هل تظن أن القيادة في الإدارة تعني أن تكون صاحب الكلمة الأولي والأخيرة دائما؟ أو أن نصيبك من التقدير يكون الأكبر؟ وأنك صاحب المشورة والتوجيه لكل أعضاء فريقك؟ يظن سايمون سينك في كتابه Leaders eat last أن الأمر عكس ذلك تماما.
أن تكون قائدا لا يعني أن تكون صاحب السطوة والسيطرة ولكن أنت تلعب دورا محوريا لحماية أعضاء الفريق. عندما تكون شخص يشعر بالمسؤولية نحو أعضاء الفريق ويلعب دورا أساسيا في مسيرتهم نحو التقدم يمكنك أنذاك أن تعتقد أنك قائدا حقيقيا. يأتي ذلك قبل تحقيق الأهداف والأرقام التي تتوقعها من فريقك. تذكر دائما أن القيادة هي أكثر من لقب ولكنها أسلوب حياة. هيا نتعرف على هذا الأمر بشكل أفضل من خلال الإجابة على الأسئلة التالية.
قراءة مقترحة
عندما يشعر أفراد الفريق أنهم مهددون وليس لديهم شعور بالأمان داخل الفريق أو حتى داخل المنظومة بأكملها يبدأون في التصرف بأنانية. يتحول الأمر لمحاولات مستميتة للدفاع عن النفس ودائرة من الصراعات بين أعضاء الفريق بدلا من العمل سويا والتعاون بشكل فعال. دور القائد هو منح الشعور بالأمان داخل الفريق، تذكر أن أفراد الفريق لا يتبعونك بسبب منصبك القيادي ولكن لأنهم يشعرون بالأمان تحت قيادتك.
أن يشعر أعضاء الفريق بالاحترام والثقة والدعم ومن هنا ينمو الشعور بالانتماء والأمان الذي يدفعهم للإبداع والعمل الجماعي بشكل ناجح. تلك البيئة تحفز نمو الفريق من حيث المهارات بصفة خاصة مهارة العمل الجماعي.
الأمان داخل الفريق لا يرتبط بالمنصب، بل بما يشعر به الأعضاء من دعم وثقة وانتماء.
الشعور بالحماية
عندما يعرف الأفراد أن القائد يحميهم تقل ردود الفعل الدفاعية والصراعات الداخلية.
الاحترام والثقة
الاحترام والثقة والدعم تصنع شعورا بالانتماء يجعل التعاون أكثر نجاحا.
نمو المهارات
البيئة الآمنة تدفع الفريق إلى الإبداع وتطوير مهارة العمل الجماعي بوضوح.
يمكن لأسلوب القيادة الخاص بك أن يحفز الأفراد على الإنجاز من خلال أنفسهم ومن خلال مجهود الفريق الجماعي. الثقة في أعضاء الفريق والقائد أيضا مع تحقيق التوازن في القيادة. تقديم الدعم أمر أساسي ولكن بدون الجدية قد يتحول الأمر لاستغلال الأفراد للدعم المقدم من القائد بشكل سلبي.
أخلق بيئة داعمة يمكن لأعضاء الفريق فيها أن يشاركوا بالرأي ويكون لهم صوت في اتخاذ القرارات ولكن يجب أن يشاركوا في المسؤولية أيضا. الجدية في العمل أمر لا غنى عنه لنجاح الفريق، المساءلة أمرا لابد منه. لا تنسى مع الميزات دائما يجب أن تأتي المسؤوليات.
الدهنية.
في مدارس الإدارة والقيادة يوجد العديد من أساليب القيادة، بعضها يركز على المهمة فقط والبعض الآخر يركز على الأفراد والبعض يركز على كلاهما معا. يمكنك قراءة المزيد عن أساليب القيادة والإدارة وقد نشرنا عنها مقالا من قبل تحت عنوان "7 أساليب في الإدارة ومتى تستخدم كلا منها".
علي الرغم من أن هناك وقتا مناسبا لكل أسلوب من تلك الأساليب إلا أنك ستلاحظ أن أساليب الإدارة التي تركز على الأفراد تحقق نجاح بشكل كبير جدا. كونك قائد حقيقي لا يعنى السيطرة علي أعضاء الفريق أو إهمال الفريق على حساب تحقيق المهمات وإنما القيادة هي خلق بيئة ينمو فيها أعضاء الفريق.
القائد الناجح هو من يفرض السيطرة ويركز على إنجاز المهمات فقط.
القيادة الحقيقية تصنع بيئة ينمو فيها الأفراد، مع موازنة الاهتمام بالمهمات وبحاجات الفريق.
هل يجد أعضاء فريقك مساحة للتجربة والخطأ؟ هل لديهم مساحة لتعلم مهارات جديدة؟ هل يجد أعضاء فريقك الاهتمام والتوجيه الإيجابي؟ أم أنك قائد دائم التوبيخ والنقد السلبي؟
القائد الحقيقي هو شريك في رحلة نمو أعضاء الفريق وهو المشجع الأول والداعم لنجاح كل الأعضاء.
يعتمد الكثير من القادة على الخوف كمحفز لدفع أعضاء الفريق للإنجاز. لكن للأسف تكون النتائج سلبية وغير ناجحة. لا يمكن أبدا لأعضاء الفريق الإبداع في ظل جو من الخوف والترهيب. كما لا يمكنهم النمو في جو من الخوف من ارتكاب الأخطاء.
من خلال الخوف تخلق من فريقك أفراد يعملون كالآلات، كما يدفع الخوف أعضاء الفريق للتصرف بأنانية ومحاولة النجاح الفردي على حساب أعضاء الفريق.
أستبدل الخوف بالثقة والدعم وستجد أن فريق العمل أصبح مبدعا ومتماسكا ولديه ولاء حقيقي لك ولأعضاء الفريق والمنظومة بأكملها.
مما لا شك فيه أن القائد الناجح هو قائد ذو رؤية واضحة ولديه أهداف وخطط مستقبلية لنفسه ولفريقه ولكن كما ذكرنا كل ذلك دون فريق ناجح لن يساعدك على الوصول لأهدافك. يستحيل أن تكون قائدا دون فريق. القائد لا يحتاج لحماية فريقه ودعمه فقط وإنما فهم أعضاء الفريق أيضا. عندما تنجح في فهم أعضاء الفريق يمكنك تحقيق الآتي:
| الجانب | ما الذي يتيحه الفهم الجيد؟ |
|---|---|
| توزيع المهام | توزيع المهام بشكل فعال بحسب مهارات أعضاء الفريق. |
| تناغم العلاقات | توزيع المهام بشكل متناغم بين الأعضاء لمراعاة ديناميكيات العلاقات وتجنب النزاعات. |
| استثمار نقاط القوة | معرفة نقاط القوة في أعضاء الفريق واستغلالها بشكل جيد. |
| تنمية نقاط الضعف | معرفة نقاط الضعف لدى أفراد الفريق وتنمية مهاراتهم ضمن خطة واضحة. |
يلعب الذكاء العاطفي دورا محوريا في إدارة الفريق. القدرة على فهم مشاعرك ومشاعر أعضاء الفريق أمر هام جدا للتصرف بحكمة ووعي. يمكنك من خلال فهم مشاعر الآخرين النجاح في توجيههم دون فرض السيطرة بشكل منفر. كما يمكنك أيضا النجاح في تجنب النزاعات وسوء الفهم من خلال النجاح في اختيار الأشخاص والوقت المناسب لكل مهمة. الذكاء العاطفي يساعدك على قراءة المواقف بشكل واضح والتصرف دون اندفاع.
الذكاء العاطفي
فهم المشاعر يساعد القائد على التوجيه بحكمة، وتقليل النزاعات، واختيار الأسلوب المناسب لكل موقف.
القائد الحقيقي هو مثال وقدوة لأعضاء الفريق. لديه سعي دائم للتعلم واكتساب مهارات جديدة، لا يخجل من الأخطاء ولديه من الشجاعة للاعتراف بها والتعلم منها. تتوافق أفعاله مع أقواله ويتجنب التناقض. يتمتع بالالتزام والمهنية، مرن ولديه قدرة على التكيف مع الظروف والمتغيرات. يمكنه التواصل بشكل فعال ودائما ما يتمتع بالنزاهة والشفافية مما يكسبه الثقة والاحترام.