الذاكرة والتركيز وظيفتان يقوم بهما دماغنا في عمليات التعلم والاستيعاب. فعند تعلم شيء جديد، تنشأ روابط عصبية جديدة، مما يُسهّل عملية التذكر على المدى القصير والطويل. إن كلا الوظيفتين مُكمّلتان لبعضهما وضروريتان طوال حياتنا، وخاصةً في أوقات مُحددة، مثل فترة التدريب والدراسة أو فترات العمل المُرهقة، وحتى التكيف مع بيئات جديدة.
قراءة مقترحة
تُعد القدرة على التذكر وتخزين الذكريات من أكثر الوظائف العقلية تعقيدًا في دماغنا، حيث تؤدي مهمة تشفير المعلومات واختيارها من بين جميع المحفزات التي نتلقاها، مثل الصور والأصوات والتجارب والمشاعر والأفكار. تصل هذه المحفزات إلى جهازنا العصبي المركزي، حيث يلعب الأستيل كولين دورًا رئيسيًا في عمليات الذاكرة والتعلم. ومن المهم ملاحظة أن عوامل أخرى تؤثر أيضًا على عمليات التعلم هذه، مثل العمر والمزاج، بالإضافة إلى عوامل أكثر ذاتية مثل الاهتمام أو الأهمية المعطاة لشيء ما.
هو عندما لا نتمكن من التعرف على المعلومات المكتسبة سابقًا. ومع التقدم في السن، تميل معظم المواد الكيميائية التي تعمل كناقلات في الدماغ وتساهم في عمله إلى الانخفاض، على الرغم من أن فقدان الذاكرة قد يكون ناتجًا عن أسباب مختلفة. علاوة على ذلك، يمكن أن يكون قابلًا للعكس (مثل النسيان العرضي، أو بعض الحالات الجسدية بسبب نقص العناصر الغذائية، أو فترات التوتر، أو الصدمات النفسية، وما إلى ذلك)، أو دائمًا (مثل حالات الخرف والتدهور المعرفي).
يُعد عدم تذكر الأحداث اليومية بالتفصيل أمرًا شائعًا، حيث يميل الدماغ، في الظروف العادية، إلى نسيان ما يُعتبر غير ذي صلة بشكل انتقائي. يمكن أن يصبح فقدان الذاكرة هذا مشكلة عندما يؤثر على المهام اليومية، في حالات مثل:
قد يظهر على شكل صعوبة في متابعة المهام المعتادة أو فقدان تسلسلها أثناء اليوم.
تؤثر مباشرة في استقبال المعلومات ومعالجتها، ما يجعل التذكر أكثر صعوبة.
مثل الحزن وفقدان الشهية واللامبالاة، وهي حالات قد ترافق تراجع الأداء الذهني اليومي.
قد ترتبط بصعوبة استدعاء الكلمات أو متابعة التعبير المعتاد بسلاسة.
قلة التركيز
الانتباه هو القدرة على تركيز الذهن على أمور محددة دون تشتيت انتباهنا بمحفزات أخرى. لذلك، من المفهوم أنه عندما لا ننتبه، يصعب علينا معالجة المعلومات المعقدة وحفظها، مما يؤدي إلى النسيان.
نعيش حاليًا في عصر مليء بالمحفزات نتيجة ضغوط الحياة اليومية وإهمال الصحة النفسية، بالإضافة إلى فرط التواصل ومسؤوليات العمل والمسؤوليات الاجتماعية. هذا الوضع يعني أنه غالبًا ما يصعب علينا الحفاظ على التركيز على مهمة واحدة، مما يؤثر على تعلمنا. تشير دراسات وبائية مختلفة إلى أن اضطرابات الذاكرة والانتباه والتركيز شائعة جدًا بين البالغين، ولكنها قد تحدث أيضًا لدى الشباب.
29% و34%
وثقت دراسة انتشار فقدان الذاكرة المُتصوَّر ذاتيًا لدى الشباب الهولنديين الأصحاء بنسبة 29% ولدى الأفراد في منتصف العمر بنسبة 34%.
غالبًا ما يرتبط ضعف التركيز أو فقدان الذاكرة لدى الشباب باضطرابات المزاج أو التوتر، وتوضح الأمثلة التالية أبرز المصادر المذكورة في النص.
| السبب | النوع | الأثر المذكور |
|---|---|---|
| التغيرات البيئية | ضغوط حياتية | زيادة متطلبات العمل والمسؤوليات أو الانتقال قد تربك التركيز والذاكرة |
| عوامل التوتر الحادة | أحداث صادمة | مثل الطلاق أو وفاة أحد أفراد الأسرة، وقد تُضعف الذاكرة |
| الحالات أو العلاجات الدوائية | عامل جسدي/دوائي | قد تغيّر استقلاب الكاتيكولامينات وتؤثر في الشكاوى المتعلقة بالذاكرة |
هناك طرق مختلفة لتدريب الذاكرة، وهي مناسبة لجميع الأعمار. تُساعد هذه الأدوات على تعزيز الأداء الإدراكي والأداء الطبيعي للدماغ كعضلة. قد يتضمن بعضها تغييرات طفيفة في العادات اليومية، إلى جانب أنشطة أخرى أكثر تحديدًا. إن بدء يومك بروتين صحيح يُحسّن الذاكرة والتركيز بشكل كبير. فالعادات الصباحية، مثل شرب الماء، وممارسة الرياضة، والتأمل، والتمارين المُحفّزة للدماغ، تُحسّن الوظائف العقلية، وتُحسّن التركيز، وتُعزز صفاء الذهن، مما يُمكّنك من بدء يومك بفعالية.
إن شرب كوب من الماء صباحًا يُعيد ترطيب الجسم، ويُحسّن تدفق الدم إلى الدماغ، ويُعزز الوظائف الإدراكية. هذا يُحسّن الذاكرة، ويُحسّن التركيز، ويُساعدك على البقاء مُتيقظًا ومنتجًا طوال اليوم.
إن قضاء بضع دقائق في التأمل الصباحي أو ممارسة تمارين التنفس العميق يقلل من التوتر، ويعزز التركيز، ويحسن الذاكرة من خلال تعزيز أكسجين الدماغ وزيادة اليقظة.
إن تناول وجبة إفطار مليئة بالدهون الصحية والبروتينات ومضادات الأكسدة مثل البيض والمكسرات والتوت يدعم وظائف المخ ويحسن الذاكرة ويعطي طاقة طويلة الأمد لتحسين التركيز خلال اليوم.
إن المشي السريع في الصباح، أو ممارسة اليوجا، أو ممارسة التمارين الرياضية السريعة يزيد من تدفق الدم، ويطلق الإندورفين، وينشط وظائف المخ، مما يحسن الذاكرة، ويعزز التركيز، ويعزز الوظيفة الإدراكية بشكل عام.
إن قضاء بضع دقائق في قراءة كتاب، أو لعب السودوكو، أو العمل على حل الكلمات المتقاطعة في الصباح يعمل على تنشيط خلايا المخ، وبناء المسارات العصبية، وتعزيز الذاكرة، وتحسين الوظيفة الإدراكية والحدة العقلية.
يساعد المشي في الخارج تحت أشعة الشمس الصباحية على تحقيق التوازن في الإيقاعات اليومية، ويزيد من إنتاج فيتامين د، ويحسن وظائف المخ، ويحسن تذكر الذاكرة والتركيز لتحقيق إنتاجية أكبر خلال اليوم.
إن كتابة الأفكار أو التخطيط لمهام اليوم يحسن الوضوح العقلي، ويقلل التوتر، ويحسن الذاكرة من خلال السماح للدماغ بتخزين المعلومات الرئيسية وتذكرها بشكل أفضل.
إن الاستماع إلى الموسيقى الهادئة أو ممارسة الأنشطة اليقظة، مثل تمارين الامتنان، يقلل من عوامل التشتيت، ويعزز التركيز، ويحسن استرجاع الذاكرة من خلال السماح للعقل بأن يكون في حالة من الاسترخاء والوضوح.
يساعد تقييد استخدام الشاشة في الصباح الباكر على منع التعب العقلي، ويقلل من عوامل التشتيت، ويعزز التركيز، مما يتيح للدماغ تلقي المعلومات وتخزين الذاكرة بسهولة.
إن قضاء بضع دقائق في تصور الأهداف، أو تذكر المعلومات المهمة، أو التدرب على المهام ذهنيًا يعزز تقوية الذاكرة، ويقوي القدرة على التفكير، ويقوي التركيز طوال اليوم.
اشرب الماء مبكرًا، ثم أضف حركة خفيفة أو تعرضًا للشمس لدعم الدورة الدموية واليقظة.
خصص دقائق للتنفس العميق أو التأمل أو اليقظة الذهنية لتقليل التوتر وتحسين التركيز.
اختر إفطارًا يدعم وظائف المخ، مثل الأطعمة الغنية بالبروتينات والدهون الصحية ومضادات الأكسدة.
اقرأ، أو حل لغزًا، أو اكتب أفكارك وخطتك، ثم قلل التشتيت الرقمي واستعن بالتصور الذهني عند الحاجة.