الأسرة هي نواة المجتمع. أفراد الأسرة لا يمثلون أفراد بداخل الأسرة فقط وإنما يمثلون أفراد المجتمع أيضا وقيام هؤلاء الأفراد بواجباتهم وحصولهم على حقوقهم يجعل منهم أفرادا مثمرين في الأسرة والمجتمع أيضا. تبدأ الأسرة بزواج الخطيبين وتكوين الأسرة الصغيرة في مرحلتها الأولى ثم تتطور تلك الأسرة من خلال عدة مراحل. يتزوج الكثير من الناس بدون فهم مراحل تطور الأسرة ويصبح التأقلم مع التغيرات عملية صعبة. لا تنسوا أن التطور دائما ما ينطوي على تغيرات ومراحل نمو. عندما تبدأ أسرة تبدأ الحياة في الدخول في دائرة طرف آخر. حيث لا ينتهي العالم بوجودك. الآن أصبحت مسؤولا عن سعادتك ونموك وسعادة ونمو طرف آخر. في السطور التالية نصحبك في رحلة ربما تكون في بدايتها أو منتصفها أو حتى في مراحلها الأخيرة ولكنك بالتأكيد ستجد نفسك بين السطور.
قراءة مقترحة
في تلك المرحلة تبدأ باختيار شريك الحياة ثم تعقد الخطبة ويبدأ التحضير للزواج. اختيار شريك الحياة مسألة هامة جدا ويتوقف عليها 50% من سعادتك واستقرار أسرتك ونموها. لا يجب التعجل أبدا أو الإقدام على تلك الخطوة دون التفكير الجاد. ضع أولوياتك في شريك الحياة بوضوح. فكر فيما يمكنك التنازل عنه وما يستحيل التنازل عنه. التوافق بين الطرفين هام جدا. اجعل تلك المرحلة اختبارا لنفسك إذا كنت مستعدا للمسؤولية أم تحتاج المزيد من الوقت. لا تستهلك معظم الوقت في تجهيز منزل الزوجية وشراء مستلزمات الزواج.
تلك المرحلة تبدأ بالزواج وهي مزيج بين السعادة والتحديات. تسمى مرحلة شهر العسل وذلك لأنها مرحلة التمتع بالحياة والخروج والتنزه وزيارات الأهل والأصدقاء وبعض المسؤوليات المحددة والتي على الأغلب يتشارك فيها الطرفان برضا. لكنها أيضا مرحلة مليئة بالتحديات. الاعتياد على منزل جديد والتنازل عن منزل الأهل، والاعتياد على طباع شخص مختلف عن الأسرة ومختلف عنك. الاستقلالية التامة بعيدا عن الأسرة. اتخاذ القرارات البسيطة والكبيرة بنفسك. تذكر أن اختيارك الشريك الصحيح في المرحلة الأولى يساعدك في تلك المرحلة. الشريك المتوافق الداعم يمكنه أن يجعل تلك المرحلة أسهل وأكثر سلاسة.
تبدأ تلك المرحلة من بداية إنجاب الطفل الأول وتستمر حتى بلوغ الطفل العامين. هي أيضا مرحلة تمزج بين السعادة والتحديات والصعوبات الجديدة مثل المرحلة الثانية. تعتبر تلك المرحلة مرهقة على كل المستويات، فهي مرهقة ماديا وبدنيا. مصاريف لا حصر لها وساعات نوم أقل ومجهود بدني مضاعف لاعتماد الرضيع كليا على الوالدين. لم تصبح مسؤولا عن فرد واحد وإنما فردين.
مسؤوليات أقل، وقت أوسع للزوجين، ونمط حياة أكثر مرونة في اتخاذ القرارات والتنزه والزيارات.
مسؤوليات أكبر، قلة نوم، أعباء مادية وبدنية متزايدة، وحاجة واضحة إلى تقاسم الرعاية والحفاظ على العلاقة.
قد تنشأ بعض الخلافات حول المسؤوليات نحو الرضيع وعدم تشارك المسؤوليات له أثر سلبي جدا على تطور الأسرة بسلاسة. أحد تحديات تلك المرحلة هو أن يوفر الوالدان وقتا لأنفسهما أيضا وقد يلاحظ فتور في العلاقة لذا؛ يجب مراعاة توفير بعض الوقت لتبادل الحوار والاشتراك في نشاط يوميا وآخر في نهاية الأسبوع للحفاظ على العلاقة.
ننصحكم بشدة عدم الإقبال على تلك المرحلة قبل الاستعداد لها نفسيا وتربويا والاتفاق على تشارك المسؤولية. وجود طفل في الأسرة يغير ديناميكيات العلاقة كليا لقد أصبحت أما ولقد أصبحت أبا وهذا يأتي مع سعادة لا توصف ومسؤوليات كبيرة لا يجب أن يستهان بها.
الأسرة في تلك المرحلة تضم طفلا واحدا أو أكثر تندرج أعمارهم بين عامين و5 أو 6 أعوام. بعض الأسر تلحق طفلها بالحضانة والبعض الآخر يترك الأطفال في رعاية الأم إذا كانت غير عاملة أو أحد الأقارب مثل الأجداد إذا كانت الأم عاملة. في تلك المرحلة يكون الوالدان قد كونا روتينا يوميا يساعدهم بشكل أفضل من المرحلة السابقة وعلى الرغم من المسؤوليات والضغوط إلا أن تلك المرحلة تنطوي على قدر أفضل من التأقلم والاعتياد.
في تلك المرحلة يبدأ أكبر الأطفال الدراسة في المدرسة وغالبا تندرج الأسر ذات أطفال سن 5 أو 6 سنوات وحتى 12 سنة أو مرحلة ما قبل المراهقة. تزيد المسؤوليات بشكل ملحوظ حيث الواجبات المدرسية والأنشطة الأخرى التي يبدأ الأطفال في ممارستها. في تلك المرحلة يبدأ الأطفال في تكوين علاقات خارج إطار الأسرة ويحتاجون للتفاعل مع الأفراد الجدد.
| الجانب | ما يظهر في هذه المرحلة | دور الأسرة |
|---|---|---|
| الدراسة | بداية المدرسة والواجبات المنتظمة | المتابعة والتنظيم اليومي |
| الأنشطة | رياضة أو هوايات أو أنشطة مدرسية | الدعم وتقسيم المسؤوليات |
| العلاقات | أصدقاء الدراسة وزملاء الأنشطة | المرافقة والتوجيه وبناء الثقة |
مشاركة المسؤولية في تلك المرحلة لا تقل أهمية أبدا عن المراحل السابقة.
تذكروا أن الانخراط في حياة أطفالكم في تلك المرحلة وكسب ودهم هو الطريق الوحيد لمراهقة أقل تحديات. إذا ما نجحتم في بناء الثقة مع أطفالكم في تلك المرحلة وحققتم بناء صداقة ممزوجة بالاحترام معهم فإن مرحلة المراهقة ستسير بشكل مقبول وإن لم تخل من التحديات.
تلك المرحلة يكون طفل واحد أو أكثر بين عمر 12 و19 عاما. في تلك المرحلة بعض الأسر تشعر أنها سفينة في بحر عاصف. أنت تقوم بنفس مسؤوليات المرحلة السابقة ولكنك أيضا تمر بتقلبات طفلك المراهق. يسعى الأطفال أثناء مرحلة المراهقة لتحقيق بعض الاستقلال وتكون مشاعرهم متقلبة ومزاجهم أيضا متقلبا ويتسمون بالعند وسرعة الغضب. لا تلوم طفلك فنمو جسمه في تلك المرحلة يغمره بمشاعر كبيرة جدا لا يستطيع التعامل معها بسلاسة.
أعطه بعض المساحة ليشعر بالاستقلال ولكن كن متأكدا من وضع بعض القوانين التي لا يمكن التنازل عنها. لا توبخه باستمرار، أعطه قدرا من الثقة، الآن يمكنك التأكد من أن الصداقة التي بنيتها معه في المرحلة السابقة ستؤتي ببعض الثمر. لا تتصرف بالندية مع طفلك ولكن انصحه بهدوء واشرح له العواقب واترك له الاختيار. حتما سيخطئ أحيانا مثلما كنت أنت في عمره. ولكنه سيتعلم من أخطائه ويبدأ من جديد.
في تلك المرحلة يبدأ أطفالكم في الدراسة الجامعية أو العمل وتقل مسؤولياتكم بشكل ملحوظ. احرص على أن يكون ابنك أو ابنتك مستعدين للاستقلال وتحمل المسؤولية. الود والصداقة التي قمت ببنائها على مر السنوات ستبقيان الأسرة مترابطة في تلك المرحلة.
تلك المرحلة تمثل الأسرة بعد دخول أبنائهم لحياتهم الخاصة البالغة المستقلة. ويوجد عدة أشكال لتلك الأسرة. بعض الأبناء يستمرون في العيش في المنزل ولكنهم مستقلون، والبعض الآخر يبدأ أسرة خاصة به. بعض الآباء ينتقلون للعيش مع أبنائهم لتلقي الرعاية. بعض الأبناء يتركون الأحفاد في رعاية الأجداد يوميا وغيرها من الأنماط.
اختيار الشريك والاستعداد للزواج وتحديد الأولويات.
بداية الحياة المشتركة بما فيها من سعادة وتحديات التأقلم.
تبدل كبير في المسؤوليات مع قدوم الطفل الأول.
روتين أوضح وتأقلم أكبر مع وجود الأطفال الصغار.
دراسة وأنشطة وعلاقات جديدة تحتاج إلى متابعة وثقة.
تقلبات واستقلال متزايد مع حاجة إلى هدوء وحدود واضحة.
دخول الأبناء الجامعة أو العمل والاستعداد للاستقلال.
حياة أسرية ناضجة بأشكال مختلفة من الاستقلال والترابط.