إذا اكتشفتَ مؤخرًا متعة المشي، فقد تُغرق نفسك فيه بكل حماس. وهذا أمر جيد بشكل عام. ولكن قد تصل إلى نقطة تُعرّضك فيها للآثار السلبية للإفراط في المشي إذا لم تكن مُهيأً بشكل صحيح. إن الناس يميلون إلى اعتبار المشي نشاطًا ترفيهيًا وليس رياضة، إلا أن أهدافه هي نفسها أهداف أي شكل آخر من أشكال التمارين الرياضية: تحسين قوتك وقدرتك على التحمل وصحة قلبك وأوعيتك الدموية. إن الإفراط في بذل الجهد لتحسين لياقتك البدنية بشكل أسرع يزيد من خطر الإصابة والإرهاق. للحصول على فوائد المشي، عليك تصميم برنامج يسمح لك بزيادة حجم وكثافة تمرينك تدريجيًا.
قراءة مقترحة
يختلف هذا من شخص لآخر، ولكن هناك إرشادات يمكنك اتباعها لإعداد برنامج ذكي. عند الشروع في برنامج رياضي، خاصةً إذا لم يسبق لك التدرب، من المهم البدء ببطء وزيادة وقتك وكثافتك تدريجيًا.
ابدأ بما لا يزيد عن 15 دقيقة من المشي بوتيرة سهلة نسبيًا.
الوتيرة المناسبة في البداية هي التي تسمح لك بالتحدث بجمل كاملة دون صعوبة في التنفس.
أضف بضع دقائق كل أسبوع إلى أن تصل إلى 30 دقيقة من المشي بوتيرة سريعة.
حاول المشي ثلاثة أيام على الأقل في الأسبوع، مع إدخال أنواع أخرى من التمارين أيضًا.
قد يؤدي الإفراط في التدريب إلى مجموعة متنوعة من الأعراض الجسدية والنفسية. لا يعاني الجميع من جميع هذه الأعراض، ولكن إذا لاحظت أيًا مما يلي، فقد تكون تُعاني من الإفراط في التدريب:
يشمل ذلك انخفاض القدرة على الأداء، والتعب السريع، والشعور بثقل وتصلب وألم عضلي مستمر.
قد تظهر أيضًا زيادة في معدل ضربات القلب أثناء الراحة، مع فقدان الشهية وفقدان الوزن.
قد تتكرر نزلات البرد والصداع، وهي إشارات إلى أن الجسم لا يتعافى كما ينبغي.
يحدث الإفراط في التدريب عندما تتجاوز كمية التمارين التي تمارسها قدرة جسمك على التعافي. وقد يؤدي هذا إلى متلازمة الإفراط في التدريب (OTS)، والتي تتميز بالتعب وانخفاض القدرة على الأداء. يؤثر الإفراط في التدريب على قدرتك على ممارسة الرياضة. الأشخاص الذين يفرطون في التدريب يُصابون بالتعب بسرعة. حتى مع الوتيرة البطيئة، قد تجد نفسك تتنفس بصعوبة وتعجز عن الكلام بجمل كاملة. في هذه المرحلة، يجب عليك التوقف والتحدث مع مقدم الرعاية الصحية لمساعدتك في التعافي.
من الأخطاء الشائعة عند بدء برنامج المشي هو الإفراط في التدريب بسرعة كبيرة. يجب البدء ببطء، ويُنصح بالتروي وتعلم كيفية المشي بشكل صحيح خلال الأسبوعين الأولين. هناك طريقة صحيحة للمشي. تتضمن تقنية المشي الصحيحة الوضعية الصحيحة، وطول الخطوة، ووضع القدم، والأحذية المناسبة. يمكن أن يُساعد اتباع هذه النصائح في تخفيف الضغط على كاحليك وركبتيك ووركيك وأسفل ظهرك.
| الخطأ | ما الذي يوصى به؟ | التفصيل |
|---|---|---|
| المشي بكثافة مفرطة | الحفاظ على شدة معتدلة | يفضل أن تكون الشدة بين 50% و70% من أقصى معدل لنبضات القلب، أو وفق اختبار الكلام بحيث يمكنك التحدث لجملة واحدة قبل أخذ نفس. |
| عدم تقدير النبض الأقصى | حساب الحد التقريبي | لتقدير أقصى معدل لنبضات القلب، اطرح عمرك من 220. فإذا كان العمر 60 عامًا، يكون الحد التقريبي 160. |
| المشي لمسافات طويلة جدًا | زيادة المدة تدريجيًا | ابدأ بـ15 دقيقة، ثم زد المدة بمقدار 5 دقائق عندما تشعر بالراحة. |
| المشي بسرعة كبيرة | ضبط السرعة بحسب القدرة | تجنب السرعة التي تمنعك من التحدث بجمل كاملة، لأن البدء السريع قد يعرقل التعافي ويرفع خطر الإرهاق. |
10%
الزيادة الأسبوعية التقريبية في عدد الخطوات يجب أن تكون تدريجية، مثل الانتقال من 5000 إلى 5500 خطوة يوميًا.
· تناوب بين أيام التمرين السهلة والصعبة. أي يوم تمرين شاق يجب أن يتبعه يوم سهل أو يوم راحة. فتقسيم التمارين يمنح جسمك فرصة للتعافي.
· احرص دائمًا على الإحماء. ابدأ بالإحماء بمشي خفيف لمدة 5-10 دقائق قبل البدء بخطوة أسرع. بعد الإحماء، يمكنك القيام بتمارين تمدد لعضلات الساق، وأوتار الركبة، والفخذ، والكاحلين.
· خذ أيضًا وقتًا للتهدئة، خاصةً إذا مشيت لمسافة طويلة. التمدد بعد التمرين مهم.
· زد تدريجيًا. زد عنصرًا واحدًا فقط في كل مرة. على سبيل المثال، إذا كنت تحاول المشي لمسافات أطول، فلا تحاول زيادة سرعة المشي. عدّل تدريجيًا عنصرًا واحدًا من مشيك في كل مرة، ثم ركز على عنصر آخر لتقليل خطر الإصابة.
· زد خطواتك اليومية تدريجيًا. زد خطواتك أسبوعيًا بنسبة 10% تقريبًا. (على سبيل المثال، إذا كنت تمشي 5000 خطوة يوميًا هذا الأسبوع، فاستهدف 5500 خطوة يوميًا الأسبوع المقبل).
· حافظ على انتظامك. بالحفاظ على جدول مشي منتظم، سيتحول المشي في النهاية إلى عادة، وستشعر بالغرابة إذا فاتتك جلسة تمرين. الاتساق هو مفتاح النجاح.
· والأهم من ذلك، استمع إلى جسدك. إذا شعرت بألم، أو ضيق في التنفس، أو دوخة، أو تعرق بارد، أو تغيرات مفاجئة في معدل ضربات القلب، فلا تُصرّ على ذلك. توقف واستشر أخصائي رعاية صحية.
يُعد المشي طريقة رائعة لبدء عادة لياقة بدنية جديدة، كما أنه إضافة رائعة لروتين تمارين القوة الحالي. ورغم أنه يبدو أساسيًا، إلا أن المشي بالطريقة الصحيحة وكجزء من روتين مدروس يمكن أن يساعد في تحسين لياقتك البدنية وتحقيق أهدافك في اللياقة البدنية.