غالبا ما تقدم نصائح لتغيير المظهر لدعم الثقة بالنفس بصفة خاصة للسيدات. علي سبيل المثال، يقترح دائما تغيير اختيارات الملابس لتناسب الصيحات الحديثة وقوام الجسم. ينصح البعض أيضا باختيار ألوان جريئة لدعم الظهور والحضور. يقترح البعض الآخر روتين لتجديد وترطيب البشرة أو الاهتمام بالشعر. أيضا تجديد قصات الشعر ولونه حسب الصيحات الحديثة وغيرها من النصائح. كلها نصائح جيدة ولكن، هل تغيير المظهر أمر ضروري حقا لدعم الثقة بالنفس؟
مما لا شك فيه أن المظهر الجيد الملائم للشخص هو جزء من الدفعة للأمام للشعور بالثقة ولكنه ليس كافيا أبدا لتحقيق المظهر الواثق. من الجميل الاهتمام بالمظهر والزي اليومي وصحة البشرة والشعر ولكن يأتي المظهر الواثق من الداخل أولا. لابد أنك قد قابلت الكثير من الناس الذين يرتدون أفضل الثياب ويبدون كلوحة جميلة ولكنك شعرت معهم بالهشاشة أو أنهم أشخاص غير موثوقة.
قراءة مقترحة
يمكنك اعتبار المظهر هو الزينة الخارجية لكعكة عيد الميلاد. إنه يمنحها زينة ولونا جذابا ولكن إن لم تكن الكعكة ذاتها مصنوعة من أفضل المكونات ومطهية بعناية فإنها سريعا ما تفقد جاذبيتها وينفر الآخرون منها. في السطور التالية حرصنا على مراجعة أربعة من أهم النصائح لتبدون واثقين من أنفسكم. تذكروا دائما أن الثقة بالنفس هي مهارة مثل كل المهارات تحتاج أن تتمرن عليها وكلما تمرنت كلما زادت كفاءتك وظهرت بمظهر الواثق بأقل عناء.
الشخص الواثق صاحب الكاريزما هو شخص يلهمك لتسمعه وتشعر أنه سوف يكون مفيدا لك من خلال ما يقدم من محتوى أو كلام. كونك شخصا واثقا ومؤثرا لا تقتصر أهميته على نجاحك في المجال المهني فقط بل ونجاحك الاجتماعي وفي العلاقات الشخصية أيضا.
الدفء الإنساني هنا لا يعني التظاهر بالمثالية، بل أن يشعر الآخرون بحسن النية والاتساق والقدرة على الإنصات.
هذه الصفات تجعل حضورك أكثر طمأنينة وتمنح الآخرين سببا ليشعروا بأنك شخص موثوق.
النية الطيبة والتعاطف
الاستماع للآخرين بتفهم ومن دون أحكام متسرعة يجعلهم يشعرون بالأمان معك.
الاتساق بين القول والفعل
حين يرى الناس انسجاما واضحا بين ما تقوله وما تفعله، تنمو الثقة بك بصورة طبيعية.
النزاهة والصدق
عدم ادعاء الكمال والتمسك بالصدق يمنحانك حضورا واثقا وقابلا للتصديق.
الشخص الدافئ يشعر الآخرين بالنية الطيبة. هو مستمع جيد ومتعاطف ولديه انسجام واضح بين ما يقوله وما يفعله. حتى إن كنت الشخص الأذكى والأكثر معرفة ومهارة ولكن يشعر الآخرون حولك بالبرودة والجفاء، على الأغلب لن تكون ذلك الشخص الذي يمكنهم الثقة به. كن متعاطفا نحو الآخرين لا تسمع القصص لتقدم أحكاما ولكن لتشعر الآخرين أنك تفهم مشاعرهم سواء كنت تتفق معها أو لا. أنت غير مطالب بكسر حدودك أو قناعاتك فقط بأن تسمع باهتمام وتعاطف.
الشخص الدافئ لا يدعي المثالية ولكن لديه هذا الاتساق بين ما يقوله وما يفعله وبالتالي يكتسب ثقة الآخرين لأنهم يعرفون أنه لا يدعي المثالية أو الكمال ولكنه شخص لديه نزاهة وصدق. الشخص الدافئ هو دائما شخص واثق وينجح في كسب الآخرين.
الثقة لا تظهر فقط في الشكل أو في نبرة الصوت، بل أيضا في طريقة إنجازك للمهام وتنظيمك لكلامك واعتمادك على قناعتك الداخلية بقيمتك.
| الجانب | ما الذي يعززه | الأثر على صورتك |
|---|---|---|
| طريقة الكلام | أن يكون بسيطا ومنظما ومن دون تردد | يوحي بأنك تعرف ما تقول وتفكر قبل أن تتحدث |
| العمل والإنجاز | الدقة والسرعة والمبادرة والتعاون | يبني صورة الشخص القادر والموثوق |
| الثقة الداخلية | الإيمان بالذات وعدم انتظار رضا الآخرين | يجعل كفاءتك مقنعة للآخرين لا مجرد ادعاء |
| الهدوء تحت الضغط | ضبط القلق والتوتر أثناء الكلام | يحافظ على حضور ثابت وواثق |
ربما أنت لست الأذكى ولكن حافظ على أن يكون كلامك دائما بسيطا ومنظما. كن ذلك الإنسان الذي ينجز المهام بدقة وسرعة حتى مع ندرة الموارد. كن مبادرا ومتعاونا وتواصل بشكل فعال مع الآخرين. عندما تتحدث تجنب التردد لأنه لا يظهرك بمظهر الواثق الذي يعلم جيدا ماذا يجب أن يقول ويفعل. لا أدعوك للتردد ولكن للكلام بثقة بعد التفكير والحوار الفعال مع الآخرين.
صدقني إذا لم تؤمن أنت نفسك بذاتك يستحيل أن يصدق الآخرون أنك شخص ذو كفاءة وموثوق. لا تنتظر استحسان الآخرين ونيل رضاهم لتعرف قيمة نفسك وتثق بها، تنبع تلك الثقة من داخلك أولا. كن هادئا ولا تظهر القلق أو التوتر عند الكلام.
لغة الجسد لا تعمل كإضافة ثانوية، بل هي جزء مباشر من الرسالة التي يفهمها الآخرون عن ثقتك وهدوئك وقدرتك على التواصل.
لا تتسرع في ملء الفراغ بالكلمات، وخذ وقتك حتى يظهر كلامك أكثر تماسكا وهيبة.
الوقوف باستقامة وتجنب الانحناء أو تقاطع الذراعين والساقين يمنحك مظهرا أكثر ثباتا وانفتاحا.
تجنب الهروب من النظر وتجنب التحديق أيضا، وانظر باهتمام وصدق أثناء الحديث.
تحدث بنبرة هادئة وصوت واضح، وقلل الحركات العصبية أو المبالغة في استخدام اليدين.
إذا ارتبكت أمام أشخاص معينين، خذ نفسا عميقا وبطيئا، وأرخ كتفيك، واختر كلماتك بعناية.
لا تتسرع بالكلام، أنت لست هنا لتملأ الفراغ بالكلمات. لا تتعجل في الكلام أو تمضي الوقت في محاولة إثبات نفسك وجدارتك للآخرين. كل هذا يخلق هيبة لك في عيون الآخرين وتلك الهيبة في حد ذاتها تتحدث عنك، عن من أنت وما هي قدراتك وأنك شخص موثوق. ما تقوله ربما يكون مهما ولكن كيف تقوله أهم ومن هنا تأتي أهمية لغة الجسد.
حضورك يتأثر بشكل كبير بلغة الجسد. لغة الجسد التي يلاحظها الآخرون أثناء وجودك لها تأثير كبير جدا. الوقوف مستقيما أثناء الكلام وتجنب الانحناء تعطيك مظهرا واثقا. تجنب تقاطع ذراعيك أو أرجلك، هذا التقاطع يوحي بالتوتر وهي وضعية يتخذها البعض في المواقف الدفاعية وتعبر عن التفكير المتزمت والمنغلق. تقاطع الأرجل توحي باللامبالاة والملل والتوتر. الحركات العصبية أيضا من الحركات التي تنم عن التوتر وانعدام الثقة مثل العبث بالشعر أو الملابس أثناء الكلام أو الاستماع.
عند الكلام عن لغة الجسد لا يجب أن نغفل علامات التواصل الواضحة مثل التواصل البصري أثناء الكلام. إذا كنت دائم تجنب النظر في عيون محدثك أثناء الكلام فإنها من علامات الخجل وفقدان الثقة وانعدام الصدق أحيانا. العكس أيضا أي التحديق في الآخرين ليست أفضل طريقة لبعث الثقة، يكفي أن تنظر باهتمام وصدق.
تحدث بنبرة هادئة وصوت واضح ولا تسرع في الكلام كأنك على وشك الانصراف في أي لحظة. استمع بلا مقاطعة وتحدث حين يحين دورك. لا تبالغ في إيماءات يدك أثناء الكلام حيث يوحي ذلك بالعدوانية.
إذا كان حديثك مع أشخاص بعينهم يصيبك بالتوتر حاول أن تحافظ على هدوئك من خلال التنفس بعمق وببطء حتى تساعد نفسك على الاسترخاء. باعد بين كتفيك ومارس السيطرة على أعصابك واختر كلماتك بعناية.
الانتباه الكامل
حين تمنح من أمامك اهتماما غير متقطع، فأنت ترسل إشارة واضحة على الثبات والثقة والاحترام.
عندما تتحدث مع الشخص الواقف أمامك انظر له بثقة واسمعه باهتمام غير متقطع، لا تنشغل عنه بمتابعة وتفقد الهاتف. هذا الانتباه غير المتقطع يترجم لعلامة قوة وتمكن. يشجع هذا الاهتمام الطرف الآخر في سماعك والاستمرار في الحوار. تذكر أنت لست في محاولة لاستعراض نفسك ومهاراتك أنت فقط تريد أن تظهر بمظهر الواثق الذي يجذب الآخرين ويمنحهم الشعور بالثقة أنه شخص جدير بثقتهم.