مصر تحقق عودة دراماتيكية وتحتل المركز الخامس في بطولة العالم للشباب لكرة اليد للرجال 2025

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

بينما كان الجمهور المحلي يحبس أنفاسه، حقق منتخب مصر لكرة اليد للرجال تحت 19 عامًا عودة قوية في الشوط الثاني ليهزم أيسلندا 33-31 في مباراة تحديد المركز الخامس في بطولة العالم للشباب 2025 التي استضافتها مصر. بعد أن كان متأخرًا بخمسة أهداف في الشوط الأول، تحدى الفراعنة التوقعات وأنهوا البطولة بنتيجة رائعة — في تذكير قوي بمرونتهم وإمكاناتهم. تقدم هذه المقالة لمحة عن هذه البطولة وعن المباراة

سياق البطولة والعقبات السابقة:

كانت بطولة 2025، التي أقيمت في الفترة من 6 إلى 17 أغسطس / آب بمشاركة 32 فريقًا، هي المرة الأولى التي تستضيف فيها مصر هذا الحدث. كانت التوقعات عالية، لا سيما بالنظر إلى ميزة اللعب على أرضها، لكن الطريق لم يكن سهلاً. بعد أداء قوي في الجولات الأولى - بما في ذلك الفوز على كوريا الجنوبية والبحرين واليابان - واجه الفريق اختبارات أصعب في الجولات الرئيسية.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

الصورة بواسطة ILoveSport2006 على wikimedia

الدول المتأهلة إلى النهائيات (باللون الأزرق)


جاءت اللحظة الحاسمة عندما تعادلت مصر 29-29 مع الدنمارك في الجولة الرئيسية، بعد أن كانت متأخرة في النتيجة ولم يتبق سوى بضع دقائق على نهاية المباراة، وهي نتيجة ساعدتها في النهاية على الوصول إلى ربع النهائي. لكن آمالها في الفوز بالبطولة توقفت في ربع النهائي بعد خسارة صعبة أمام إسبانيا. ومع ذلك، ظل التركيز منصبًا على التعويض — وهو تحقيق مركز ضمن الخمسة الأوائل تحت ضغط اللعب على أرضها.

مباراة المركز الخامس ضد أيسلندا - قلب الموازين:

33-31

مصر حولت تأخرها 17-12 في نهاية الشوط الأول إلى فوز حاسم أنهى البطولة بالمركز الخامس.

عندما بدأت المباراة ضد أيسلندا، واجهت مصر صعوبات. كانت كفاءة التسديد ضعيفة (حوالي 52٪)، وسمحت الثغرات الدفاعية لأيسلندا بتحقيق تقدم 17-12 في نهاية الشوط الأول. برز اللاعب الأيسلندي داغور أرني هايميسون، حيث سجل تسعة أهداف وساعد فريقه في الحفاظ على السيطرة.

ADVERTISEMENT

في نهاية الشوط الأول، بدا أن التوتر والإرهاق يؤثران على الفريق المضيف. تراكمت الأخطاء في الهجوم والفرص الضائعة. لكن مع بداية الشوط الثاني، تغيرت الأوضاع. شددت مصر دفاعها، وحصرت أيسلندا في هدفين فقط في الدقائق السبع الأولى. نسق اللاعبون الرئيسيون - ولا سيما الجناح الأيسر عمر بركة والظهير الأوسط حمزة عبد الله - الهجوم، ما ساعد مصر على تقليص الفارق.

كيف انقلبت المباراة بين الشوطين

قبل

مصر تأخرت 17-12، عانت من ضعف في كفاءة التسديد وثغرات دفاعية، فيما فرضت أيسلندا سيطرتها بقيادة داغور أرني هايميسون.

بعد

مصر شددت دفاعها، حدت من تسجيل أيسلندا في البداية ثم في الدقائق الأخيرة، وتقدمت 26-25 في الدقيقة 47 قبل أن تحسم الفوز 33-31.

في الدقيقة 47، تقدمت مصر للمرة الأولى في المباراة بنتيجة 26-25. ومنذ ذلك الحين، حاولت أيسلندا العودة إلى المباراة، لكن التصديات الحاسمة للحارس مصطفى بيومي في الدقائق الأخيرة، إلى جانب الانضباط الدفاعي، حسمت الفوز بنتيجة 33-31. أيسلندا، التي تعرضت لضغط من مصر، لم تتمكن سوى من تسجيل هدفين في الدقائق التسع الأخيرة.

ADVERTISEMENT


ماذا يعني هذا الإنجاز؟

يعكس هذا المركز قيمة تنافسية تتجاوز نتيجة مباراة واحدة، لأنه يجمع بين الاستمرارية وظهور عناصر واعدة والقدرة على التعامل مع الضغط.

أبرز دلالات المركز الخامس

ثبات المستوى العالي

ثالث مرة تواليًا · خامس إنجاز تاريخيًا

هذا هو الإنجاز الثالث على التوالي لمصر ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة العالم للشباب، ما يعكس استقرارًا متزايدًا في البرنامج التنافسي.

مواهب تستحق المتابعة

بركة · عبد الله وبيومي

أظهر عدد من اللاعبين رباطة جأش تحت الضغط، ما يشير إلى قاعدة بشرية قادرة على دعم المنتخبات المصرية مستقبلًا.

المرونة النفسية

الدنمارك · أيسلندا

العودة من الخلف في مباريات كبيرة توضح أن الفريق لم يعتمد فقط على المهارة الفنية، بل أظهر قوة ذهنية واضحة أيضًا.

ميزة اللعب على أرضها والتعلم

انتباه جماهيري · خبرة وضغط

الاستضافة رفعت سقف التوقعات، لكنها منحت المنتخب خبرة عملية يمكن البناء عليها في التدريب والتطوير والبنية التحتية.

ADVERTISEMENT

ثبات المستوى العالي:

هذا هو الإنجاز الثالث على التوالي لمصر ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة العالم للشباب التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة اليد، والخامس في تاريخها. وهو ما يؤكد الاستقرار المتزايد في برنامج كرة اليد للشباب والقدرة التنافسية على المستوى العالمي.

مواهب تستحق المتابعة:

أظهر لاعبون مثل بركة وعبد الله وبيومي رباطة جأش تحت الضغط. ويشير أداؤهم إلى مستقبل واعد للمنتخبات الوطنية المصرية.

المرونة النفسية:

العودة من الخلف مرتين في مباريات مهمة (ضد الدنمارك في المراحل الأولى، وأيسلندا في المباراة النهائية) تظهر قوة ذهنية، وليس فقط مهارة فنية.

ميزة اللعب على أرضها والتعلم:

جلبت استضافة البطولة الانتباه إلى الفريق المصري، ولكنها جلبت أيضًا ضغطًا نفسيًا على أعضائه. في المقابل، أكسبتهم أيضًا خبرة قيّمة. يمكن التعلّم من الدروس المستفادة من المباريات الصعبة في التدريب والتطوير والبنية التحتية.

ADVERTISEMENT


التحديات والمجالات التي تحتاج إلى تحسين:

على الرغم من أن الفوز بعد التعادل كان مثيرًا للإعجاب، إلا أن أداء الشوط الأول كشف عن نقاط ضعف:

هجوم غير متسق:

أضرّت قلة التهديف وكفاءة التسديد دون المستوى المطلوب، بمصر في بداية المباريات.

أخطاء دفاعية:

تعززت صدارة أيسلندا إلى حد كبير بسبب الأخطاء الدفاعية. من الضروري تشديد الدفاع منذ البداية.

عمق التشكيلة والقدرة على التحمل:

المباريات طويلة ومرهقة. التناوب واللياقة البدنية مهمان في البطولات التي تتوالى فيها المباريات بوتيرة سريعة.


التطلع إلى المستقبل:

مع ظهور منتخب واعد، ستزداد التوقعات:

أولويات المرحلة المقبلة

1

الانتقال إلى المستوى الأول

تحديد أي اللاعبين سيتقدمون إلى منتخب تحت 21 سنة أو المنتخب الوطني الأول، مع التركيز على مسارات تطوير واضحة.

2

الاستثمار في القاعدة الشعبية

النجاح الحالي يعزز الحاجة إلى مرافق أفضل وتدريب أفضل واكتشاف المواهب في سن مبكرة، وسط حديث عن مركز تدريب وطني جديد في 2026.

3

توسيع الظهور الدولي

زيادة المباريات التجريبية والاحتكاك مع أفضل الفرق الأوروبية من أجل صقل المهارات ورفع الجاهزية التنافسية.

ADVERTISEMENT

الانتقال إلى المستوى الأول:

أي من هؤلاء اللاعبين الشباب سيتقدم إلى منتخب تحت 21 سنة أو المنتخب الوطني الأول؟ مسارات التطوير مهمة للغاية.

الاستثمار في القاعدة الشعبية:

النجاح هنا يعزز الحاجة إلى مرافق أفضل وتدريب أفضل واكتشاف المواهب في سن مبكرة. وهناك شائعات بالفعل عن خطط لإنشاء مركز تدريب وطني جديد في عام 2026.

اكتشاف المواهب الصغيرة أساسي لتطوير الرياضة


الظهور الدولي:

المزيد من المباريات التجريبية والمنافسة مع أفضل الفرق الأوروبية ستشحذ المهارات.


اقتباسات وردود أفعال:

قال الدكتور محمود سليمان، المحلل الرياضي والمدرب السابق للمنتخب الوطني: "هذا هو جوهر كرة اليد المصرية — عدم الاستسلام أبدًا، والإيمان دائمًا". مضيفًا: "نحن نراقب الجيل القادم من النجوم الذين قد يقودون مصر إلى نخبة العالم على مستوى الكبار. كانت رباطة جأشهم وروحهم القتالية بعد الاستراحة استثنائيتين".

ADVERTISEMENT

ولاحظ النقاد أن استمرار مصر في احتلال مراكز متقدمة بين الخمسة الأوائل في رياضة تهيمن عليها الفرق الأوروبية هو "تأكيد" على قوة مصر المتنامية.


الخاتمة:

قد لا يجلب المركز الخامس ميدالية، ولكن بالنسبة لمصر في بطولة العالم للشباب 2025، كان أكثر من ذلك. كان إعلانًا عن التقدم والمرونة والقدرة. بعد التعثرات المبكرة والضغط الشديد، أنهى الفراعنة البطولة بقوة. وبذلك، أظهروا للعالم أن كرة اليد المصرية على مستوى الشباب تتجاوز اللمحات العرضية من التميز نحو تنافسية مستمرة على الساحة العالمية.