ماذا يحتاج طفلي المراهق أثناء التعليم الثانوي

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

هل طفلك مقبل على مرحلة المراهقة أم هو بالفعل مراهق الآن؟ المراهقة من أصعب المراحل العمرية، يمر فيها الوالدان والأطفال بسلسلة من التحديات. عندما يبدأ طفلك في مرحلة التعليم الثانوي تشعر بالارتباك والحيرة. ما الذي يحتاجه طفلي في هذه المرحلة؟ هل أعامله كطفل أم يجب أن يُعامل كالبالغين؟ كيف يمكنني دعمه وتلبية احتياجاته دون تدليله؟ هل يجب أن يتخذ قراراته بنفسه أم يجب أن يطلب مساعدتنا؟ العديد من الأسئلة التي ربما تساعدكم السطور التالية في الإجابة عليها. هذا المقال يقدم لكم فكرة مبسطة عن احتياجات أطفالكم في هذه المرحلة سواء فيما يخص احتياجاتهم الأكاديمية أو احتياجاتهم الشخصية والاجتماعية التي تهدف لبناء شخصياتهم وعلاقاتهم.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

الدعم الأكاديمي والعلمي:


صورة National Cancer Institute من Unsplash


1- مهارات التنظيم والدراسة:

أثناء مرحلة التعليم الأساسي يدرس الطفل عددًا محدودًا من المواد الدراسية وبالتالي يمكنه بسهولة إدارة الوقت من خلال إرشاداتكم. أما المرحلة الثانوية فتنطوي على عدد أكبر من المواد الدراسية وعدد أكبر من المهام ووقت أطول حيث يمتد اليوم الدراسي لعدد ساعات أكبر. يحتاج المراهق لتعلم بعض المهارات التي تمكنه من التعامل بشكل جيد مع الوقت والمهام الموكلة إليه.

مهارات التنظيم مثل وضع جدول لمراجعة الدروس ومهارة إدارة الوقت بشكل جيد، وتحضير الملخصات وتدوين الملاحظات التي تساعده على مراجعة الدروس بشكل أفضل وأسرع. يمكنك تقديم بعض النصائح العملية له ومشاركة خبراتك الشخصية في إدارة الوقت.

2- المساعدة الأكاديمية المتخصصة:

نسبة كبيرة جدًا من الطلاب يواجهون صعوبات أكاديمية أثناء المرحلة الثانوية، شجع طفلك على التواصل مع المعلمين المختصين وطلب المساعدة. تفقد الخدمات التي تقدمها المدرسة لمساعدة الطلاب في الصعوبات الأكاديمية. شجعه على مراجعة دروسه بمساعدة المواد الأكاديمية المتاحة على شبكة الإنترنت. الآن يوجد عدد كبير من الدروس المسجلة على موقع يوتيوب وغيره من المواقع التي تتيح للطالب الحصول على درس خاص مجانًا من داخل حجرته بالمنزل.

ADVERTISEMENT

3- وضع الأهداف:

لا توجه الطفل ناحية مجال بعينه ولكن ساعده على تحديد أهداف قصيرة وطويلة الأمد. مثلًا ما هو حلمه؟ هل دراسة الطب؟ إذا شجعه على وضع أهداف لتحسين أدائه في المواد العلمية، مثل وضع هدف للحصول على درجات بعينها في الاختبارات القادمة في مادة الأحياء. هذا فقط مثال. يتغير رأي المراهق مرات عديدة لا توبخه ولكن في كل مرة شجعه على وضع أهداف وملاحقتها لتحقيق حلمه. الغرض في الحقيقة ليس الحصول على درجة بعينها ولكن تحديد الأهداف وبذل مجهودات من أجلها. أن يحلم ويتعب من أجل حلمه مهما كان حلمه. هذه هي أدوات التفوق في كل المجالات.

4- الأنشطة غير الأكاديمية:

إلى جانب الدراسة، يحتاج المراهق إلى مساحات يكتشف فيها ميوله ويبني فيها مهاراته العملية والشخصية.

نماذج من فوائد الأنشطة المساندة

الأنشطة الفنية

إبداع · ابتكار

مثل الفنون والموسيقى والتمثيل، وتساعد على تنمية التعبير عن الذات واكتشاف المواهب.

الأنشطة الرياضية

لياقة · فرص أكاديمية

تدعم الصحة البدنية، وقد تفتح أبوابًا مثل المنح الجامعية المرتبطة بالتفوق الرياضي.

الأنشطة الكشفية وغيرها

مسؤولية · مهارات حياتية

تساعد على تكوين شخصية أكثر اعتمادًا على النفس وتحملًا للمسؤولية.

ADVERTISEMENT


الدعم العاطفي والاجتماعي:

لا تكن والدًا يظن أن احتياجات الأطفال أكاديمية فقط. يحتاج الأطفال في عمر المراهقة الكثير من الدعم العاطفي والمهارات الاجتماعية التي تساعدهم على تكوين علاقات ناجحة في المستقبل. يحتاج طفلك للشعور بالحب والقبول والاهتمام.



5- التواصل :

اخلق مساحة من الأمان بينك وبين طفلك يستطيع فيها التعبير عن مشاعره بلا خوف من التوبيخ أو الاستهانة. يبالغ المراهقون في مشاعرهم بشكل طبيعي؛ الأمر غير مقصود ولكنه جزء من الاضطرابات الهرمونية وغيرها من عوامل النمو الخاصة بتلك المرحلة. كن مستمعًا جيدًا واحترم مشاعره.

6- التحكم في المشاعر والتعبير بشكل صحي:

نحتاج لتعليم أطفالنا المراهقين مهارة التحكم في أنفسهم أثناء الغضب والتوتر والقلق وتعليمهم آليات للتعبير عن مشاعرهم بشكل صحي، مثل الاستماع للموسيقى أو العزف على آلة موسيقية أو ممارسة الرياضة مثل الجري أو المشي السريع للتخلص من التوتر والتنفيس عن الغضب قبل الكلام بدلًا من الصراخ أو تحطيم الأشياء.

ADVERTISEMENT

7- العلاقات:

مهارة اختيار الأصدقاء والتغلب على ضغط الأقران تعتبران من أهم المهارات التي يحتاجها الطفل في هذه المرحلة. قد يكون ضغط الأقران سببًا مهمًا في بعض الأخطاء خلال مرحلة المراهقة. لا توبخ الطفل بعنف أو تطلب منه إنهاء صداقة تظن أنها تؤثر عليه سلبًا. تحاور معه بهدوء، ركز على الحقائق، ساعده على تحليل المواقف وامنحه فرصة للتفكير بهدوء. إذا أصريت سيميل الطفل للعناد لمحاولة إثبات شخصيته واستقلاله. شجعه على أن يطلب نصيحتك وراقبه بهدوء. لا تتدخل إلا إذا شعرت بتعرض طفلك للخطر. تذكر أن الأخطاء أيضًا دروس يحتاجها للوصول للنمو والنضج بشكل صحي.

8- العادات الصحية:

يسهل جدًا تنمية العادات في تلك المرحلة حاول أن تكون تلك العادات صحية. التخلص من العادات بعد البلوغ أمر صعب جدًا. العادات الصحية مثل الرياضة اليومية وتناول الطعام الصحي وتجنب السكريات الضارة قدر الإمكان. شجعه وكن مثالًا وقدوة.

ADVERTISEMENT

العادات تُبنى مبكرًا

المرحلة الحالية مناسبة لترسيخ الرياضة والغذاء الصحي لأن تغيير العادات لاحقًا يصبح أصعب.


بناء الاستقلالية والمسؤولية:



9- اتخاذ القرارات:

شجع طفلك المراهق على اتخاذ القرارات بنفسه وتأكد من فهمه أنه مسؤول عنها. في القرارات المصيرية أنصحه بهدوء واترك له فرصة للتفكير وشجعه على التأني قبل اتخاذ القرار وتأكد أنه مدرك لتبعات قراره.

10- مهارات الاستقلال وحل المشكلات:

تنمية الاستقلالية لا تعني ترك المراهق وحده، بل تدريبه على تحمل المسؤولية اليومية والتعامل مع مشكلاته بنفسه مع بقاء الدعم متاحًا.

خطوات عملية لبناء الاستقلال

1

مهام شخصية يومية

تأكد من قدرته على تنظيف غرفته، وغسل ملابسه، والاهتمام بنظافته الشخصية.

2

مهارات معيشية أساسية

شجعه على تجهيز وجبة بسيطة والمشاركة في التسوق وتنظيم المنزل واستقبال الزوار.

3

حل المشكلات أولًا

امنحه فرصة كافية ليحاول حل مشكلاته بنفسه قبل التدخل المباشر.

4

الدعم عند الحاجة

تدخل فقط بعد أن يطلب مساعدتك، مع البقاء قريبًا وداعمًا دون تحويله إلى شخص اعتمادي.

ADVERTISEMENT

الاعتناء بالطفل المراهق أمر صعب جدًا ومليء بالتحديات ولكنه ضروري وتجني ثماره في مستقبل أفضل لأولادك. كن متفهمًا، محبًا وداعمًا. احتفل بإنجازاتهم الصغيرة والكبيرة ولا تتخلَّ عنهم في أخطائهم.