هل تشعر أن حياتك سعيدة؟ يختلف مفهوم السعادة لدى البشر. يفكر البعض أن السعادة تكمن في الأمان أو الاكتفاء المادى وأخرون يرون السعادة في العثور على الحب وبناء أسرة سعيدة. وغيرهم يرون النجاح الدراسي والعملي هو ما يمكنه أن يحقق السعادة ويرى آخرون أن حياة المغامرة والسفر هي السبيل للسعادة. مهما كانت نظرتك للحياة ومفهومك عن السعادة فإن هذا المقال يخصك.
هذا المقال سوف يدلك على عادات يمكنها أن تجعل من حياتك أسعد. عادات عند ممارستها بانتظام ستلاحظ اختلاف في طاقتك الإيجابية ومزاجك وعلاقاتك. تذكر أن الإنسان التعيس لا يمكنه أن يسعد من حوله أيضا. سعادتك هامة لحياتك ونموك وتحقيق النجاح في العمل والعلاقات أيضا. جرب ما يناسبك من تلك العادات الأن وراقب نفسك ولا تنسى أن تشارك المقال مع من تحبهم ومن يهمك أمرهم لعله يحقق فائدة للآخرين أيضا.
قراءة مقترحة
يعرض المقال مجموعة عادات بسيطة يمكن أن تنعكس على المزاج والطاقة والعلاقات عند الالتزام بها بانتظام.
العلاقات
التواصل مع الأصدقاء ومساندة الآخرين يدعمان الشعور بالدفء والانتماء.
الطاقة اليومية
الرياضة والنوم الكافي والاهتمام بالجسم تساعد على تحسين النشاط والاتزان النفسي.
الوعي بالحياة
الامتنان والتنظيم والتفكير الهادئ يفتحون مساحة أوسع للرضا والوضوح.
لابد أنك قد سمعت مئات المرات عن فوائد الرياضة لصحة جسمك ولكنى هنا ألفت نظرك لفوائد الرياضة لصحتك العقلية والنفسية. تساعد التمارين الرياضية على توازن المواد الكيميائية في المخ، اعتلال أو عدم توازن تلك المواد في مخك يسبب التوتر والقلق والاكتئاب. لا أدعوك لممارسة الرياضة ساعات أسبوعيا في الصالات الرياضية وإنما من 10 ل 15 دقيقة يوميا. يمكنك المشي في شارعك أو حتى ممارسة تلك الدقائق أمام أحد فيديوهات ممارسة الرياضة في المنزل علي موقع اليوتيوب. أذكرك أن تنمية تلك الدقائق كعادة يومية سيحدث فارق مذهل في مزاجك وطاقتك وشعورك بالسعادة جربها لمدة شهر واحد بإنتظام ولاحظ الفرق.
هل وجدت نفسك مرات متعددة تقاوم الشعور بالنوم خلال اليوم أو أن ذهنك في حالة ضبابية وتركيزك مشتت. قف أن جسمك يحاول أن يخبرك أنك محروم من النوم وأنه يحتاج الراحة. لا تهمل تلك الرسالة من جسمك، أنها صرخة استغاثة قبل الانهيار. لن أدعوك لنوم 7 أو 8 ساعات متواصلة كل ليلة، أعرف أن الكثير من الناس لديهم نمط حياة يصعب معه النوم لهذه الفترة الطويلة. حاول النوم لأطول فترة ممكنة ليلا لتساعد جسمك على الراحة وتجديد الخلايا وخذ نوبات راحة قصيرة خلال اليوم. أبتعد عن الأجهزة وأغلق عيناك حتى ل 15 دقيقة كلما تمكنت.
10–15 دقيقة يوميا
حتى العادات الصغيرة والمتكررة مثل الحركة اليومية أو فترات الراحة القصيرة يمكن أن تترك أثرا واضحا على المزاج والطاقة.
حاول يوميا أن تجد أشياء أنت ممتن لها. لا تبحث عن أشياء كبيرة أو أحداث جذرية. في الحقيقة أن المتعة في حياتنا هي في اللحظات الصغيرة. أبتسامة من شخص أو فنجان قهوة لذيذ أو دعابة أو ضمة من شخص تحبه. أدعوك للتوقف لحظات وإسترجاع تلك اللحظات أعدك أنك ستجد ابتسامة على وجهك دون أن تدري. لا تنسى أن تشكر من وضعوا تلك الأبتسامة على وجهك. تدوين مذكرة امتنان يومية وقراءتها في نهاية الأسبوع ساعد الكثيرين على الشعور بالسعادة. لا تحتاج أكثر من سطر واحد أو أثنين يوميا. جربها وأعدك بنتيجة رائعة.
التنظيف والتنظيم عمليات في غاية الملل ولكن الشعور الذي يلي الحصول على محيط نظيف ومنظم شعور لطيف وسعيد. أجعلها عادة أسبوعية أن تتخلص من الفوضى في محيطك، خصص 15 ل 20 دقيقة فقط لتتخلص من الأشياء التي لا تحتاجها وتشعرك بالفوضى والازدحام في مساحتك الشخصية.
لا تنسي أن الإنسان حيوان اجتماعي. إذا كان الأشخاص الذين تقابلهم بإستمرار أشخاص لا تربطك بهم أي علاقة فإن حياتك جافة وخالية من أي سعادة. خصص وقت أسبوعيا لمقابلة صديق أو حتى التواصل وتبادل الحوار مع صديق تحبه. كلما تقدم بنا العمر تقل دائرة المعارف والأصدقاء وتزداد المسؤوليات في حياة الجميع. تذكر أنت لا تحتاج لعشرة أصدقاء ولكنك محتاجا لصديق واحد أو أثنين علي الأكثر تربطك بهم علاقة وثيقة وثقة متبادلة. إذا لم يكن لك مثل هذا الصديق أدعوك للانضمام لمجموعة جديدة من الناس من خلال التطوع أو الانضمام كورس أو دورة تعلم أحد الحرف اليدوية أو أي مجموعة أخري بحسب اهتماماتك. يمكنك من خلال مثل تلك الأنشطة التعرف على أشخاص يشبهونك.
أثبتت العديد من الدراسات أن قضاء وقت وسط الطبيعة له قدرة هائلة على تحسين المزاج والتخلص من القلق والتوتر وتحسين الصحة النفسية بشكل مذهل. يمكنك الخروج لحديقة عامة مرة أسبوعيا أو قضاء وقت في حديقة منزلك واحتساء القهوة أو حتى ممارسة المشي وسط الطبيعة.
يمكن أن تمنحك مساعدة الآخرين شعورا مباشرا بالمعنى والرضا، سواء كان ذلك عبر التطوع المنظم أو عبر مبادرات بسيطة في الحياة اليومية.
إذا تمكنت من التطوع في جهة خيرية فاجعل ذلك عادة شهرية منتظمة.
زيارة قريب مسن أو مساعدته في احتياجاته اليومية قد تكون عملا إنسانيا بسيطا ومؤثرا.
قد يكون طهي وجبة أو رعاية أطفال صديق لبعض الوقت وسيلة عملية لمساعدة من حولك.
خصص وقت أسبوعي أو علي الأقل مرة شهريا لممارسة نشاط تحبه وحدك أو القيام بأحد الأنشطة التي تهدف للعناية بنفسك مثل زيارة صالون التجميل أو مشاهدة فيلم السينما.
تمضي حياتنا في الجري بإستمرار من الطفولة حتى مرحلة الشيخوخة ثم نقف في صدمة أن العمر مضي ولم نفعل أو نحقق الكثير مما تمنينا. خصص وقت دوريا أسبوعيا أو شهريا وفكر هل مضي أسبوعك كما تمنيت؟ هل قمت بالمهام التي كنت تتمنى الأنتهاء منها. ضع قائمة بعد التفكير لتجعل الأسبوع أو الشهر القادم أفضل. أعد التفكير في أهدافك وتأكد أن ما تفعله الأن هو خطوة نحو حياة أسعد وأفضل لك أم تفضل أن تجري بعض التعديلات. الحياة ليست سباق لخط النهاية وإنما مجموعة محطات يجب أن يقودك كل منها لشعور أفضل.
أنت تبحث عن السعادة ولكن صحتك النفسية مرتبطة بشكل كبير بصحة جسمك. كم مرة قابلت شخص مريض سعيد؟ قم بالفحص دوريا بصفة خاصة إذا كنت تعاني من مشاكل صحية مؤقتة أو دائمة. خصص وقت لزيارة طبيب الأسنان صحة أسنانك ليست رفاهية ولكنها تؤثر علي جهازك الهضمي بشكل كبير كما أنها تؤثر على حالتك النفسية أيضا.
انتبه إلى أي مشكلات صحية مؤقتة أو دائمة ولا تؤجل التعامل معها.
اجعل الفحوصات الدورية جزءا ثابتا من روتينك للحفاظ على صحتك الجسدية والنفسية.
زيارة طبيب الأسنان ليست رفاهية، لأنها تؤثر في الراحة العامة والهضم والحالة النفسية أيضا.