بعضنا لديه خطة محكمة لاستذكار دروسه أولا بأول ولكن البعض الأخر يتعرض لتراكم الدروس. سواء كنت من طلبة الثانوية أو الجامعة أو حتى كنت أحد الوالدين الذين يعاني أبناؤهم من تلك المشكلة فإن سطور هذا المقال قد تقدم لك بعض العون. تراكم الدروس قد يشعرك بالعجز وغالبا ما تكمن المشكلة من أين أبدأ؟ وكيف يمكنني أن أنتهي من كل تلك الدروس في الوقت المتبقي؟
هذا المقال يصحبكم في تلك الرحلة من خلال المرور ب 4 مراحل، تذكروا أن أكبر المشاكل في تلك المرحلة هو الشعور بالتوتر والقلق والخوف. لا تجعلوا تلك المشاعر تتملككم، من الطبيعي أن تشعرون بالقلق لكن مع الاستعداد بطريقة منظمة وممنهجة يمكنكم تخطي المشكلة.
قراءة مقترحة
4 مراحل
يقسم المقال التعامل مع تراكم الدروس إلى أربع خطوات عملية تبدأ بالتخطيط وتنتهي بالمراجعة الفردية أو الجماعية.
يبدأ حل المشكلة دائما بوضع مخطط للدراسة أو جدول دراسة. يجب أن يكون الجدول عملي ومنطقي ومنظم لينجح الأمر. أنت لا تقوم فقط بإدراج مهامك الدراسية وإنما تدرجها مرتبة حسب الأولوية وبطريقة تحقق توازن بين تلك المهام من حيث الكم والصعوبة. اجعل المواد الدراسية الأصعب أو شديدة التراكم أولويتك وتجنب البدء بموادك الدراسية المفضلة بل اجعلها المكافأة التي تمنحها لنفسك بعد الانتهاء من مهام صعبة أو غير مرغوبة.
قبل وضع المخطط بإدراج كل المهام أولا ثم تفقد عدد الساعات والأيام المتبقية للدراسة. سوف تحتاج لاستذكار أكثر من مادة في نفس اليوم لذا؛ يفضل الفصل بينهم من خلال ممارسة أي نشاط أو أخذ قسط من الراحة لمدة 15 ل 30 دقيقة لمساعدة عقلك على التأقلم. قم بالتناوب بين المواد كل ساعتين أو ثلاث ساعات لتحقيق أكبر قدر من الفائدة.
تذكر أن تترك وقت للمراجعة بعد الانتهاء من كل قسم للتأكد من ثبات المعلومات، يكون الأمر أكثر سلاسة إذا قمت بالمراجعة من خلال ملخص قمت بإعداده أثناء الاستذكار. تلك الطريقة تتضمن ثبات المعلومات الهامة والضرورية فقط، كما أنها توفر الوقت بشكل ملحوظ. تذكر جزء من ترتيب المهام هو التخلي عن بعض المهام التي ليست ضرورية و التركيز على النقاط الهامة فقط.
يعتمد التنفيذ الناجح على تهيئة المكان والعادات اليومية وتقليل المشتتات حتى تصبح الخطة قابلة للاستمرار فعلا.
اختر مكانا مريحا وهادئا، وابتعد عن السرير أو غرفة النوم قدر الإمكان لتقليل النعاس والتشتت.
ضع الهاتف والتابلت والأجهزة المشابهة في الوضع الصامت، ولا تتفقدها إلا في وقت الراحة.
اختر وجبات خفيفة وصحية، واعتمد الطريقة التي تناسبك في الدراسة مثل الموسيقى أو الحركة أو الاستذكار بصوت مسموع.
الكم الكبير قد يشعرك باليأس أو يكسر عزيمتك، تذكر أن الإنجاز يبدأ دائما بخطوتك الأولى. ابدأ ولا تتردد وتذكر دائما أن البعض أفضل من لا شيء. قم بإزالة أو تظليل الأجزاء التي انتهيت منها يساعدك ذلك على الشعور بالإنجاز ويشجعك على إنجاز المزيد. يمكنك مشاركة خطة الدراسة الخاصة بك مع أحد الأصدقاء ليشجع كل منكما الآخر، تواصل مع صديقك في نهاية اليوم وتبادل كلمات التشجيع وتجنب تلفظ أو إرسال عبارات سلبية.
تختلف الطريقة المناسبة باختلاف نوع المادة، لذلك من الأفضل تنويع أساليب المراجعة بدل استخدام أسلوب واحد مع كل الدروس.
| نوع المادة | الأسلوب المناسب | ملاحظات عملية |
|---|---|---|
| المواد العملية | مراجعة القوانين ثم التطبيق | استفد من المذكرات وفيديوهات المراجعة المتاحة على الإنترنت |
| مواد الحفظ | التكرار والقراءة السريعة ثم المتعمقة | دوّن النقاط الأساسية ثم اختبر حفظك وراجع الملخص عدة مرات |
| المراجعة النهائية | خرائط ذهنية وملخصات | يفضل تكرار الحفظ صباحا مع التركيز على استرجاع الصور الذهنية |
تذكر أن طريقة الدراسة وحدها لا تكفي النشاط البدني يوميا مثل المشي أو ممارسة بعض التمارين يعد جزء هام أيضا. يمكن ممارسة ذلك بعد الانتهاء من المراجعة اليومية أو في الصباح قبل بداية الاستذكار. تجنب الرياضات العنيفة أو التمارين الصعبة المجهدة. يعتبر المشي الأفضل بينهم. أيضا أخذ قسط وافر من النوم أثناء الليل أمر ضروري، تجنب الكافيين قدر الإمكان على الأقل في النصف الثاني من اليوم.
يمكن أن تكون مجموعات الدراسة وسيلة سريعة لتوزيع الجهد وتبادل الشرح والدعم، خاصة عندما يكون الوقت ضيقا والدروس كثيرة.
يوزع أعضاء المجموعة الأجزاء فيما بينهم، ويتولى كل فرد تلخيص الجزء الخاص به بشكل جيد.
تلتقي المجموعة ليقدم كل فرد شرحا سريعا لجزئه ويشارك الملخص مع الآخرين.
يدون كل طالب النقاط التي تحتاج إلى مساعدة، ثم يطرحها أثناء اللقاء لمناقشتها.
يمكن أن يذاكر كل فرد بمفرده ثم تجتمع المجموعة يوما أسبوعيا للتطبيق والمراجعة عندما يكون الوقت أوسع.
يمكنك أيضا لكل فرد الاستذكار بمفرده ولقاء المجموعة من خلال يوم واحد أسبوعيا للقيام بالتطبيق والمراجعة سويا وهى الطريقة الأنسب عندما يتاح المزيد من الوقت. النقاش بين أفراد المجموعة يساعد على حل المشكلات وتنشيط الذاكرة. تمتاز مجموعات الدراسة بكونها طريقة تقدم الكثير من الدعم الأكاديمي والمعنوي وتوفر الكثير من وقت الاستذكار والمراجعة. قم باختيار أفراد المجموعة بعناية للتأكد من الحصول على أفضل النتائج.