الجاكوار ليس مجرد حيوانا مفترسا لكنه أسطورة عمرها 2 مليون عام على كوكب الأرض. يعتبر الجاكوار ملك غابات الأمازون. ينتمي الجاكوار لفصيلة القطط البرية. يعيش الجاكوار في غابات أمريكا الوسطى والجنوبية ويتواجد أيضا في المكسيك وأريزونا. يتغذى الجاكوار على كل ما يمكنك تخيله من الحيوانات، الثدييات والزواحف والأسماك ضمن نظامه الغذائي. الثعابين والتماسيح والغزلان وما يقارب 85 نوع أخر من الحيوانات يعتبرهم الجاكوار غذائه. عمر الجاكوار يكون بين 12 و15 عاما ويعتبر الجاكوار علي قمة قائمة السلسلة الغذائية وبالتالي لا تحاول حيوانات أخرى أفتراس الجاكوار. الجاكوار له صوت مميز يسمى "زئير المنشار" وهو يختلف عن زئير الأسود والنمور
قراءة مقترحة
شعب الأزتك من الشعوب التي لديها ارتباط كبير جدا بحيوان الجاكوار وقد ارتبط جزء كبير من ثقافتهم ومهاراتهم في الحرب بالجاكوار. الارتباط بين الجاكوار والطبيعة ارتباط كبير جدا عمره الالاف السنين. من أجمل ما قيل عن حيوان الجاكوار في الحضارات القديمة أنه مخلوق من الليل وفرائه مزين بالنجوم وعيناه تبرق بنار العالم السفلي. سطور هذا المقال تعرفك علي حيوان ذو قوة مذهلة وجمال حقيقي وهو الجاكوار.
لابد أنك لاحظت التصميم المرقط لفراء الجاكوار وهو ما يسمي بالروزيتاس وهي نقوش تشبه الورد. سمي البعض الجاكوار باسم شبح الغابة بسبب تلك النقوش التي تساعده على التخفي بشكل مذهل. تلك النقوش مميزة جدا ، ليس بسبب تصميمها فقط والذي يساعد الجاكوار علي التخفي بل أيضا لأن تلك النقوش مثلها مثل بصمة الأصابع لدى البشر. تصميم نقوش الجاكوار لا يتكرر مرتين وهو ما لاحظه العلماء بعد مراقبته لمدة طويلة جدا. نجح العلماء في التعرف علي الجاكوار ومراقبته من خلال تلك البصمة المميزة.
تمكن العلماء من مراقبة جاكوار بعينه ودراسة سلوكه بعدما أدركوا أنه يمكنهم بسهولة التعرف عليه في كل مرة من خلال بصمته المميزة. ربما لم تسمع ذلك من قبل إلا أن ملابس الجيش المموهة والتي تساعد أفراد الجيش على التخفي استلهمت في الأساس من أنماط التمويه الموجودة في الطبيعة.
يمتلك الجاكوار مجموعة نادرة من أدوات الصيد تجمع بين القوة والتخفي والحركة السريعة، وهو ما يجعله واحدا من أكفأ المفترسات في بيئته.
قوة عضة الجاكوار تمكنه من سحق العظام وثقب أصداف السلاحف واختراق أجسام التماسيح، كما يعتمد على عض جمجمة الفريسة مباشرة.
معظم وزن الجاكوار من العضلات، ولهذا يستطيع حمل فريسة يبلغ وزنها ضعف وزنه، بل والتسلق والقفز بها.
الطبقة الشبيهة بالفراء أسفل القدم تعزل الصوت أثناء المشي، كما أن الجاكوار لا يهاب الماء ويجيد السباحة والتسلل ونصب الكمائن.
حاسة الشم لدي الجاكوار قوية جدا حتى أنه قادر على شم الفرائس حتى التي تبعد عنه بمقدار 10 كيلومتر. أيضا قدرة الجاكوار على الرؤية الليلية تفوق قدرة البشر بست مرات. الجاكوار لا يهاب الماء ولديه قدرة علي العوم أيضا لذا؛ فهو قادر على صيد الأسماك. سرعة الجري لدي الجاكوار تصل ل 80 كم في الساعة، إلا أنه يعتمد بشكل أكبر على التسلل ونصب الكمائن عند اصطياد الفريسة. تصل قفزة الجاكوار لستة أمتار في القفزة الواحدة. من كل تلك القدرات جاء الأسم الذي أطلقه قبائل الأزتك على الجاكوار وهو "من يقتل بقفزة واحدة".
2000 رطل/بوصة²
هذه هي قوة عضة الجاكوار التقريبية، وهي من أبرز الأسباب التي تجعله قادرا على إسقاط فرائس شديدة الصلابة.
الجاكوار يميل للعزلة وبالتالي لا يعيش في مجموعات مثل الحيوانات المفترسة الأخرى مثل الأسود. تجريف الغابات قلل المساحات الخضراء التي كان الجاكوار يعتبرها سكنه. يسعى الصيادين لصيد الجاكوار والحصول على جلده ليصنع منه المعاطف والمنتجات الأخرى أو بيعه لحدائق الحيوانات أو للمهتمين بتربية الحيوانات المفترسة. محاولات صيد الجاكوار جعلته أكثر عنفا نحو البشر وبالتالي بدأ في استهداف البشر في المناطق التي تم تجريف الغابات فيها أو ممارسة الصيد. أصبح الجاكوار من الحيوانات المهددة بالانقراض بسبب تقليص الغابات ومحاولات الصيد المتكررة. الحقيقة أن الجاكوار في العادة لا يستهدف البشر ولكن هجماته علي البشر دائما ما تنتج عن شعوره بالتهديد من البشر.
الجاكوار جزء من النظام البيئي في غابات الأمازون والاستمرار في صيده يهدد النظام البيئي بالكامل. لكي تفهم ذلك يجب أن تعرف قيمة غابات الأمازون للعالم كله. تمتص غابات الأمازون 2 مليار طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا. الجاكوار وغيره من الحيوانات هم حلقة في سلسلة النظام البيئي في غابات الأمازون غياب أي حلقة من ذلك النظام تهدد عمله بكفاءة وتهدد حياة ملايين البشر.
الجاكوار الأسود حيوان مختلف عن الجاكوار المرقط.
كلاهما نفس الحيوان، لكن بعض الأشبال تولد بحالة تصبغ تزيد إنتاج الميلانين فتجعل الفراء أسود اللون.
أحيانا يحدث تحور في بعض جينات الجاكوار ينتج عنها ميلاد أشبال الجاكوار بحالة تسمى تصبغ والتي تسبب زيادة في إنتاج الميلانين ويكون نتيجتها الجاكوار الأسود والذي يعتقد البعض أنه حيوان مختلف عن الجاكوار المرقط. لاحظ العلماء من خلال دراسة على الجاجوار، زيادة عدد أشبال الجاكوار المصابة بالتصبغ في الغابات الكثيفة. كما أن فرص الجاكوار الأسود في التخفي والصيد تزيد في الغابات ذات الغطاء النباتي الكثيف.