هذا الاتجاه "البساطة الأنيقة" لا يتعلق بامتلاك عدد أقل من الأشياء، بل يتعلق باتخاذ قرارات أقل. في عالم اليوم السريع الإيقاع، حيث يزاحم كل نقرة وانتقال الانتباه، يميل المصممون نحو أنظمة تقلل من إجهاد اتخاذ القرار. خذ تطور واجهات الهواتف الذكية كمثال صغير: كانت مليئة بالتفاصيل المشابهة للأشياء الواقعية، والآن تتميز بتصميمات مسطحة بأيقونات أقل وأكثر سهولة. إزالة العناصر غير الضرورية لم يكن فقط لغرض الجمال؛ بل كان اختيارًا استراتيجيًا لتعزيز سهولة الاستخدام وإمكانية الوصول.
عرض النقاط الرئيسية
يمكن تعريف هذا الاتجاه بأنه "البساطة الخالية من العوائق بلمسة راقية". يتميز بأناقته الهادئة، وليس كخيار جمالي بل كنهج استراتيجي وسهل الصيانة. إنه ليس عن تصميم مساحات تشعر بالخواء والبرود، ولا هو مجرد غياب الفوضى. إنه يتعلق بالاختيار الدقيق وترتيب العناصر التي تخدم وظائف محددة مع الحفاظ على حقل بصري هادئ وغير معقد.
قراءة مقترحة
الموجة الحالية من البساطة مدفوعة بعدة عوامل رئيسية. أولاً، ضغوط سلسلة التوريد العالمية جعلت المواد المستدامة والمتعددة الاستخدامات، مثل الخشب والتيرازو، أكثر انتشارًا. هذه المواد لا تضيف فقط ملمساً دافئاً للمكان، بل أيضًا تقلل من الأثر البيئي. ثانيًا، الكثافة المتزايدة للمعلومات والمنبهات البصرية في حياتنا اليومية أدت إلى إرهاق جمالي، مما يحث على الرغبة في البساطة والوضوح. أخيرًا، هناك تحول ثقافي نحو حياة واعية، حيث يفضل المستهلكون القيمة الوظيفية طويلة الأجل على الاتجاهات قصيرة المدى.
لضمان أن يكون هذا النهج البسيط عمليًا وفعالًا، يلتزم المصممون بثلاثة معايير رئيسية:
رغم مظهرها البسيط، غالبًا ما يتم تطبيق البساطة بشكل خاطئ، مما يؤدي إلى عدة عقبات:
لأولئك الذين يتطلعون إلى تبني هذا الاتجاه بفعالية، ضع في اعتبارك نهج "الأقل إلى الأكثر":
البساطة الأنيقة الحقيقية ليست عن القضاء على كل شيء حتى لا يتبقى شيء؛ بل عن إزالة الأعباء التفسيرية — شريطة أن تكون مستعدًا لتحديد حدودك والالتزام بها. الهدف هو خلق مساحة أو منتج يشعر بالسهولة ليس لأنه يفتقر إلى الجوهر، بل لأن كل جزء منه موجود بعناية. هذا التحول نحو البساطة يتعلق أقل بغياب الأشياء وأكثر بإفساح المجال لما هو حقًا مهم.