في أواخر أيلول / سبتمبر 2025، عمّقت المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان تعاونهما الزراعي من خلال برنامج مشترك يركز على تحسين تقنيات زراعة الحمضيات. وزار وفد من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه العمانية، فرع نجران للمركز الوطني للبحث والتطوير في مجال الزراعة المستدامة (استدامة) في المملكة العربية السعودية لاستعراض برامج البحث والتقنيات الحديثة لتعزيز إنتاج الحمضيات.
تشكيلة من الحمضيات
خلال الزيارة، تم استكشاف عدة مجالات للتعاون العلمي والتقاني:
قراءة مقترحة
| المجال | ما الذي يشمله | الفائدة المتوقعة |
|---|---|---|
| تقنيات التكاثر الدقيق | إنتاج نباتات الحمضيات من عينات أنسجة صغيرة في المختبر | شتلات صحية وموحدة وخالية من الأمراض مع رفع كفاءة الإنتاج |
| استراتيجيات المكافحة الحيوية | استخدام مفترسات طبيعية وكائنات نافعة ووسائل حيوية لمكافحة الآفات | خفض الاعتماد على المبيدات وتعزيز الاستدامة البيئية |
| أنظمة البحث والمعدات التقنية | جولات في المختبرات المتخصصة والمشاتل النموذجية ومرافق التكاثر | نقل المعرفة العملية وفهم آليات رفع الكفاءة |
| التنمية المستدامة لزراعة الحمضيات | تحسين صحة الشتلات والحفاظ على الموارد وتقليل الخسائر | زيادة الإنتاج مع إدارة أفضل للمياه والأمراض والآفات |
طريقة التكاثر الدقيق: استخراج النسج النباتية ثم زراعتها في وسط مغذّ للحصول على نبتة مطابق وراثيًا للنبتة الأم
هناك عدة أسباب تجعل هذا التعاون مناسبًا وهامًا بشكل خاص.
تتقاطع هنا ضرورات المناخ والأمن الغذائي والبحث العلمي والاستدامة في ملف واحد هو زراعة الحمضيات.
التحديات الجغرافية والمناخية
المناخ الحار وندرة المياه والآفات والأمراض تجعل تحسين التكاثر والمكافحة الحيوية خيارًا عمليًا للتخفيف من القيود الزراعية.
الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي
يعزز البلدان إنتاج الفاكهة محليًا لتقليل الاعتماد على الواردات ودعم استقرار الإمدادات وتنويع الزراعة.
تبادل المعرفة والقدرات البحثية
الزيارة تتيح الاستفادة من المختبرات والمشاتل والتجارب السعودية مع دعم قدرات المزارعين وتحسين جودة الشتلات.
الاستدامة كأولوية
التركيز على المكافحة الحيوية والتكاثر الدقيق يعني استخدامًا أفضل للمياه والتربة وتقليل الخسائر وزيادة مرونة الزراعة.
التغير المناخي يؤدي إلى تقلص التنوع الحيوي ثم انعدام الأمن الغذائي
لفهم ما تشهده عُمان بشكل أفضل، من المفيد التعرف على الجهود السابقة للمملكة العربية السعودية:
أكثر من 2 مليون شتلة حمضيات
هذا الرقم يوضح أن مركز استدامة في نجران لا يعمل على مستوى تجريبي محدود، بل ضمن برامج إنتاجية وإرشادية واسعة لدعم المزارعين.
أجرى مركز نجران بالفعل العديد من التجارب والزيارات الميدانية لمحاصيل الحمضيات والبستنة المتنوعة وإنتاج أعداد كبيرة من الشتلات. على سبيل المثال، أنتج المركز في برامجه الأخيرة أكثر من 2 مليون شتلة حمضيات، وأجرى العديد من التجارب، وأصدر كتيبات إرشادية لمساعدة المزارعين على تبني الممارسات الزراعية الجيدة.
في نجران، تشمل أنواع الحمضيات العديد من أنواع اليوسفي والبرتقال والغريب فروت وغيرها. تساعد هذه الجهود في مطابقة أنواع الحمضيات مع الظروف البيئية المحلية حتى يتمكن المزارعون من اختيار الأنواع الأكثر مرونة.
على الرغم من أن التعاون واعد، إلا أن هناك العديد من التحديات والاعتبارات التي يجب مراعاتها لإنجاح هذا العمل.
نجاح زراعة الحمضيات في البيئات الحارة يتطلب ريًا كفؤًا وقدرة على التعامل مع ارتفاع الحرارة وندرة المياه.
الكشف المبكر ومواد التكاثر النظيفة والإدارة الجيدة تبقى أساسية حتى مع وجود وسائل المكافحة الحيوية.
المختبرات والمشاتل ومواد زراعة الأنسجة والعوامل الحيوية تحتاج إلى استثمارات وموظفين مدربين ودعم إداري.
نجاح التقنية لا يكتمل من دون الإرشاد والتدريب والمزارع النموذجية والدعم المستمر للمزارعين.
سيترتب على نجاح هذا التعاون نتائج إيجابية عديدة:
بفضل التكاثر الدقيق والمزروعات الخالية من الأمراض، قد تنتج البساتين محصولًا أفضل، وتكون الثمار أكثر اتساقًا، وتقل الخسائر.
يمكن لاستراتيجيات المكافحة الحيوية أن تقلل من استخدام المبيدات الحشرية، ما سيساعد على تحسن صحة البيئة وصحة المزارعين، وربما معايير التصدير.
يمكن أن تعني زيادة إنتاج الحمضيات المزيد من الدخل للمزارعين، وانخفاض فواتير الاستيراد، وربما فرص تصدير إذا كانت الجودة عالية.
يمكن أن يؤدي التعاون طويل الأمد إلى مشاريع بحثية مشتركة، ومرافق مشتركة، وبرامج ممولة بشكل مشترك، وربما حتى شهادات أو معايير مشتركة.
يعد التعاون بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان في مجال تقنيات زراعة الحمضيات مثالاً ملموساً على التعاون الإقليمي في مجال الزراعة. من خلال تبادل المعرفة والتقنيات مثل التكاثر الدقيق والإدارة المستدامة للآفات، يستثمر البلدان في أمنهما الغذائي ومرونة الزراعة.
إنها شراكة يمكن أن تشكل، إذا تم تنفيذها بشكل جيد، نموذجًا لكيفية تعاون البلدان التي تواجه تحديات مناخية مماثلة من أجل التكيف والابتكار والنمو بشكل أكثر استدامة. وسيكون له نتائج على تحسين المحاصيل ومعدلات التبني بين المزارعين في كل من عمان والمملكة.