مركز إثراء السعودي يطلق معرض "الباسقات" احتفاءً بالنخيل كرمز ثقافي عالمي

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

في استكشاف عميق لأحد الموارد الطبيعية والثقافية الأكثر ديمومة في العالم، أطلق مركز الملك عبد العزيز للثقافة العالمية في الظهران في المملكة العربية السعودية (إثراء)، رسمياً معرضاً جديداً كبيراً بعنوان ”الباسقات: نخلة التمر عبر الحضارات“. المعرض، الذي افتتح أبوابه للجمهور، ويستمرّ حتى نهاية العام، يضع النخلة ليس فقط كنبات، بل كركيزة أساسية لتاريخ البشرية، ورمز خالد للصمود، وجسر يربط بين التقاليد القديمة والابتكارات المعاصرة.

الباسق هو شيء متجذر وطويل الأمد، وهو عنوان مناسب لمعرض مخصص لشجرة نسجت بشكل لا ينفصم في نسيج الحياة في الشرق الأوسط وما وراءه لأكثر من 7000 عام. أكد حفل الافتتاح على مهمة إثراء في أن تكون منارة للثقافة والمعرفة والحوار بين الثقافات.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

أكثر من مجرد ثمرة - رحلة عبر الزمن والحضارة:

تم تصميم معرض ”الباسقات“ ليكون رحلة غامرة ومتعددة الحواس. يتجاوز المعرض الأهمية الزراعية والغذائية لنخيل التمر ليبحث في تأثيره العميق على الفن والروحانية والعمارة والمجتمع في جميع أنحاء العالم.

الصورة بواسطة NEOM على unsplash

شجرة النخيل المباركة

يتمحور المعرض حول عدة محاور رئيسية:

محاور المعرض الأساسية

المحور التركيز ما يقدمه للزائر
مهد الحضارة أصول النخيل ودوره في نشأة المجتمعات القديمة قطع أثرية ونصوص وخرائط تفاعلية تربط النخلة بالتجارة والاستقرار
الروحانية والكتب المقدسة مكانة النخيل في القرآن والإنجيل والتوراة مخطوطات ورسوم تبرز رمزية السلام والوفرة والبركة
الإلهام المعماري والفني أثر شكل النخلة في العمارة والفنون أمثلة تمتد من المعابد القديمة إلى الفن الإسلامي والتركيبات المعاصرة
النخلة في العالم الحديث الاستدامة والبحث العلمي والابتكار حلول زراعية واستخدامات جديدة في الوقود الحيوي ومستحضرات التجميل والتصميم
ADVERTISEMENT

مهد الحضارة:

يبدأ المعرض بتتبع أصول نخيل التمر ودوره في نشأة المجتمعات القديمة. توضح القطع الأثرية والنصوص التاريخية والخرائط التفاعلية كيف سهّل النخيل التجارة، ووفر مواد بناء مستدامة، ومصدر غذاء موثوقًا، ما سمح بنمو المستوطنات على طول طرق التجارة القديمة. ويسلط الضوء على وجود النخيل في حضارات بلاد ما بين النهرين ومصر القديمة ووادي السند.

رمز في الكتب المقدسة والروحانية:

يخصص معرض ”الباسقات“ مساحة كبيرة لمكانة النخيل الموقرة في الأديان الرئيسية في العالم. ويستكشف الإشارات العديدة إليه في القرآن والإنجيل والتوراة، ويبرز رمزيته للسلام والوفرة والبركة الإلهية. يمكن للزوار الاطلاع على المخطوطات القديمة والرسوم الفنية التي تحتفي بالأهمية المقدسة للشجرة.

مصدر إلهام معماري وفني:

يوضح المعرض ببراعة كيف ألهم شكل الشجرة الأيقوني الإبداع البشري على مدى آلاف السنين. من تيجان الأعمدة المعقدة للمعابد القديمة، المصممة على غرار جذع النخلة، إلى زخارفها المتكررة في الفن الهندسي الإسلامي والخط العربي والتركيبات المعاصرة، يتم تقديم النخلة كمصدر إلهام فني دائم.

ADVERTISEMENT

النخلة في العالم الحديث:

بالنظر إلى المستقبل، لا يتجنب معرض ”الباسقات“ تحديات تغير المناخ وندرة المياه. فهو يعرض أحدث الأبحاث العلمية في زراعة نخيل التمر، والممارسات الزراعية المستدامة التي تدعمها المملكة العربية السعودية، والاستخدامات الجديدة المبتكرة لمنتجاتها الثانوية في صناعات مثل الوقود الحيوي ومستحضرات التجميل والتصميم. يضع هذا القسم نخيل التمر في موقع اللاعب الرئيسي في مستقبل مستدام.

تجربة غامرة ومعاصرة:

تتميز إثراء بسمعتها في مجال التنظيم المبتكر للمعارض، وتستخدم في هذا المعرض مجموعة من تقنيات العرض الحديثة. يمكن للزوار التجول في منشأة بالحجم الطبيعي لواحة نخيل، وتجربة موسم الحصاد من خلال الأصوات والروائح المحيطة، والتفاعل مع شاشات رقمية تشرح بيولوجيا الشجرة واستخداماتها المتعددة.

🌴

عناصر التجربة المعاصرة داخل المعرض

لا يكتفي المعرض بعرض معلومات عن النخلة، بل يحولها إلى تجربة حسية وبصرية وتعليمية متكاملة.

واحة بالحجم الطبيعي

مسار مكاني يمنح الزائر إحساساً بالدخول إلى بيئة النخيل نفسها بدل الاكتفاء بمشاهدتها عن بعد.

أصوات وروائح الحصاد

بعد حسي يعيد بناء موسم الحصاد ويجعل المعرفة مرتبطة بالذاكرة والانطباع المباشر.

شاشات رقمية تفسيرية

تشرح بيولوجيا الشجرة واستخداماتها المتعددة بلغة تفاعلية تربط العلم بالعرض المتحفي.

ADVERTISEMENT

ويجمع المعرض كذلك أعمالاً لفنانين ومصممين وصناع معاصرين، سعوديين ودوليين بارزين، يقدمون تفسيراتهم الفريدة للأهمية الثقافية والبيئية للنخلة، فيعيدون صياغتها ليس فقط كمصدر للتمور والظل، بل كمصدر للحرف اليدوية والهندسة المعمارية والتكنولوجيا الحيوية والذاكرة الاجتماعية. يضم المعرض حوالي 15 عملاً لـ 25 فناناً من المملكة العربية السعودية وخارجها، ويشكل جزءاً من مبادرة أوسع نطاقاً في إثراء، تركز على إعادة تفسير الحرف التقليدية القائمة على النخيل في الممارسة المعاصرة.

التعلم العملي والمختبر:

إحدى السمات المميزة لمعرض الباسقات هي تركيزها على الصناعة والتجريب. يتضمن المعرض منطقة مختبر تستضيف ورش عمل وعروض أفلام وجلسات عملية لتعليم تقنيات مثل صناعة الورق من نخيل التمر والنسيج الحيوي باستخدام ألياف النخيل ومنتجاتها الثانوية. تم تصميم هذه الورش لجمهور عريض، يتراوح من العائلات إلى المصممين. وهي تهدف إلى تحويل المعرفة التقليدية إلى ممارسات معاصرة ومستدامة. كما يتضمن البرنامج عرض أفلام قصيرة ومحاضرات، ما يوسع نطاق المعرض ليشمل سرد القصص والممارسات القائمة على الأبحاث.

ADVERTISEMENT

كيف يحول المختبر التراث إلى ممارسة معاصرة

1

تعليم التقنيات

يبدأ المختبر بتقديم مهارات عملية مثل صناعة الورق والنسيج الحيوي من ألياف النخيل ومنتجاتها الثانوية.

2

إشراك جمهور متنوع

تُصمم الأنشطة للعائلات والمصممين وغيرهم، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة التقليدية خارج الدوائر المتخصصة.

3

إعادة الاستخدام والابتكار

تتحول بقايا النخيل إلى موارد لأشكال وتقنيات جديدة، في نقطة التقاء بين الذكاء المادي والتصميم المعاصر.

من خلال وضع الأنشطة العملية في مركز تجربة الزوار، تشير إثراء إلى أن التراث ليس فقط للمشاهدة: بل للتعلم والمزج وإعادة الاستخدام. يصبح المختبر موقعًا يتلاقى فيه الذكاء المادي والتصميم المعاصر، ومكانًا تصبح فيه بقايا النخيل موارد لأشكال وتقنيات جديدة.

ADVERTISEMENT

معلم ثقافي:

من المتوقع أن يصبح معرض ”الباسقات: نخيل التمر عبر الحضارات“ معلمًا ثقافيًا. من خلال رفع عنصر أساسي من عناصر الهوية السعودية والعربية إلى المسرح العالمي، تواصل إثراء عملها الحيوي في تعزيز التبادل الثقافي وإبراز التراث الغني للمملكة للجمهور الدولي. المعرض مفتوح للجمهور ومن المتوقع أن يكون وجهة للعلماء والفنانين والسياح والعائلات على حد سواء، حيث يقدم منظورًا فريدًا لشجرة تتجاوز بكثير ثمارها الحلوة - فهي شاهد صامت على تاريخ البشرية نفسه.

لماذا النخيل مهم الآن؟

إن قيام مؤسسة ثقافية كبرى بإجراء مثل هذا البحث المستمر حول نخيل التمر أمر مهم. فقد كانت هذه الشجرة تاريخياً عنصراً أساسياً لبقاء الإنسان في المناطق القاحلة — إذ توفر الغذاء، ومواد البناء، والظل، والسلع الاقتصادية — ولكنها اليوم تقع أيضاً في تقاطع عدة نقاشات ملحة: المواد المستدامة والاقتصادات الدائرية، وحماية التنوع الحيوي الزراعي، واستعادة اقتصادات الحرف اليدوية تحت ضغط التصنيع وتغير المناخ.

ADVERTISEMENT

يدعو معرض ”الباسقات“ الزوار إلى التفكير في هذه التشابكات. من خلال تحويل نفايات النخيل إلى ألياف لصناعة الورق أو تجربة المواد الحيوية المستمدة من النخيل، يربط المعرض بين المعرفة الحرفية وأبحاث التصميم المعاصر وأهداف الاستدامة. وبهذه الطريقة، يصبح النخيل عدسة لمناقشة المرونة والابتكار والاستمرارية الثقافية.

معرض متجذر وحيوي:

7000 عام

هذا الامتداد الزمني يوضح لماذا تظهر النخلة في المعرض ككائن ثقافي حي يربط الذاكرة القديمة بالتصور المستقبلي.

لا يقتصر دور معرض ”الباسقات: نخلة التمر عبر الحضارات“ على الاحتفاء برمز، بل يعيد تموضع نخلة التمر باعتبارها تقنية حية تستحق الدراسة والاهتمام وإعادة التصور. من خلال تشريح شامل للشجرة، ومختبرات تشاركية، وشبكة من الفنانين والصناع، يربط المعرض بين الذاكرة والمادية، مذكراً الجمهور بأن الاستدامة والاستمرارية الثقافية غالباً ما تشتركان في نفس الجذور.