نجح باحثون من جامعة كولومبيا في تطوير ذراع روبوتية مستقلة قادرة على تعلم حركات جديدة والتكيف مع الضرر بمجرد مشاهدة نفسها تتحرك. وقد شاهد الروبوت مقطع فيديو لنفسه ثم استخدم تلك البيانات للتخطيط لأفعاله التالية - وهي ممارسة يطلق عليها الباحثون "الوعي الذاتي الحركي". من خلال مراقبة تحركاتهم الخاصة، يمكن للروبوتات أن تتعلم كيفية التغلب على الضرر الذي يلحق بأجسامها، مما قد يجعلها أكثر قدرة على التكيف مع مجموعة واسعة من التطبيقات. تم تصميم عملية التعلم الفريدة هذه لمحاكاة الطريقة التي يضبط بها البشر حركات معينة من خلال مشاهدة أنفسهم في المرآة. يمكن أن يؤدي تعليم الروبوتات على التعلم بهذه الطريقة إلى تقليل الحاجة إلى تدريب مكثف في محاكاة ثلاثية الأبعاد مخصصة. يمكن أن يجعل أيضًا الروبوتات المستقلة المستقبلية التي تعمل في العالم الحقيقي مجهزة بشكل أفضل للتكيف مع الضرر والتغيرات البيئية دون تدخل بشري مستمر.
قراءة مقترحة
استلهم الباحثون الفكرة من طريقة تعرف البشر على أجسادهم من خلال الانعكاس البصري، ثم حولوها إلى نظام تعلم ذاتي لذراع روبوتية تعمل اعتمادًا على الفيديو بدلًا من المحاكاة الافتراضية الثقيلة.
تلتقط كاميرا واحدة مقطعًا خامًا لحركة الروبوت، في خطوة تشبه نظر الإنسان إلى نفسه في المرآة.
يقوم مشفر الإحداثيات بتحويل الفيديو إلى تمثيل يمكن للنظام استخدامه لفهم شكل الجسم ووضعه.
يحول مشفر الحركة الصورة إلى صورة ثنائية تبرز المفاصل ومناطق الحركة الرئيسية.
يعلم النموذج التنبئي الذراع المادية كيف تتحرك في العالم الحقيقي بالاعتماد على بيانات الفيديو المستمرة.
أظهرت الاختبارات أن النظام لا يكتفي بالتخطيط للحركة، بل يستطيع أيضًا تعديل سلوك الذراع بعد تعرضها لتشوهات تحاكي الضرر الفعلي.
| الحالة | ما شاهده الروبوت | النتيجة |
|---|---|---|
| تجنب عقبة | إطار فيديو لنفسه وهو يتأرجح بنجاح عبر الحاجز | تمكن الذراع من تجنب العائق اعتمادًا على المشاهدة |
| طرف متضرر | فيديو لنفسه مع طرف مطبوع ثلاثي الأبعاد يحاكي الضرر | حسن النموذج تنبؤاته وعدل الحركة للتعويض عن التشوه |
يمكن أن يمتد أثر هذا النهج إلى تطبيقات صناعية وخدمية ورعائية، خصوصًا عندما تكون الحاجة إلى التكيف الذاتي وتقليل الصيانة البشرية عاملًا حاسمًا.
قد تساعد الروبوتات على مواصلة العمل وتقليل وقت التوقف عن العمل في المهام الصناعية والمراقبة البيئية والصناعية.
تصبح القدرة على اكتشاف التلف والتعافي منه أكثر أهمية عندما يكون لأعطال الروبوتات أثر مباشر على رفاهية الأشخاص.
يمكن نظريًا لروبوت المكنسة أن يضبط حركته بعد اصطدام يغير موضع أحد أجزائه بدلًا من انتظار تدخل بشري مباشر.
قال هود ليبسون، أستاذ جامعة كولومبيا والمؤلف المشارك في الدراسة: "نحن البشر لا نستطيع أن نتحمل العناية المستمرة بهذه الروبوتات وإصلاح الأجزاء المكسورة وتعديل الأداء. تحتاج الروبوتات إلى تعلم كيفية الاعتناء بنفسها".