هل لديكم طفل في مرحلة المراهقة؟ هل يصدر عن طفلكم سلوكيات لم تكن معتادة في المرحلة العمرية السابقة؟ هل تشعرون بالقلق من السلوكيات السلبية لطفلكم المراهق؟ إذا كانت إجابتكم بنعم على أحد تلك الأسئلة أو بعضها فربما تكون سطور هذا المقال نافعة لكم.
كل أب وأم لديهم تلك الصورة المثالية التي يتمنون لأطفالهم أن يرقوا إليها ولكن تنهار تلك التوقعات خلال سن المراهقة عندما يصدر عن طفلهم المراهق سلوكيات تهدم تلك الصورة المثالية. بعض تلك السلوكيات مثل الغضب أو العنف أو الرغبة في العزلة أو تقلب المزاج والوقاحة أحيانا. تلك التصرفات وغيرها تعود لعدة أسباب وليست سببا واحدا.
تصور طاسة الطهي وقد غلي الزيت الغزير بداخلها وقمت فجأة بوضع أصابع البطاطس لتقلي ما الذي يحدث؟ يثور الزيت و يتناثر في المكان وقد يجرحك إذ لم تكن منتبها. مراهقك الآن يمر بمرحلة من التغيرات النفسية والجسدية التي تجعل النشاط الهرموني بجسده مثل الزيت المغلي تماما. أقل المواقف قد تصيبه بالغضب والثورة وقد يصدر عنه سلوكيات سلبية تجرحك، لكن تأكد أن طريقة تعاملك مع طفلك في تلك المرحلة العمرية يترتب عليها كل شيء لاحقا. علاقتك بابنك أو أبنتك، شخصيته، طريقة التواصل بينكم، علاقته مع الأخرين كل ذلك سوف يتشكل بناء على ما ستفعله الآن. هل يعنى ذلك أن نترك المراهق يثور ويكسر كل شيء ويجرح الأخرين؟ بالطبع لا. هيا نتعرف على بعض النصائح المفيدة لتعبر أنت وطفلك بسلام تلك المرحلة العمرية الصعبة.
قراءة مقترحة
الكثير من الأباء يصرخون عند الغضب من طفلهم المراهق "لقد كنا مراهقين ولكن لم نكن هكذا". عزيزي الأب عزيزتي الأم، المرور بسن المراهقة ليس كافيا لفهم تلك المرحلة كما أن خبراتك ليست بالضرورة هي نفس الخبرات التي يمر بها طفلك. لا يمكنك أبدا أستخدام أي جهاز جديد بالشكل الصحيح دون قراءة كتيب التعليمات أو سماع نصائح المتخصص. أفهم المرحلة العمرية جيدا إما من خلال قراءة كتاب جيد أو مشاهدة محتوى المتخصصين التربويين أو الاستعانة بمختص لمساعدتك.
في الكثير من المواقف نوبات الغضب والسلوكيات الغير محترمة للمراهق تنبع من احتياجات مثل الشعور بالرفض أو الإهمال وغيرها من المشاعر. هل تخصص وقت كافي لطفلك ووقت للتواصل معه؟ هل هناك وقت في جدولك يوميا أو حتى أسبوعيا يناله طفلك علي وجه الأخص؟ هل يشعر طفلك بالرفض لأنك دائم الإنتقاد لشخصه واختياراته وتصرفاته؟ صدقني كلما حاولت نقد طفلك وجعله يشعر بالفشل كلما حاول جهده ليثبت لك أنه فاشل بالفعل. لا تتكهن بالأسباب حوار بسيط وتواصل إيجابي مع طفلك من القلب سوف يساعده على تبرير أفعاله السلبية وشرح موقفه.
هل أنت منغمس يوميا في الجدال مع طفلك المراهق لأتفه الأسباب؟ يتحول المنزل لساحة قتال عندما تكون في معارك يومية مع طفلك. بعض المعارك لا تستحق القتال. أترك لطفلك مساحة للتنفيس عن الضغوط أحيانا عندما يكون الأمر بسيط. هل هز أكتافه أو همهم بكلمات غاضبة بعدما ذكرته بتنظيف حجرته؟ تظاهر أنك لم تلاحظ. هل أختار لبس ملابس لا تعجبك أو غير منسقة بالشكل اللائق؟ اختار وقت مناسب لمناقشته وأترك الأمر الأن. إذا كنت ستنغمس في جدال تأكد أن الأمر يستحق ويخص سلامة طفلك والآخرين.
الطفل المراهق يحاول أن يحقق الاستقلالية. أنه في سعي دائم ليفهم نفسه ومن يريد أن يكون غدا. يحاول أن يشكل هويته. توقف عن التدخل في كل كبيرة وصغيرة. امنحه مساحة أختيار ملابسه، قصة شعره، هواياته، أصدقائه وغيرها من الأمور. لا تتخلي عن توجيهه لكن لا تحاصره بأفكارك وذوقك الشخصي. تذكر أنه في مرحلة تجربة أمور جديدة وفهم تفضيلاته. تدخل عندما تكون تلك المحاولات ضارة أو مخالفة للمجتمع وتهدد سلامة الطفل أو الأخرين. ضع قوانين أساسية وأترك له مساحة للاختيار بداخلها. لا تمنحه تلك الحرية دفعة واحدة بل بالتدريج. طفل عمره 13 سنة لا يجب أن يعود للمنزل في نفس ميعاد طفل عمره 17 سنة.
لا تمنح المسؤولية بدون حساب، يجب أن يفهم الطفل أن مع المسؤولية تأتي المسألة. علي سبيل المثال أصر الطفل على الأشتراك في نشاط يحتاج إلى الكثير من الوقت، أتفق مع الطفل على المواعيد المسموح بها لمزاولة النشاط بحيث لا يتأثر مستواه الدراسي وناقشه في عواقب تدني مستواه الدراسي بسبب ضيق الوقت. لا أحدثك عن العقاب بل العواقب والنتائج التي تترتب على اختياراته. يجب أن يكبر الطفل على مبدأ المسؤولية وتحمل العواقب.
لغة الحوار مع الطفل بعد ارتكاب الأخطاء قد تدفع الطفل للظن أنه مكروه أو مرفوض. كن واضح مع الطفل، أنا أحبك لكن أنا غاضب من تصرفك. أنت ذكي ولكنك لم تحسن الأختيار في هذا الموقف. أنت طفل مؤدب ولكنك تصرفت بعدم تهذيب في هذا الموقف. لا توجه نقد لشخص الطفل لكن لسلوكه وأفعاله السلبية. أنتبه من توجيه الاتهامات بصفة شخصية "أنت عنيد، أنت غير مهذب، أنت عنيف...".
لا يبدأ الأمر في سن المراهقة وإنما من سن الطفولة. يجب وضع الحدود للطفل من البداية. وقت الشاشات، طريقة الحديث مع الوالدين، طريقة التعامل مع الأغراب؟ ما يصح ولا يصح. تذكر أن تلك الحدود لا تخص الطفل وحده بل الوالدين أيضا. إلي أي مدي تدخل في حياة الطفل وما هي الخصوصية التي تمنحها للطفل أمر ضروري جدا. الإتساق في تلك الحدود والقوانين أمر هام أيضا. هل تنهي طفلك بسبب سلوك اليوم وتتجاهله غدا؟ هل قمت بالاتفاق معه على عواقب أخطاء بعينها ثم غيرت رأيك بسهولة. معاييرك وقيمك التي تربى عليها الطفل يجب أن تكون متسقة وواضحة. إذا قررت تغيير أحد تلك القوانين ناقش الطفل في الأسباب ليفهم سبب تغير الأمور.
هل تستطيع الحياة الأرضية البقاء على قيد الحياة على الكواكب الخارجية؟
الاستثمار المستدام: لماذا يتجه المستثمرون العرب نحو الأصول الخضراء؟
فن كتابة المهارات الشخصية في السيرة الذاتية
مستقبل سيارات الأجرة الذاتية القيادة: هل ستختفي مهنة السائق؟
لا تحتاج إلى أن تكون جيدًا في الرياضيات للاستمتاع بها!
البيض لا يرفع الكوليسترول الضار، لكن الدهون المشبعة ترفعه.
كيف غيّر محبو ستار تريك اسم أول مكوك فضائي
سباقات الإبل في الكويت: التاريخ والتقاليد والشعبية
كيف يمكن لتدوين يومياتك لمدة 10 دقائق يوميًا أن يُحسّن صحتك العقلية
هل بشرتكِ تشيخ في المنزل؟ قد يكون السبب الحقيقي وراء ذلك شاشة حاسوبكِ المحمول وأضواء غرفة المعيشة.










