هل يعاني طفلك من أحد صعوبات التعلم؟ هل تجد صعوبة في الاعتناء به وتطوير مهاراته؟ هل لديك أطفال آخرين لا يعانون من صعوبات التعلم وتجد نفسك بصفة دائمة غارق في المقارنه بينهم؟ قمنا في مقالات أخري بمناقشة صعوبات التعلم يمكنك الرجوع إليها لمعرفة المزيد عن بعض أنواع صعوبات التعلم، أما هذا المقال فنخص به نصائح ربما تعاونك على تربية طفلك المصاب بنوع أو أكثر من صعوبات التعلم. تذكر، لا يقتصر الأمر على روشتة سريعة أو كبسولة لحل مشاكلك اليومية أو التغلب على التحديات المستمرة. تربية طفل صعوبات التعلم هي رحلة طويلة وشاقة ولكنها شيقة وممتعة وبالتالي لا تختلف كثيرا عن تربية أي طفل أخر وإن كانت تختلف في شكلها ليس أكثر.
قراءة مقترحة
تنطوي صعوبات التعلم على قصور في بعض العمليات والمهارات الخاصة بالطفل وذلك القصور يؤثر علي بعض مهارات الطفل مثل مهارات اللغة أو التفكير أو النطق أو الإستماع أو العمليات الحسابية. يتم تشخيص الطفل بعد عدة خطوات تبدأ باستبعاد الاعاقات السمعية و البصرية و الحركية والتخلف العقلي والاضطرابات الانفعالية و مشاكل البيئة و الثقافة و الحرمان المادي. يلي إستبعاد تلك الحالات إجراء بعض الاختبارات لتقييم حالة الطفل وتشخيصه بشكل مؤكد.
تظهر صعوبات التعلم في عدد من المهارات الأساسية، لذلك يساعد فهم مجالات التأثر على ملاحظة الاحتياجات مبكرا.
اللغة والتواصل
قد يظهر القصور في اللغة أو النطق أو الاستماع، وهو ما ينعكس على التفاعل والتعلم اليومي.
التفكير والمعالجة
تتأثر بعض العمليات الذهنية المرتبطة بالفهم والتنظيم والاستجابة للمعلومات.
المهارات الأكاديمية
قد يمتد الأثر إلى العمليات الحسابية وغيرها من المهارات التي تظهر بوضوح داخل المدرسة.
تربية كل الأطفال صعبة ومعقدة وتربية أطفال صعوبات التعلم تمثل تحديا كبيرا للوالدين والمعلمين أيضا، لكن لا تنسي أنت أكثر حظا من الأجيال السابقة التي لم يكن لديها العلم والفهم والأدوات التي تمكنها من رعاية وتطوير هؤلاء الأطفال. يحتاج الأمر للكثير من الصبر والمرونة، هيا نتعرف على أهم النصائح التي يمكنها أن تساعدك.
تتأخر الكثير من العائلات في فهم الطفل وتطويره بسبب الجهل بصعوبات التعلم. أحد أصدقائي ويعمل مهندسا ناجحا ومتزوج من طبية صيدلية أنجبوا طفلا وعانوا معه معاناة شديدة لمدة 4 سنوات لم يتحدث فيها الطفل سوى بعض المقاطع. تم تشخيص الطفل أخيرا باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وهو اضطراب نمائي عصبي قد يترافق مع صعوبات التعلم لكنه ليس صعوبة تعلم بحد ذاته. تأخر الطفل قليلا في التعليم بسبب تأخر التشخيص على الرغم من أن كلا الوالدين قد نالا قسطا وافرا من التعليم إلا أنهما لم يسمعا أبدا من قبل عن صعوبات التعلم حتى تم تشخيص طفلهم. بعد التشخيص والخضوع لجلسات علاجية وعلاج دوائي أيضا مع تثقيف الأبوين عن حالة الطفل حدثت طفرة كبيرة جدا في مهارات الطفل واستجابته.
لا تهمل تثقيف نفسك عن حالة الطفل، قم بزيارة متخصصين وأقرأ عن حالة طفلك، إعرف المزيد من عائلات أخري لديهم أطفال بنفس حالتك، في غضون سنة ستجد أنك تفهم طفلك بشكل أفضل كثيرا وتعرف كيف تتعامل معه بالشكل الأنسب.
لا يكفي فهم حالة الطفل حيث أن المرحلة الأصعب هي تقبل التشخيص. قمت بالتواصل مع عائلة يعاني طفلها من التوحد وعلى الرغم أن عمر الطفل أصبح ستة عشر عاما ألا أن الأسرة لا تزال تعيش حالة من الإنكار وترفض تشخيص الطفل. قبولك الحقيقة وفهمك الجيد لحالة طفلك هو مفتاح بداية الرحلة بشكل أكثر سلاسة وتصالح.
هذا الدعم لا يعتمد على حل سريع، بل على أسلوب يومي ثابت يجعل الطفل أكثر أمانا وقدرة على الاستمرار.
صعوبات التعلم ليست مرضا يختفي، بل اضطراب يحتاج إلى تعايش واستراتيجية مناسبة.
الاحتفاء حتى بالإنجازات الصغيرة يساعد الطفل على تقليل شعور الحزن والخزي ويزيد استمراره.
الروتين يمنح الطفل الأمان ويجعل اليوم أكثر قابلية للتنفيذ بالنسبة له ولك.
بدلا من توجيه عام، قدّم تعليمات بسيطة متتابعة مثل غسل الوجه ثم الأسنان ثم تجهيز الملابس والحقيبة.
دعم الطفل فقط لا يكفي، ستحتاج أنت أيضا دعما لتستطيع الاستمرار في هذه الرحلة الصعبة. تلقي الدعم من متخصص صعوبات التعلم والأطباء والأصدقاء ومعلمين الطفل وكذلك أخلق مجتمع داعم من أسر الأطفال التي يعاني أطفالها من نفس حالة طفلك. قم بتثقيف المحيطين بك عن حالة طفلك والذين يمكنهم دعمك ودعم طفلك أيضا. يحتاج الأمر للكثير من الجهد في بداية الأمر لكن بعد خلق تلك الدائرة تأكد أن حياتك وحياة طفلك ستكون أفضل. تربية طفل صعوبات التعلم تقع بالكامل على عاتقك كما ذكرنا لذا؛ دعم المجتمع المحيط بك سوف يساعدك على النجاح في الأمر.
يمكن تقوية الاستقلال والثقة عبر تدريب تدريجي ومساحة آمنة للتجربة، لا عبر القيام بكل شيء نيابة عن الطفل.
| المجال | ما الذي يتدرب عليه الطفل؟ | الفائدة |
|---|---|---|
| الرعاية الذاتية | تناول الطعام، الاستحمام، ارتداء الملابس | زيادة الاعتماد على النفس في الأساسيات اليومية |
| تنظيم البيئة | ترتيب الحجرة والاهتمام بالأغراض | بناء الإحساس بالمسؤولية والنظام |
| الأنشطة المناسبة | ممارسة أنشطة يمكنه إتقانها | تعزيز الثقة في القدرات وتطوير المهارات |
| التعبير وحل المشكلات | التعبير عن الاحتياجات وحل المشكلات البسيطة | تنمية المبادرة والتعلم من التجربة |
بيئة آمنة أولا
الأمان النفسي والاجتماعي يحمي الطفل من آثار اللوم والتنمر ويشجعه على إخبارك بما يتعرض له.
لا أحتاج أن أذكرك بضرورة تجنب لوم الطفل وتوبيخه على الأخطاء، معظم الوقت لا يقصد أطفال صعوبات التعلم ارتكاب الأخطاء. يجب عليك خلق بيئة آمنة لطفلك للتعبير عن مشاعره حتى وأن شعرت أنه يبالغ فيها. أطفال صعوبات التعلم كثيرا ما يعانون من التنمر والتوبيخ من الآخرين، شجع طفلك على أن يخبرك إذا ما تعرض لذلك. تأكد من تركه فقط مع أشخاص موثوقين وفي بيئات أمنة.