كيف تخلق طفل قيادى؟

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
الصورة عبر envato

كونك شخصا قياديا ليس بالضرورة يعنى أن تقود فريق عمل أو تكون سياسيا أو حتى كابتن لفريق إحدى الرياضات، الأمر أعمق من ذلك بكثير. كونك قياديا يعني أن تكون شخصا لديه شغف وطموح قادر على أن يلهم أخريين ويدفعهم ليكونوا أناسا أفضل ويحققون نجاحات لأنفسهم مثلك. البعض يظن أن الطفل إما يولد قيادي بطبعه أو يحتاج أن يكون تابعا لأنه لم يولد بتلك الموهبة. سطور هذا المقال هنا لتثبت لك أنه يمكنك من خلال طرق عديدة خلق قائد من طفلك مهما كانت صفاته. الأمر يتعلق بشكل أكبر بتنمية مهارات متعددة لدى الطفل وإشراكه في أنشطة تخلق منه بالغا قياديا في المستقبل. لا تتوقف على نصائح هذا المقال لأن هناك الكثير مما يمكنك فعله، سنذكر بعض النصائح فقط التي يمكنها أن تضع طفلك على أول الطريق. لا تنسي أن زرع مهارات القيادة في الأطفال هو عمل سنوات ويحتاج للمثابرة والصبر. سيخفق الطفل كثيرا حتى يحقق النجاح في كل محاولة جديدة ولكن الأهم من النجاح هو الاستمرار وهو أكبر عوامل النجاح طويل الأمد.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

9 طرق

يعرض المقال تسع ممارسات عملية يمكن أن تساعد الطفل على بناء مهارات القيادة تدريجيا عبر المنزل والمدرسة والأنشطة اليومية.

1-أختيار قدوة وملهم

أبحث عن اهتمامات طفلك وساعده على اختيار قدوة أو ملهم له من ذلك المجال. على سبيل المثال، إذا كان شغف طفلك متعلقا بكرة القدم ساعده على التعرف على اللاعبين المتميزين وقصصهم الملهمة وكيف وصلوا للنجاح. شجع طفلك على اختيار أحدهم ليكون مثلا أعلى له وشجعه على مراقبة الخطوات التي يتخذها اللاعب للفوز. هذا فقط مثال، يمكن أن يكون شغف طفلك الموسيقى أو الكتابة أو الرسم أو حتى السفر للفضاء، هناك دائما مؤثرين في تلك المجالات. حتى إذا كان شغف الطفل مهارات أنت لا تراها مميزة، يمكنك دائما البحث عن الأفضل في تلك المجالات ومساعدته على معرفتهم عن قرب. وجود قدوة ناجحة سيدفع طفلك للتميز ومحاولة تحقيق نجاحات.

ADVERTISEMENT

2-علم طفلك المسؤولية

يركز هذا الجزء على تحميل الطفل مسؤوليات مناسبة لعمره، مع مساحة للتجربة والخطأ والتفكير في أسباب التعثر بدل التوبيخ المباشر.

خطوات تدريب الطفل على المسؤولية

1

ابدأ من البيت

امنح الطفل مهمة واضحة ومناسبة لمرحلته العمرية.

2

اسأله عن استعداده

ناقش معه قبل التكليف هل هو مستعد وقادر على تنفيذ المهمة.

3

امنحه الثقة والمساحة

لا تتدخل أثناء التنفيذ ما دام الأمر في حدود قدرته.

4

ناقش الإخفاق بهدوء

شجعه على التفكير في سبب الفشل وكيف يمكنه التحسن في المرة القادمة.

3-لا تقدم لطفلك حلول جاهزة

تشاجر أطفالك فيما بينهم ولجأ الطفل فورا لك وطلب مساعدتك، قل له "حبيبي، أهدأ وحاول مناقشة أخيك وإن لم تصل لحل سأساعدك". عند رجوع الطفلين ثانية أسألهم لماذا يظنون أن الخلاف حدث بينهم، ساعدهم على إدارة الحوار بهدوء ولا تعطي أي حلول ولكن أسألهم "ماذا تظنون يجب أن نفعل الآن؟" مهارة حل المشكلات من المهارات القيادية الرائعة. لا ندعوك للتخلي عن طفلك ولكن يجب أن يفهم طفلك أنك لن تكون دائما متواجدا لحل مشكلاته وأن عليه أن يساعد نفسه أولا ويفكر في مخرج من المشكلة.

ADVERTISEMENT

4-التطوع

يبرز التطوع هنا كوسيلة تجمع بين التعاطف وتحمل المسؤولية والمبادرة العملية، مع إمكان إشراك الطفل في تنظيم اليوم نفسه.

أشكال التطوع وفوائدها القيادية

ملاجئ الأطفال

لعب · تعاطف

يشجع الطفل على التفاعل مع الآخرين وملاحظة أثر أفعاله في مشاعرهم.

أنشطة البيئة

مسؤولية · سلوك عام

تساعد الطفل على تحسين تعامله مع البيئة وفهم قيمة المشاركة المجتمعية.

ملاجئ الحيوانات

رعاية · انضباط

ينمي الشعور بالمسؤولية ويقوي السلوك الإيجابي تجاه الكائنات الحية.

ADVERTISEMENT

5-تشجيع العمل الجماعي

تعليم طفلك مهارات قيادية لا يتوقف على أن يكون على رأس الفريق ولكن كونه فردا من المجموعة يدعم فريقه ويسهم في حل المشكلات واقتراح حلول يخلق منه قائدا. شجع طفلك على الاشتراك في الأنشطة المدرسية التي تتضمن فريق عمل، مثل دراما المسرح أو الكورال المدرسي أو مسابقات التهجية وغيرها من الأنشطة الجماعية بحسب ميوله. ساعده أن يرى أن الأدوار كلها سواء كانت أساسية أو مكملة تسهم في نجاح العمل. على سبيل المثال، الاشتراك في فريق التمثيل لا يعنى أن يكون الممثل الرئيسي فقط ليكون ناجحا. حتى أن يكون مسؤول الملابس أو الديكور أو الإضاءة أو الصوت أو غيرها كلها أدوار تسهم في نجاح العمل وتميزه.

6-إتخاذ القرارات والخيارات والمخاطرة

يعرض هذا الجزء العلاقة بين منح الطفل خيارات حقيقية وبين نمو قدرته على الحسم وتحمل نتائج القرار، مع التنبيه إلى أن الحماية المفرطة تضعف الاعتماد على النفس.

ADVERTISEMENT

أثر المساحة الممنوحة للقرار

قبل

عندما لا يُسمح للطفل باختيار ملابسه أو ألعابه أو أنشطته، يضعف تدريبه على اتخاذ القرار ويزداد التردد.

بعد

عندما يحصل على خيارات ومساحة آمنة للمخاطرة، يتعلم الحسم وتحمل النتيجة ويقوى اعتماده على نفسه.

إعطاء المساحة لطفلك لاتخاذ القرارات في بعض الأمور يحتوي على بعض المخاطرة بالطبع. لا يمكنك أبدا تحقيق النجاح دون المخاطرة بإمكانية الفشل. لا تبالغ في حماية الطفل، المبالغة في حماية الطفل تخلق طفلا ضعيفا واعتمادي. إنها وصفة لطفل معرض للصدمات وغير قادر على حماية نفسه.

7-المعسكرات والأنشطة الكشفية والرياضات الجماعية

الأنشطة الثلاثة من أكثر الأنشطة الرائعة القادرة على تحويل طفلك لقائد تدريجيا. تأكد من اشتراك طفلك على الأقل في أحدهم بصفة منتظمة. ستلاحظ تغيرات كبيرة جدا في سلوك الطفل وتحمله للمسؤولية وتطور مهارته في حل المشكلات. الرياضة بصفة عامة قادرة على تحقيق تلك الصفات حتى الرياضات الفردية، إلا أن الرياضات الجماعية قادرة بجدارة على زرع روح الفريق والعمل الجماعي وقيمته في نفس الطفل. أما الأنشطة الكشفية فهي تخلق طفلا مسؤولا ومستقلا بجدارة. المعسكرات تساعد الطفل على الثقة بالنفس والانخراط في علاقات صحية وكذلك تعلم مهارات متعددة مثل الصمود والمثابرة وعمل الفريق والمغامرة والاستكشاف.

ADVERTISEMENT

8-تنمية مهارة ريادة الأعمال

في يومنا هذا أصبحت ريادة الأعمال من أكثر المجالات التي يمكنك النجاح فيها إذا ما امتلكت الأدوات اللازمة. تشجيع طفلك على ريادة عمل خاص به حتى وإن كان بسيطا يساعد الطفل بشكل كبير جدا على تطوير مهارات القيادة. يبدأ الأمر بتعليم الطفل إدارة أمواله وقد ناقشنا هذا في مقال سابق. يليه تعليم الطفل التخطيط ووضع خطة عمل وإستراتيجيات لتنفيذ تلك الخطة. ثم تنمية مهارات التواصل والتعبير عن نفسه. ولا ننسى مهارات العمل الجماعي وحل المشكلات والذكاء الاجتماعي. ساعد طفلك على ريادة عمل صغير خاص به في الإجازة الصيفية، لا يهم حجم العمل. يمكنه أن يبيع منتجات يدوية أو حلوى يصنعها بنفسه أو حتى بيع العصائر. يمكنك مساعدته في التخطيط للعمل، أعطه دفة القيادة وأترك له الخيارات والأفكار وأسمعه بشغف. ليس بالضرورة أن تنجح التجربة ولكن الأهم هو المحاولة. إذا فشلت التجربة ساعد الطفل على تحليل أسباب الفشل وتجنبها في المستقبل.

ADVERTISEMENT

9-كن قدوة

يصعب جدا تعليم الطفل القيادة بينما يلاحظ الطفل عدم تطابق أفعالك مع أقوالك. لا تنس أنت القدوة والمثال الأول لطفلك. لا يجب أن تكون مثالي وناجح طول الوقت ولكن يجب أن يلاحظ طفلك أنك دائما تقدم أقصى جهدك لتلتزم بالمعايير التي وضعتها أمامه. يجب أن يري الطفل فيك تحمل المسؤوليات والسعي لاتخاذ القرارات. حلك للمشكلات ومواجهتها وليس التهرب منها. كن صريحا مع الطفل، صارحه بأن لديك نقاط ضعف وأنك لست دائما ناجحا ولكنك لا تكف عن محاولة النجاح.