السؤال القديم عن الجمل هو: هل له سنام واحد أم سنامان؟ تمتلك الإبل العربية سنامًا واحدًا فقط، لكنها تستخدمه بفعالية كبيرة. تبيّن هذه المقالة مواصفات الجمل العربي ذي السنام الواحد، وسلوكيّاته، وكيفيّة تكيّفه مع بيئته.
الجمل العربي هو في المقام الأول من الحيوانات العاشبة. يتكون نظامه الغذائي في الغالب من أوراق الشجر والأعشاب الجافة والنباتات الصحراوية، وهي في معظمها نباتات شائكة. تحافظ الجمال العربية على أفواهها مفتوحة أثناء مضغ الطعام الشائك. وتستخدم شفتيها للإمساك بالطعام ومضغ كل قضمة من 40 إلى 50 مرة. ترعى الجمال لمدة 8-12 ساعة يوميًا وتجترّ مدة متساوية من الوقت.
قراءة مقترحة
يتكيف الجمل العربي بشكل خاص مع موطنه الصحراوي؛ وتهدف هذه التكيفات إلى الحفاظ على المياه وتنظيم درجة حرارة الجسم.
يستطيع الجمل إغلاق منخريه طواعية، ونادرًا ما يتعرق حتى في حرارة تصل إلى 50 درجة سلزيوس، لذلك يحتفظ بالسوائل لفترات طويلة.
يقلل الجمل التعرق عبر تغيير درجة حرارة جسمه طوال اليوم من 34 إلى 41.7 درجة سلزيوس، كما تتجنب المجموعات الحرارة الزائدة بالضغط على بعضها البعض.
تمنع الحواجب الكثيفة والصف المزدوج من الرموش الرمال والغبار من دخول العينين أثناء العواصف، وتحميهما أيضًا من وهج الشمس.
114 لترًا في 13 دقيقة
عندما يكون شديد العطش، يستطيع الجمل العربي شرب هذه الكمية الكبيرة بسرعة لافتة.
يمتلك الجمل العربي دورة دموية فريدة، مكوّنة من مجموعة متقاربة من الشرايين والأوردة، تستخدم تدفق الدم المعاكس لتبريد الدم المتدفق إلى الدماغ. وبهذه الطريقة يتحكم الجمل تحكّمًا فعّالًا بدرجة حرارة دماغه.
يخزن السنام ما يزيد عن 35 كيلوغرامًا من الدهون، والتي يمكن للجمل تحليلها إلى طاقة لتلبية احتياجاته عندما تكون الموارد شحيحة؛ يساعد السنام أيضًا في تبديد حرارة الجسم عندما يتم استقلاب الدهون، إذ يطلق الطاقة مع التسبب في تبخر الماء من الرئتين أثناء التنفس (حيث أن الأكسجين مطلوب للاستقلاب). كما يمنحه قدرته الأسطورية على السفر لمسافة تصل إلى 160 كيلومترًا في الصحراء بدون ماء. في حالة الجوع، يمكن للجمال حتى تناول الأسماك والعظام وشرب الماء المالح.
وسائد أقدامها الكبيرة وحوافرها المبطّنة تساعدها على التنقل عبر التضاريس الصخرية الوعرة ورمال الصحراء المتحركة، إلا أنها غير مناسبة للمشي على الأسطح الزلقة والموحلة.
ارتبط الجمل العربي بالإنسان منذ آلاف السنين، وتنوعت أدواره بين الحمل والنقل والحرب والسباقات.
تم تدجين الجمل العربي، وكان يُقدَّر طويلًا كحيوان حمل قادر على نقل حمولات كبيرة لمسافة تصل إلى 40 كيلومترًا في اليوم.
استخدم الجمل في الحروب، وكانت له قيمة خاصة لتفوقه على الخيول في البيئات الصحراوية.
تشير السجلات إلى أنه كان قادرًا على قطع 80 كيلومترًا في اليوم لمدة أسبوع، مع البقاء حتى شهر بدون ماء.
ما تزال الإبل المنزلية واسعة الانتشار، وتستمر أدوارها في المناطق النائية والسباقات، خاصة في العالم العربي.
يتضاءل دور الجمل كوسيلة نقل مع ظهور وسائل النقل الحديثة، إلا أنه لا يزال وسيلة فعالة للاتصال في المناطق النائية والأقل تطوراً.
| الخطوة | السرعة | الوصف |
|---|---|---|
| المشي | حوالي 4 كم / ساعة | السرعة النموذجية للتنقل اليومي |
| الهرولة | 8-12 كم / ساعة | السرعة الأكثر شيوعًا على أرض مستوية |
| الجري السريع | 14-19 كم / ساعة | سرعة أعلى لفترات أطول نسبيًا |
| العدو | أكثر من ذلك | يستطيع بلوغها لفترات قصيرة فقط |
يعاني الجمل العربي بشكل عام من أمراض أقل من غيره من الماشية المنزلية. قد تتقيأ الإبل العصبية إذا تم التعامل معها بلا مبالاة؛ وهذا لا يشير دائمًا إلى وجود اضطراب. الجمل العربي عرضة للإصابة بداء المثقبيات، وهو مرض يسببه طفيلي ينتقل عن طريق ذبابة تسي تسي. أعراضه الرئيسة هي الحمى المتكررة وفقر الدم والضعف. وتشمل الطفيليات الداخلية الأخرى الفاشيولا العملاقة (الدودة المثقوبة)، ونوعين من الديدان الشريطية، والديدان الخيطية المختلفة (الديدان الأسطوانية). وقد وجدت دراسة مصرية أن الإبل العربية قد تكون مضيفة لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.
الجمل العربي نهاري (ينشط بشكل رئيس أثناء النهار)؛ تتغذى القطعان الحرة وتتجول طوال اليوم، ولكنها تستريح خلال الساعات الأكثر حرارة حول الظهيرة. يقضي الجمل العربي الليل في الراحة بشكل أساسي. وتشكل الجمال مجموعات متماسكة من حوالي 20 فردًا، تتكون من عدة إناث يقودها ذكر مهيمن. بعض الذكور إما تشكل مجموعات عزاب أو تتجول بمفردها. وقد تتجمع القطعان لتكوين قطعان من مئات الإبل أثناء الهجرة في وقت الكوارث الطبيعية. تشمل السمات السلوكية الخاصة للجمل إظهار الاستياء من خلال دق أقدامه بالأرض. وهو غير عدواني بشكل عام، باستثناء الذكور في فترة التزاوج، حيث تتصارع، ويصبح من الصعب التعامل معها، وتنفخ أفواهها، وتصدر أصواتًا.
تتذكر الجمال منازلها؛ وتتذكر الإناث، على وجه الخصوص، الأماكن التي ولدت فيها أو أرضعت صغارها لأول مرة. وهذه إحدى سمات الجمل العربي التي أعطته سمعته الفريدة بين الحيوانات التي دجّنها واستعملها الإنسان.