في عام 2017، أعلن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عن مشروع نيوم، وهي مدينة عملاقة بقيمة 500 مليار دولار أمريكي، من شأنها أن تُعيد تعريف مفهوم الحياة الحضرية وتضع المملكة في صدارة العالم في مجال الابتكار والاستدامة. تُعدّ نيوم حجر الزاوية في رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وهي استراتيجية وطنية لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على النفط، وتركيزًا على قطاعات مثل السياحة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة. نيوم ليست مدينة واحدة، بل منطقة تتكون من عدة مشاريع مترابطة:
مدينة خطية بواجهات زجاجية، مصممة للعمل بالطاقة المتجددة واستيعاب كثافة سكانية كبيرة دون شوارع تقليدية.
مجمع صناعي عائم يُراد له أن يكون مركزًا للتصنيع والخدمات اللوجستية المتقدمة.
وجهة جبلية مخصصة للرياضات والمغامرات، وكانت مرتبطة بخطط استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029.
منتجع جزيرة فاخر يستهدف السياحة الراقية وعشاق اليخوت.
قراءة مقترحة
إن رؤية نيوم جريئة: مدينة بلا سيارات، بلا شوارع، وبلا انبعاثات كربونية. تَعِد بدمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية في الحياة اليومية، مما يُشكّل مختبرًا حيًا للحضارات المستقبلية. يتصور مخططو نيوم مكانًا يُمكن للسكان الوصول فيه إلى كل ما يحتاجونه في غضون خمس دقائق سيرًا على الأقدام، حيث تتعايش الطبيعة والتكنولوجيا بتناغم وانسجام.
اعتبارًا من أواخر عام 2025، انتقل بناء نيوم من مجرد فكرة إلى واقع ملموس، مع تقدم واضح في "ذا لاين" ومشاريع أخرى داخل المنطقة.
| المشروع أو المؤشر | الحالة | التفصيل |
|---|---|---|
| البنية التحتية للمرحلة الأولى | 38% | تشمل الأساسات والمرافق والمناطق السكنية المبكرة |
| ذا لاين | 2.4 كيلومتر قيد الإنشاء | أعمال حفر وأنفاق وتجميع هيكلي ووحدات سكنية معيارية |
| ألواح الواجهات العاكسة | 12 كيلومترًا | جزء من التصميم الذي يعكس المشهد الصحراوي ويخفض امتصاص الحرارة |
| تروجينا | أعمال بنية تحتية | طرق وأنفاق ومرافق تزلج في المنطقة الجبلية |
| أوكساغون | تجميع جارٍ | منصات عائمة ومرافق ميناء مع توقع عمليات أولية في 2027 |
| سندلة | افتتاح رسمي | افتُتحت في أكتوبر 2024 مع المرسى ومرافق المنتجع |
كما ازداد عدد القوى العاملة في نيوم إلى أكثر من 60,000 شخص، بما في ذلك مهندسون ومعماريون وعمال من جميع أنحاء العالم. كما استقطب المشروع استثمارات عالمية، بفضل شراكات من شركات في أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية.
60,000+
هذا الرقم يعكس حجم التعبئة البشرية التي يتطلبها المشروع في مرحلته الحالية.
يُبنى تطوير نيوم على مراحل، مع مرحلة أولى مستهدفة بحلول 2030، بينما يمتد التصور الكامل للمشروع حتى 2045 بسبب تعقيد التنفيذ واتساع نطاقه.
توسعة المناطق السكنية والتجارية في "ذا لاين"، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمراكز الثقافية.
كانت تروجينا مرتبطة باستضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029، لكن الحدث أُرجئ إلى أجل غير مسمى.
اكتمال المرحلة الأولى بما يشمل أول أجزاء صالحة للسكن في "ذا لاين" ومناطق تشغيلية في أوكساغون وتروجينا وبنية تحتية للطاقة المتجددة وأنظمة المدن الذكية.
موعد متوقع لبدء تشغيل نظام نقل فائق السرعة تحت الأرض يربط المناطق المختلفة بالطاقة المتجددة.
فترة البناء الكامل لمناطق نيوم، بما في ذلك أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة وشبكات الطاقة الخضراء والنقل بين المدن.
في حين أن نيوم تُعدّ منارةً للطموح المستقبلي، إلا أنها تواجه تحديات قد تؤثر على سرعة التنفيذ وصورتها العالمية.
تتوزع التحديات بين البيئة والمجتمع والتقنية والتمويل، وكل محور منها قد يؤثر مباشرة في الجدول الزمني والجدوى بعيدة المدى.
المخاوف البيئية
البناء في بيئة صحراوية وجبلية حساسة يثير أسئلة حول التنوع البيولوجي والاضطراب البيئي، رغم تعهد المطورين بالحفاظ على 95% من المناظر الطبيعية.
حقوق الإنسان والنزوح
تقارير النزوح، خاصة في أوساط الحويطات، دفعت منظمات حقوق الإنسان للمطالبة بمزيد من الشفافية والمساءلة.
الجدوى التكنولوجية
توسيع أنظمة الذكاء الاصطناعي والخدمات الروبوتية والزراعة العمودية إلى مستوى يخدم ملايين السكان يتطلب قفزات كبيرة في البنية التحتية والبيانات والأمن السيبراني.
الاستدامة الاقتصادية
استمرار المشروع على المدى الطويل يعتمد على الاستثمارات الأجنبية والسياحة ونقل الأعمال، مع بقاء التمويل عرضة للتقلبات الاقتصادية العالمية.