بعض خلايا الدماغ تشيخ أسرع من غيرها

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

مع التقدم في السن، يمر دماغك وجهازك العصبي بتغيرات طبيعية. يفقد دماغك وحبلك الشوكي خلايا عصبية ووزنًا (ضمورًا). قد تبدأ الخلايا العصبية بنقل الرسائل ببطء أكثر من ذي قبل. يمكن أن تتراكم الفضلات أو المواد الكيميائية الأخرى، مثل بيتا أميلويد، في أنسجة الدماغ مع تحلل الخلايا العصبية. يمكن أن يتسبب هذا في تغيرات غير طبيعية في الدماغ تُسمى اللويحات والتشابكات. كما يمكن أن تتراكم صبغة بنية دهنية (ليبوفوسين) في أنسجة الأعصاب. يمكن أن يؤثر تحلل الأعصاب على حواسك. قد تعاني من انخفاض أو فقدان ردود الفعل أو الإحساس. يؤدي هذا إلى مشاكل في الحركة والسلامة، ويزيد من احتمالية التعرض للسقوط. يُعد تباطؤ التفكير والذاكرة جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة. هذه التغيرات ليست متماثلة لدى الجميع. يعاني بعض الأشخاص من تغيرات كثيرة في أعصابهم وأنسجة دماغهم، بينما يعاني آخرون من تغيرات قليلة. لا ترتبط هذه التغيرات دائمًا بتأثيرها على قدرتك على التفكير.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة


تستجيب بعض خلايا المخ للشيخوخة بشكل مختلف عن غيرها From newatlas.com


دراسةٌ جديدة لفهم تأثير الشيخوخة على النشاط الجيني لخلايا الدماغ

تُقدم دراسةٌ ممولة من المعاهد الوطنية للصحة (NIH) على الفئران خارطة طريقٍ لكيفية تأثير الشيخوخة على النشاط الجيني لخلايا الدماغ.

🧠

أبرز ما كشفته الدراسة

اعتمد الباحثون على رسم خرائط جينية متقدمة لفهم أي خلايا الدماغ أكثر حساسية للتقدم في العمر.

اختلاف الشيخوخة بين الخلايا

أنواع خلايا الدماغ لا تشيخ جميعها بالطريقة نفسها، وبعضها يتغير جينيًا أكثر من غيره.

خلايا هرمونية أكثر حساسية

مجموعة صغيرة من الخلايا المتحكمة في الهرمونات بدت أكثر تعرضًا لتغيرات جينية مرتبطة بالعمر.

أهمية علاجية مستقبلية

النتائج تدعم فكرة أن بعض الخلايا أكثر حساسية لاضطرابات الدماغ المرتبطة بالشيخوخة، وقد تساعد في تطوير علاجات جديدة.

ADVERTISEMENT

استعانت الدراسة بتقنيات تحليل جيني متقدمة لرسم خريطةٍ لحساسية أنواع مختلفة من خلايا الدماغ للشيخوخة. واستنادًا إلى بحثٍ جديدٍ في رسم خرائط الدماغ اكتشف العلماء أن أنواع خلايا الدماغ لا تشيخ جميعها بنفس الطريقة. ووجدوا أن بعض الخلايا، مثل مجموعة صغيرة من الخلايا المُتحكمة في الهرمونات، قد تخضع لتغيراتٍ جينيةٍ مرتبطةٍ بالعمر أكثر من غيرها. وتدعم النتائج، المنشورة في مجلة Nature، فكرة أن بعض الخلايا أكثر حساسيةً لعملية الشيخوخة واضطرابات الدماغ المرتبطة بالشيخوخة من غيرها. يقول الدكتور هودز،

"الشيخوخة هي أهم عامل خطر للإصابة بمرض الزهايمر والعديد من اضطرابات الدماغ المدمرة الأخرى. توفر هذه النتائج خريطة مفصلة للغاية لخلايا الدماغ الأكثر تأثرًا بالشيخوخة". وأضاف: "قد تُحدث هذه الخريطة الجديدة تغييرًا جذريًا في طريقة تفكير العلماء حول كيفية تأثير الشيخوخة على الدماغ، كما تُوفر دليلًا لتطوير علاجات جديدة لأمراض الدماغ المرتبطة بالشيخوخة".

ADVERTISEMENT



النتائج والتغييرات في نشاط الخلايا الدماغية مع الشيخوخة

قارنت الدراسة بين أدمغة فئران صغيرة ومسنة، وكشفت اتجاهات واضحة في الجينات الأكثر انخفاضًا أو ارتفاعًا مع التقدم في العمر.

مقارنة موجزة لأبرز النتائج

جانب المقارنة في الفئران الصغيرة مع الشيخوخة
العمر شهران 18 شهرًا
نطاق التحليل 16 منطقة واسعة مختلفة تمثل 35% من الحجم الإجمالي لدماغ الفأر
الجينات المرتبطة بالدوائر العصبية نشاط أعلى نسبيًا انخفاض في النشاط
جينات المناعة والالتهاب أقل بروزًا زيادة في النشاط
خلايا الأوعية الدموية دون الزيادة المرتبطة بالعمر نشاط أكبر مع الشيخوخة
الخلايا العصبية حديثة الولادة نمو أفضل تراجع في النمو في ثلاثة أجزاء مختلفة على الأقل من الدماغ
ADVERTISEMENT

استخدم العلماء أدوات تحليل وراثي متقدمة لدراسة الخلايا الفردية في أدمغة فئران "صغيرة" عمرها شهرين وفئران "مسنة" عمرها 18 شهرًا. ولكل عمر، حلل الباحثون النشاط الجيني لمجموعة متنوعة من أنواع الخلايا الموجودة في 16 منطقة واسعة مختلفة والتي تُشكل 35% من الحجم الإجمالي لدماغ الفأر. وكما هو الحال في الدراسات السابقة، أظهرت النتائج الأولية انخفاضًا في نشاط الجينات المرتبطة بالدوائر العصبية. لوحظت هذه الانخفاضات في الخلايا العصبية، وهي خلايا الدوائر العصبية الأولية، وكذلك في الخلايا "الدبقية" التي تُسمى الخلايا النجمية والخلايا قليلة التغصن، والتي يمكنها دعم الإشارات العصبية من خلال التحكم في مستويات النواقل العصبية وعزل الألياف العصبية كهربائيًا. في المقابل، زادت الشيخوخة من نشاط الجينات المرتبطة بمناعة الدماغ والأنظمة الالتهابية، بالإضافة إلى خلايا الأوعية الدموية في الدماغ. ساعدت التحليلات الإضافية في تحديد أنواع الخلايا التي قد تكون الأكثر حساسية للشيخوخة. على سبيل المثال، أشارت النتائج إلى أن الشيخوخة تقلل من نمو الخلايا العصبية حديثة الولادة الموجودة في ثلاثة أجزاء مختلفة على الأقل من الدماغ. وقد أظهرت دراسات سابقة أن بعض هذه الخلايا العصبية حديثة الولادة قد تلعب دورًا في الدوائر التي تتحكم في بعض أشكال التعلم والذاكرة، بينما قد يساعد بعضها الآخر الفئران على تمييز الروائح المختلفة.

ADVERTISEMENT



الروابط بين الشيخوخة واستقلاب الجسم ومستقبل الأبحاث

1.2 مليون خلية دماغية

هذا هو عدد الخلايا التي درسها الباحثون، وهو ما يعادل نحو 1% من إجمالي خلايا الدماغ لدى الفئران المستخدمة في الدراسة.

تحيط الخلايا التي بدت الأكثر حساسية للشيخوخة بالبطين الثالث، وهو خط أنابيب رئيسي يُمكّن السائل النخاعي من المرور عبر منطقة ما تحت المهاد. يقع الوطاء في قاعدة دماغ الفأر، ويُنتج هرموناتٍ تُتحكم في احتياجات الجسم الأساسية، بما في ذلك درجة الحرارة، ومعدل ضربات القلب، والنوم، والعطش، والجوع. أظهرت النتائج أن الخلايا المُبطِّنة للبطين الثالث والخلايا العصبية المجاورة له في الوطاء تشهد أكبر التغيرات في النشاط الجيني مع التقدم في السن، بما في ذلك زيادة في جينات المناعة وانخفاض في الجينات المرتبطة بالدوائر العصبية. وأشار الباحثون إلى أن هذه الملاحظات تتوافق مع دراسات سابقة أُجريت على العديد من الحيوانات المختلفة، والتي أظهرت وجود روابط بين الشيخوخة واستقلاب الجسم، بما في ذلك تلك التي تناولت كيف يُمكن للصيام المتقطع وغيره من الأنظمة الغذائية المُقيدة للسعرات الحرارية أن يُطيل العمر. ومن المعروف أن الخلايا العصبية الحساسة للعمر في الوطاء تُنتج تحديدًا هرمونات التغذية والتحكم في الطاقة، بينما تتحكم الخلايا المُبطِّنة للبطين في مرور الهرمونات والمغذيات بين الدماغ والجسم. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لدراسة الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه النتائج، بالإضافة إلى البحث عن أي روابط محتملة لها بصحة الإنسان. قاد المشروع كلٌ من الدكتورة كيلي جين، والدكتورة بوسيليكا تاسيك، والدكتورة هونغكوي زينج، من معهد ألين لعلوم الدماغ في سياتل. استخدم العلماء أدوات رسم خرائط الدماغ - التي طُوّرت كجزء من مبادرة أبحاث الدماغ من خلال تطوير التقنيات العصبية المبتكرة (BRAIN) التابعة للمعاهد الوطنية للصحة - شبكة تعداد الخلايا (BICCN) - لدراسة أكثر من 1.2 مليون خلية دماغية، أي حوالي 1% من إجمالي خلايا الدماغ، من فئران صغيرة ومسنة. قال الدكتور جون نجاي، مدير مبادرة BRAIN®: "لسنوات، درس العلماء آثار الشيخوخة على الدماغ، مُركزين في الغالب على خلية واحدة في كل مرة. والآن، بفضل أدوات رسم خرائط الدماغ المبتكرة - التي أتاحتها مبادرة BRAIN - يُمكن للباحثين دراسة كيفية تأثير الشيخوخة على معظم أجزاء الدماغ ككل". تُظهر هذه الدراسة أن فحص الدماغ على نطاق أوسع يُمكن أن يُزود العلماء برؤى جديدة حول كيفية شيخوخة الدماغ وكيف يُمكن للأمراض التنكسية العصبية أن تُعطل نشاط الشيخوخة الطبيعي.