فرشاة أسنانك مليئة بالبكتيريا. هل حان وقت تغييرها؟

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

قد تبدو فرشاة أسنانك بريئة وهي موضوعة في حاملها لكن تحت شعيراتها، تكمن بيئة نابضة بالحياة من البكتيريا. ففي كل مرة تنظف فيها أسنانك، فأنت لا تزيل البلاك وبقايا الطعام فحسب، بل تُدخل أيضًا فرشاة أسنانك إلى بيئة فمك الدافئة والرطبة، وهي بيئة مثالية لنمو الميكروبات. وإذا كنت تحتفظ بالفرشاة في الحمام، فأنت تُضيف ملوثات محمولة جوًا إلى هذا المزيج. إذ أظهرت الأبحاث أن فرشاة الأسنان يمكن أن تؤوي مئات الآلاف من الكائنات الحية الدقيقة، بما في ذلك الإشريكية القولونية، والمكورات العنقودية، والمكورات العقدية، وحتى القولونيات البرازية. ويمكن أن تأتي هذه البكتيريا من فمك، أو الهواء المحيط، أو حتى التلوث المتبادل من فرش الأسنان القريبة. إذا سبق لك استخدام سيفون المرحاض وغطاؤه مفتوح، فقد تُفاجأ عندما تعلم أن الجزيئات يمكن أن تنتقل لمسافة تصل إلى مترين، لتستقر على أسطح مثل فرشاة أسنانك. ومع أن معظم هذه الميكروبات غير ضارة للأشخاص الأصحاء، إلا أنها قد تُشكل خطرًا إذا كان لديك ضعف في جهاز المناعة، أو جروح مفتوحة في فمك، أو إذا كنت تُشارك فرشاة أسنانك مع آخرين (وهو أمر يجب عليك تجنّبه تمامًا). كلما طالت مدة استخدامك لنفس فرشاة الأسنان، تراكمت فيها البكتيريا أكثر، وانخفضت فعاليتها في تنظيف أسنانك. الأمر ليس مُقززًا فحسب، بل يُشكّل خطرًا صحيًا مُحتملًا.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة


صورة بواسطة AS Photography على pexels


متى يجب استبدال فرشاة أسنانك؟

كل 3 إلى 4 أشهر

هذا هو الإطار الزمني الذي توصي به جمعية طب الأسنان الأمريكية لاستبدال فرشاة الأسنان قبل أن تتراجع كفاءتها وتزداد احتمالات تراكم البكتيريا عليها.

توصي جمعية طب الأسنان الأمريكية باستبدال فرشاة أسنانك كل ثلاثة إلى أربعة أشهر، أو قبل ذلك إذا أصبحت الشعيرات مُهترئة. لكن الكثير من الناس يُطيلون هذه المدة، غير مُدركين للعواقب. فرشاة الأسنان المُهترئة لا تُؤوي المزيد من البكتيريا فحسب، بل تفقد أيضًا قدرتها على التنظيف. فالشعيرات المهترئة لا تستطيع الوصول إلى الشقوق أو إزالة البلاك بفعالية، مما قد يؤدي إلى أمراض اللثة وتسوس الأسنان ورائحة الفم الكريهة. إليك بعض العلامات التي تشير إلى ضرورة التخلص من فرشاة أسنانك:

علامات توضح أن وقت الاستبدال قد حان

ADVERTISEMENT

شعيرات مهترئة أو منحنية

تآكل واضح · تنظيف أضعف

لن تنظف هذه الشعيرات بشكل صحيح وقد تُهيّج لثتك.

تغير اللون أو الرائحة

رائحة كريهة · مظهر غير طبيعي

قد تشير الرائحة الكريهة أو اللون الغريب إلى تراكم البكتيريا.

مرض حديث

نزلة برد · عدوى سابقة

إذا كنت قد أصبت بنزلة برد أو إنفلونزا أو عدوى، فاستبدل فرشاتك لتجنب إعادة العدوى.

عفن أو بقايا واضحة

نمو ظاهر · إنذار مباشر

أي نمو أو تراكم واضح هو علامة تحذير.

لا تتذكر آخر مرة غيّرتها

مرور الوقت · أكثر من 3 أشهر

إذا مر أكثر من ثلاثة أشهر، فقد حان الوقت.

ADVERTISEMENT

إذا كنت تستخدم فرشاة أسنان كهربائية، تنطبق القواعد نفسها - استبدل رأس الفرشاة كل ثلاثة أشهر. وإذا كنت تستخدم فرشاة أسنان بشعيرات مُشبعة بالفحم أو مواد عصرية أخرى، فراجع إرشادات الشركة المصنعة، لأن بعضها قد يتلف أسرع. انتبه أيضًا لعادات تنظيف أسنانك. فإذا كنت تنظف أسنانك أكثر من مرتين يوميًا أو تضغط بقوة، فقد تبلى شعيراتك بشكل أسرع. غالبًا ما تحتاج فرش أسنان الأطفال إلى الاستبدال بشكل متكرر بسبب الاستخدام المكثف.



كيفية الحفاظ على نظافة فرشاة أسنانك

على الرغم من أنه لا يمكنك تعقيم فرشاة أسنانك تمامًا، يمكنك تقليل نمو البكتيريا باتباع بعض العادات الذكية:

خطوات عملية لتقليل التلوث اليومي

1

اشطفها جيدًا بعد الاستخدام

تأكد من إزالة معجون الأسنان والبقايا العالقة بعد كل مرة تستخدم فيها الفرشاة.

2

جففها في الهواء بوضع مستقيم

خزّنها في حامل يسمح بالجفاف بين الاستخدامات وتجنب الحاويات المغلقة التي تحبس الرطوبة.

3

أبعدها عن المرحاض

احفظ الفرشاة على بُعد مترين على الأقل وأغلق الغطاء قبل الشطف لتقليل انتقال الرذاذ.

4

لا تشاركها مع أحد

مشاركة فرشاة الأسنان تنقل البكتيريا والفيروسات حتى داخل الأسرة الواحدة.

5

عقمها أحيانًا دون مبالغة

يمكن لنقعها لبضع دقائق في غسول الفم أو بيروكسيد الهيدروجين 3% أن يقلل الحمل الميكروبي، لكن الاستخدام اليومي قد يتلف الشعيرات.

6

استخدم معقم الأشعة فوق البنفسجية عند الحاجة

قد يكون مفيدًا خصوصًا لمن لديهم ضعف في جهاز المناعة، رغم أنه ليس ضروريًا للجميع.

ADVERTISEMENT

كذلك، تجنب استخدام غسالات الأطباق أو أفران الميكروويف لتنظيف فرشاة أسنانك، فهذه الطرق قد تتلفها ولم تثبت فعاليتها أكثر من الشطف والتجفيف بالهواء. إذا كنت تسافر كثيرًا، ففكر في استخدام حقيبة سفر جيدة التهوية تسمح بتجفيف فرشاتك بين الاستخدامات. ولا تنسَ تنظيف حامل فرشاة الأسنان. فهو من أكثر الأدوات التي تحمل الجراثيم في الحمام، وغالبًا ما يتم تجاهله. إن الشطف الأسبوعي بالماء الساخن والصابون يمكن أن يحافظ عليه نظيفًا.



الصورة الأشمل: نظافة الفم والصحة

فرشاة أسنانك ليست سوى جزء واحد من روتين نظافة فمك، ولكنها تلعب دورًا حاسمًا. وإهمال نظافتها أو استخدامها لفترة أطول من اللازم قد يُضعف جهودك في الحفاظ على صحة فمك. يرتبط سوء نظافة الفم بمجموعة من المشاكل الصحية، بما في ذلك أمراض القلب والسكري والتهابات الجهاز التنفسي وحتى الخرف. اعتبر فرشاة أسنانك أداة - وليست قطعة تركيب دائمة. فكما لا تستخدم قطعة قماش متسخة لتنظيف أطباقك، لا تستخدم فرشاة مليئة بالبكتيريا لتنظيف أسنانك. استبدالها بانتظام خطوة صغيرة ولكنها فعّالة نحو صحة أفضل. إذا كنت تعاني من النسيان، ففكّر في وضع منبه ينبهك لتغيير فرشاة أسنانك كل ثلاثة أشهر أو الاشتراك في خدمة استبدال فرشاة الأسنان. حتى أن بعض الشركات تقدم فرش أسنان صديقة للبيئة بمقابض قابلة للتحلل الحيوي وشعيرات قابلة لإعادة التدوير، مما يُسهّل الحفاظ على نظافتك دون الإضرار بالبيئة. للعائلات، فكّروا في ترميز فرش الأسنان بالألوان لتجنب اختلاطها وتخزينها بشكل منفصل لمنع التلوث المتبادل. إذا كان لديكم حيوانات أليفة، فاحفظوا فرش الأسنان بعيدًا عن متناول اليد - فالكلاب تحب قضمها، وهذا مستوى جديد تمامًا من التلوث.

ADVERTISEMENT

في النهاية، يجب أن تكون فرشاة أسنانك مصدرًا للنظافة - لا للتلوث. لذا، إذا مر وقت طويل منذ أن استبدلت فرشاتك، فانظروا جيدًا إلى شعيراتها. هل هي مهترئة أو متغيرة اللون أو متعبة؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد حان الوقت لتوديعها والترحيب ببداية جديدة لابتسامتك.