سياحة الطبيعة أو كما يسميها البعض مؤخرا السياحة البيئية، هي النمط المفضل للباحثين عن جمال المناظر، الهدوء والاسترخاء. الطبيعة هي العلاج الأمثل للتخلص من الضغوط والمشاكل واسترداد الطاقة. هي فرصتك لشفاء روحك من الجروح ويعتبرها البعض معزز للصحة النفسية. ربما يقع اختيارك على مناطق طبيعية لمراقبة الطيور أو أماكن تتيح مسارات للمشي بين أحضان الطبيعة سواء في مروج خضراء أو في حضن الجبال أو حتى بالقرب من تلال الرمال. يفضل آخرون التخييم أو ركوب القوارب في البحيرات الهادئة والتجديف. هناك أيضا الاتجاه للشواطئ الهادئة والتي يترامى على أطرافها أشجار جوز الهند أو تحتضنها الجبال مع عدد محدود من الزائرين. يفضل آخرون زيارة المحميات الطبيعية ومقابلة الحيوانات والطيور المميزة تعيش حرة في بيئات طبيعية ومحمية من الأنشطة الضارة بالحيوان. أيا كان اختيارك فإن هذا المقال هو لك.
قراءة مقترحة
يختار الكثير من المسافرين العرب الدول الأوروبية والآسيوية للاستمتاع بالطبيعة البكر الغنية، لكن ماذا لو قلت لك أنك غير محتاج للسفر بعيدا لتنعم بسياحة الطبيعة. يوجد العديد من الدول العربية التي تحتضن كنوزا من الطبيعة في مدنها. إذا كانت إجازتك قصيرة أو ميزانية رحلتك محدودة فإن السفر لتلك الدول البعيدة سيكون أمرا صعبا. اصحبني في السطور التالية لأعرفك بمدن غنية بالطبيعة لا تبعد عنك سوى برحلة طيران قصيرة جدا.
المدن المذكورة تجمع بين القرب الجغرافي والتنوع الطبيعي وإمكانية الاسترخاء دون الحاجة إلى رحلة بعيدة أو ميزانية كبيرة.
قريبة نسبيا
الفكرة الأساسية في المقال هي الوصول إلى طبيعة خلابة داخل العالم العربي عبر رحلات أقصر.
متنوعة المشاهد
ستجد صحارى وواحات وجبالا وغابات وشلالات وسحبا منخفضة في وجهات مختلفة.
مناسبة للاسترخاء
التركيز هنا ليس على صخب المدن، بل على الهدوء والهواء النقي والراحة النفسية.
رحلتنا الأولى هي إلى مدينة ورزازات المغربية التي تبعد حوالي 200 كم عن مراكش. يترجم البعض اسم ورزازات لكلمتين من اللهجة الأمازيغية والتي تعني "دون ضجيج". المدينة غنية بالكثبان الرملية والجبال المرتفعة والأودية الجافة والواحات والينابيع الصافية. تسمى المدينة أيضا "بوابة الصحراء" وتنمو فيها أشجار الحناء والزعفران والنخيل. الجمال المذهل للمدينة وراء تصوير العديد من الأفلام العالمية فيها.
يسمي البعض المدينة بهوليوود أفريقيا. عند زيارة المدينة يمكنك زيارة استوديو أطلس وهو أكبر استوديو سينمائي في أفريقيا، كما أنه يعتبر أكبر ستوديو طبيعي عالمي. يحتوي استوديو أطلس على ديكورات تمثل الحضارة الفرعونية والرومانية. ستقوم بزيارة قرية قصبة آيت بن حدو وهي قرية تاريخية ضمتها اليونسكو ضمن قائمتها للتراث العالمي. قم بالتجول بين الأزقة الطينية التي ستعيدك لعصور ماضية.
اغمر نفسك في جو رائع بين أشجار النخيل وينابيع الماء عند زيارة واحة فينت والتي تمنحك شعورا داخليا من السلام لم تختبره من قبل. اختر وجهتك التالية لمراقبة غروب الشمس وشرب كأس من الشاي المغربي الفريد. ننصحكم بزيارة طنجة أيضا لجمال طبيعتها الذي لا يقاوم.
تقع المدينة في منطقة الهضاب العليا شرق الجزائر وهي وجهة طبيعية هادئة وتاريخية أيضا. لها مناخ معتدل جدا سواء قمت بزيارتها في الصيف أو في الشتاء حيث تقع على ارتفاع 1000 متر فوق سطح البحر. يمكنكم زيارة الآثار الرومانية والتي تعتبر الأهم بين المواقع الأثرية الأخرى في الجزائر. المسارح والأعمدة الرومانية المميزة وأشغال الفسيفساء المبهرة هي بعض الآثار الرومانية بالمنطقة كما يوجد متحف سطيف أيضا والذي يضم العديد من الآثار التي تعتبر قصة مصغرة لتاريخ المنطقة. أما لمحبي الجيولوجيا فالمدينة غنية بالتكوينات الجيولوجية المختلفة.
إن كنت من المهتمين بالتاريخ فإن تاريخ المنطقة يمتد منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى وقتنا هذا. يمكنك قراءة المزيد عن تاريخ المدينة والتعرف على الحضارات المتنوعة التي مرت بها وشكلت وجودها وطبيعتها. تمتع أيضا بزيارة شلالات عين تغروت وحديقة التسلية والترفيه. يوجد سوق شعبي للتسوق، لا تفوت تجربة تذوق الكسكسي بالدجاج والشخشوخة. ننصحكم أيضا بزيارة ولاية جيجل وهي أيضا جنة تستحق الزيارة في الجزائر.
| الجانب | ما يميزه | أمثلة |
|---|---|---|
| الطبيعة | مناخ معتدل وارتفاع واضح | الهضاب العليا، شلالات عين تغروت |
| التاريخ | امتداد زمني طويل وآثار بارزة | الآثار الرومانية، متحف سطيف |
| الأنشطة | مزيج من التنزه والثقافة والتسوق | حديقة التسلية، السوق الشعبي، المأكولات المحلية |
باجة وجهة خضراء بامتياز، تجمع بين خصوبة التربة والمناخ المعتدل والارتباط العميق بالزراعة والفلكلور المحلي.
لا تزيد درجات الحرارة فيها عن 34 درجة في الصيف ولا تقل عن 13 درجة في الشتاء، ما يجعل التنزه أكثر سهولة.
المساحات الخضراء الشاسعة تعكس خصوبة التربة وتمنح المدينة طابعا ريفيا جميلا يشبه الريف الأوروبي.
ترتبط الفنون الشعبية بحرفة الزراعة، ويظهر ذلك في مهرجانات مثل مهرجان الحبوب وسمعة أهل المدينة بالكرم.
لا تتعجب عندما تسمع أنها لقبت بـجارة القمر. المدينة غنية بالمناظر الخضراء والجبال والينابيع ويحتضن مرتفعاتها السحاب. إنها جنة للعين. تنتشر الزراعة على القمم الجبلية الخضراء مثل الحبوب والنباتات العطرية والخضراوات المختلفة كما يمكنك الحصول على أفضل أنواع البن في المملكة العربية السعودية من فيفا أو كما تسمى أيضا فيفاء. يمكنك احتساء فنجان من قهوتها المميزة بينما تتطلع على إطلالة بانورامية للجبال الخضراء التي تعانق السحاب في مظهر يسحب الأنفاس.
وسط هذا الغطاء النباتي الكثيف يحيا عدد كبير من الحيوانات البرية مثل النمر العربي المميز وكذلك الثعلب الأحمر. يمكنك التمتع برحلة لزيارة المنازل الأثرية العريقة وكذلك منازل السكان الأصليين للمنطقة وزيارة القلاع. لا تفوت ركوب التلفريك. يمكنك أيضا التمتع بالتخييم على سفوح الجبال مع الأصدقاء أو ممارسة التسلق إذا كنت تجيده أو فقط التجول وسط المنحدرات الصخرية. ننصحك بالاستعانة بسائق أو دليل من المنطقة والذي سيساعدك على القيام برحلة آمنة وممتعة في نفس الوقت.
جنة خضراء
هكذا يلخص النص مدينة إب: ينابيع صافية وشلالات ومرتفعات شديدة الخضرة وسحب بيضاء تصنع مشهدا استثنائيا.
المدينة تبدو كقطعة من الجنة على الأرض. جنة خضراء تحتضن ينابيع المياه الصافية وشلالات عديدة تنبثق من سفوح الجبال في منظر أخاذ يستحق الزيارة بجدارة. المدينة محاطة بالمرتفعات شديدة الخضرة والغنى وتظللها السحب البيضاء في مشهد أسطوري تشعر معه أنك داخل السماء ولست تحتها. ننصحك بتجربة القهوة المحلية.