبة السكر في الدم، مما يؤدي إلى تفاقم تلف الأعصاب، وطول مدة الإصابة بالسكري، مما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات". تشمل عوامل الخطر الأخرى ارتفاع ضغط الدم، وسوء التغذية، والتدخين، وارتداء العدسات اللاصقة، وكلها عوامل يمكن أن تزيد من جفاف العين سوءًا.
يمكن أن يساعد التحكم في نسبة السكر في الدم، وفحوصات العين الدورية، واستخدام قطرات مرطبة للعين موصوفة طبيًا في تخفيف آثار متلازمة جفاف العين السكري، وتحسين الراحة وحماية البصر مع مرور الوقت. وفقًا للدكتورة أديتي شارما، استشارية طب العيون "الكشف المبكر هو الأساس. من الضروري إجراء فحوصات دورية للعين إذا كنت مصابًا بداء السكري". إليك بعض الطرق للعناية بالعينين لدى مرضى السكري:
| النصيحة | الفائدة | ما الذي تساعد على الوقاية منه؟ |
|---|---|---|
| فحوصات العين الدورية | الكشف المبكر ومراقبة التغيرات | تفاقم اعتلال الشبكية وأمراض العين الأخرى |
| ضبط مستوى السكر في الدم | تقليل تلف الأوعية الدموية في الشبكية | مشاكل الرؤية واعتلال الشبكية السكري |
| مراقبة ضغط الدم | تقليل الضغط على أوعية العين | مضاعفات العين المرتبطة بارتفاع الضغط |
| تجنب التدخين | تحسين تدفق الدم وتقليل الضرر | تفاقم الجلوكوما وإعتام عدسة العين |
| نظام غذائي متوازن | دعم صحة البصر بالعناصر الغذائية | ضعف تغذية العين على المدى الطويل |
| حماية العينين من الأشعة فوق البنفسجية | تقليل أثر الأشعة الضارة | تسارع مضاعفات مثل إعتام عدسة العين |
· فحوصات العين الدورية: حدد موعدًا سنويًا لفحوصات العين للكشف المبكر عن اعتلال الشبكية السكري وأمراض العين الأخرى. يمكن لطبيبك مراقبة أي تغيرات في صحة عينيك ويوصي بالعلاجات قبل تفاقمها.
· ضبط مستوى السكر في الدم: حافظ على مستويات السكر في الدم ضمن النطاق المستهدف الذي حدده طبيبك. يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى تلف الأوعية الدموية في شبكية العين، مما يؤدي إلى مشاكل في الرؤية واعتلال الشبكية السكري.
· مراقبة ضغط الدم: يزيد ارتفاع ضغط الدم من الضغط على الأوعية الدموية في العين، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات في العين. احرص على الحفاظ على ضغط دمك ضمن النطاق الصحي لدعم صحة العين بشكل عام.
· تجنب التدخين: يمكن أن يؤدي التدخين إلى تفاقم تلف العين المرتبط بداء السكري. يرفع ضغط الدم ويحد من تدفقه، مما قد يؤدي إلى تفاقم حالات مثل الجلوكوما وإعتام عدسة العين. التوقف عن التدخين
· اتّبع نظامًا غذائيًا متوازنًا: تناول الخضراوات الورقية والأسماك والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة لتغذية عينيك. يدعم النظام الغذائي الغني بفيتاميني C وE وأحماض أوميغا 3 الدهنية والزنك صحة البصر.
· حماية العينين من الأشعة فوق البنفسجية: ارتدِ نظارات شمسية مزودة بحماية من الأشعة فوق البنفسجية في الهواء الطلق لحماية عينيك من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، والتي يمكن أن تُسرّع من مضاعفات العين السكرية مثل إعتام عدسة العين.
إذا لاحظتَ أي أعراض مثل تورم أو حكة في العينين، يُرجى زيارة طبيب عيون، فقد يكون ذلك أحد أعراض مرض السكري.