نصائح للتعامل مع السلوكيات السلبية لطفلك المراهق

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

هل لديكم طفل في مرحلة المراهقة؟ هل يصدر عن طفلكم سلوكيات لم تكن معتادة في المرحلة العمرية السابقة؟ هل تشعرون بالقلق من السلوكيات السلبية لطفلكم المراهق؟ إذا كانت إجابتكم بنعم على أحد تلك الأسئلة أو بعضها فربما تكون سطور هذا المقال نافعة لكم.

كل أب وأم لديهم تلك الصورة المثالية التي يتمنون لأطفالهم أن يرقوا إليها ولكن تنهار تلك التوقعات خلال سن المراهقة عندما يصدر عن طفلهم المراهق سلوكيات تهدم تلك الصورة المثالية. بعض تلك السلوكيات مثل الغضب أو العنف أو الرغبة في العزلة أو تقلب المزاج والوقاحة أحيانا. تلك التصرفات وغيرها تعود لعدة أسباب وليست سببا واحدا.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

تصور طاسة الطهي وقد غلي الزيت الغزير بداخلها وقمت فجأة بوضع أصابع البطاطس لتقلي ما الذي يحدث؟ يثور الزيت و يتناثر في المكان وقد يجرحك إذ لم تكن منتبها. مراهقك الآن يمر بمرحلة من التغيرات النفسية والجسدية التي تجعل النشاط الهرموني بجسده مثل الزيت المغلي تماما. أقل المواقف قد تصيبه بالغضب والثورة وقد يصدر عنه سلوكيات سلبية تجرحك، لكن تأكد أن طريقة تعاملك مع طفلك في تلك المرحلة العمرية يترتب عليها كل شيء لاحقا. علاقتك بابنك أو أبنتك، شخصيته، طريقة التواصل بينكم، علاقته مع الأخرين كل ذلك سوف يتشكل بناء على ما ستفعله الآن. هل يعنى ذلك أن نترك المراهق يثور ويكسر كل شيء ويجرح الأخرين؟ بالطبع لا. هيا نتعرف على بعض النصائح المفيدة لتعبر أنت وطفلك بسلام تلك المرحلة العمرية الصعبة.

1- أفهم مرحلة المراهقة جيدا:

ADVERTISEMENT

الكثير من الآباء يصرخون عند الغضب من طفلهم المراهق "لقد كنا مراهقين ولكن لم نكن هكذا". عزيزي الأب عزيزتي الأم، المرور بسن المراهقة ليس كافيا لفهم تلك المرحلة كما أن خبراتك ليست بالضرورة هي نفس الخبرات التي يمر بها طفلك. لا يمكنك أبدا استخدام أي جهاز جديد بالشكل الصحيح دون قراءة كتيب التعليمات أو سماع نصائح المتخصص. أفهم المرحلة العمرية جيدا إما من خلال قراءة كتاب جيد أو مشاهدة محتوى المتخصصين التربويين أو الاستعانة بمختص لمساعدتك.


صورة Surprising_Media من Pixabay


2- التواصل وفهم دوافع سلوكيات الطفل:

💬

عوامل قد تقف وراء السلوك السلبي

قد لا تكون نوبة الغضب أو الوقاحة هي المشكلة الأساسية، بل قد تكون إشارة إلى احتياج عاطفي أو خلل في طريقة التواصل داخل البيت.

مشاعر الرفض أو الإهمال

بعض السلوكيات الحادة تنبع من شعور داخلي بأن الطفل غير مرئي أو غير مُقدَّر.

غياب الوقت المخصص له

عدم وجود وقت يومي أو أسبوعي واضح للتقارب قد يجعل الطفل يبحث عن الانتباه بطرق سلبية.

النقد المستمر

حين يشعر المراهق أن شخصه واختياراته تحت الهجوم الدائم، قد يتصرف بطريقة تؤكد الصورة السلبية التي تُلصق به.

ADVERTISEMENT

في الكثير من المواقف نوبات الغضب والسلوكيات غير المحترمة للمراهق تنبع من احتياجات مثل الشعور بالرفض أو الإهمال وغيرها من المشاعر. هل تخصص وقتا كافيا لطفلك ووقتا للتواصل معه؟ هل هناك وقت في جدولك يوميا أو حتى أسبوعيا يناله طفلك على وجه الأخص؟ هل يشعر طفلك بالرفض لأنك دائم الانتقاد لشخصه واختياراته وتصرفاته؟ صدقني كلما حاولت نقد طفلك وجعله يشعر بالفشل كلما حاول جهده ليثبت لك أنه فاشل بالفعل. لا تتكهن بالأسباب، حوار بسيط وتواصل إيجابي مع طفلك من القلب سوف يساعده على تبرير أفعاله السلبية وشرح موقفه.

3- اختر معاركك:

هل أنت منغمس يوميا في الجدال مع طفلك المراهق لأتفه الأسباب؟ يتحول المنزل لساحة قتال عندما تكون في معارك يومية مع طفلك. بعض المعارك لا تستحق القتال. اترك لطفلك مساحة للتنفيس عن الضغوط أحيانا عندما يكون الأمر بسيطا. هل هز أكتافه أو همهم بكلمات غاضبة بعدما ذكرته بتنظيف حجرته؟ تظاهر أنك لم تلاحظ. هل اختار لبس ملابس لا تعجبك أو غير منسقة بالشكل اللائق؟ اختر وقتا مناسبا لمناقشته واترك الأمر الآن. إذا كنت ستنغمس في جدال فتأكد أن الأمر يستحق ويخص سلامة طفلك والآخرين.

ADVERTISEMENT

4- امنح طفلك مساحة من الاستقلال:

الطفل المراهق يحاول أن يحقق الاستقلالية. إنه في سعي دائم ليفهم نفسه ومن يريد أن يكون غدا. يحاول أن يشكل هويته. توقف عن التدخل في كل كبيرة وصغيرة. امنحه مساحة اختيار ملابسه، قصة شعره، هواياته، أصدقائه وغيرها من الأمور. لا تتخل عن توجيهه لكن لا تحاصره بأفكارك وذوقك الشخصي. تذكر أنه في مرحلة تجربة أمور جديدة وفهم تفضيلاته. تدخل عندما تكون تلك المحاولات ضارة أو مخالفة للمجتمع وتهدد سلامة الطفل أو الآخرين. ضع قوانين أساسية واترك له مساحة للاختيار بداخلها. لا تمنحه تلك الحرية دفعة واحدة بل بالتدريج. طفل عمره 13 سنة لا يجب أن يعود للمنزل في نفس ميعاد طفل عمره 17 سنة.

5- ضع القوانين ووضح العواقب:

كيف تربط القواعد بالمسؤولية

1

حدد المسؤولية المطلوبة

ابدأ بتوضيح ما يريده الطفل أو المسؤولية التي يطلبها، مثل الاشتراك في نشاط يستهلك وقتا كبيرا.

2

اتفق على حدود واضحة

ضع معه مواعيد وحدودا تضمن ألا يتأثر مستواه الدراسي أو واجباته الأساسية.

3

اشرح العواقب مسبقا

ناقشه في النتائج الطبيعية لاختياراته، لا بوصفها عقابا بل بوصفها أثرا مترتبا على القرار.

ADVERTISEMENT

لا تمنح المسؤولية بدون حساب، يجب أن يفهم الطفل أن مع المسؤولية تأتي المساءلة. على سبيل المثال أصر الطفل على الاشتراك في نشاط يحتاج إلى الكثير من الوقت، اتفق مع الطفل على المواعيد المسموح بها لمزاولة النشاط بحيث لا يتأثر مستواه الدراسي وناقشه في عواقب تدني مستواه الدراسي بسبب ضيق الوقت. لا أحدثك عن العقاب بل العواقب والنتائج التي تترتب على اختياراته. يجب أن يكبر الطفل على مبدأ المسؤولية وتحمل العواقب.

6- انتقد السلوك وليس الشخص:

الفرق بين نقد الشخص ونقد التصرف

قبل

أنت عنيد، أنت غير مهذب، أنت عنيف.

بعد

أنا أحبك لكني غاضب من تصرفك، وأنت ذكي ولكنك لم تحسن الاختيار في هذا الموقف.

لغة الحوار مع الطفل بعد ارتكاب الأخطاء قد تدفع الطفل للظن أنه مكروه أو مرفوض. كن واضحا مع الطفل، أنا أحبك لكن أنا غاضب من تصرفك. أنت ذكي ولكنك لم تحسن الاختيار في هذا الموقف. أنت طفل مؤدب ولكنك تصرفت بعدم تهذيب في هذا الموقف. لا توجه نقدا لشخص الطفل لكن لسلوكه وأفعاله السلبية. انتبه من توجيه الاتهامات بصفة شخصية "أنت عنيد، أنت غير مهذب، أنت عنيف...".

ADVERTISEMENT

7- الحدود والاتساق:

الحدود تحتاج إلى اتساق

القانون الذي يُطبق اليوم ثم يُتجاهل غدا يربك الطفل أكثر مما يوجهه.

لا يبدأ الأمر في سن المراهقة وإنما من سن الطفولة. يجب وضع الحدود للطفل من البداية. وقت الشاشات، طريقة الحديث مع الوالدين، طريقة التعامل مع الأغراب؟ ما يصح ولا يصح. تذكر أن تلك الحدود لا تخص الطفل وحده بل الوالدين أيضا. إلى أي مدى تتدخل في حياة الطفل وما هي الخصوصية التي تمنحها للطفل أمر ضروري جدا. الاتساق في تلك الحدود والقوانين أمر هام أيضا. هل تنهي طفلك بسبب سلوك اليوم وتتجاهله غدا؟ هل قمت بالاتفاق معه على عواقب أخطاء بعينها ثم غيرت رأيك بسهولة. معاييرك وقيمك التي تربى عليها الطفل يجب أن تكون متسقة وواضحة. إذا قررت تغيير أحد تلك القوانين ناقش الطفل في الأسباب ليفهم سبب تغير الأمور.

ADVERTISEMENT