هل أنت مقبل علي سن الثلاثين أو أنت في عمر الثلاثينات؟ هذا المقال قد يهمك. تعتبر مرحلة الثلاثينات البداية الحقيقية لعمر البلوغ، لقد تركت حماقات المراهقة وراء ظهرك وبداية مرحلة الشباب حيث الخيارات الغير مضمونة والشكوك. أن الأوان أن تلتفت لبعض الأمور وتعاملها بجدية أكبر.
لابد أنك لاحظت العديد من التغيرات في الأعوام الخمسة الأخيرة، دعني أراجع بعضها معك. هل بدأ عدد أصدقائك في التقلص؟ هل زاد وزنك وتغيرت بعض ملامحك بشكل واضح؟ هل طرأت تغييرات على حياتك الاجتماعية والمهنية؟ هل بدأت تتخذ خيارات مختلفة عن الفترة السابقة؟ مثلا هل تغير نمط تسوقك؟
قراءة مقترحة
يضع الناس ضغوط كبيرة على أكتافك بمجرد وصولك لمرحلة الثلاثين. يتصرف الجميع وكأنك قد حللت كل العقد وتيقنت من كل شيء. يتوقعون مستوى معين من النجاح والإنجاز، ربما يتوقعون أن تكون قد بدأت أسرة بالفعل ولديك أطفال. يتصرف الجميع وكأنك مجبر على السير في طريق محدد وبسرعة محددة وأن تكون قد حققت طفرة كبيرة على كل الأصعدة في حياتك. حسنا أدعوك أن تتوقف للحظة وتأخذ نفس عميق، أعرف ما تشعر به لقد كنا جميعا في مكانك في وقتا ما.
إذا كنت تعاني من تلك الضغوط وعدم اليقين وتخشى أن تكون لم تحقق ما يبدو وكأن الجميع حققه، أدعوك أن تهدأ وتفكر بسلاسة. هذه قصتك أنت لا تدع الآخرين يكتبوها بتوقعاتهم. سأمنحك بعض النصائح ربما ينفعك بعضها.
لم تبدأ أسرتك الخاصة؟ لم تتزوج بعد. حسنا لا تقلق، أنت فقط لم تجد رفيق رحلتك الملائم. الآن لديك المزيد من الخبرة والوعي لتحسن الاختيار. صديقك تزوج بالفعل ولديه طفلان؟ هنيئا له. اكتب بداية قصتك كما يلائمك أنت، الموضوع ليس سباق من يصل أولا. تذكر أن قصة ذات بداية متأخرة هي بالتأكيد أفضل من قصة فاشلة. نحن أناس مختلفون ولدينا قصة متفردة.
الأمر لا يخص الزواج أو الإنجاب فقط. ضع كل ما يطلق عليه البشر إنجازات في ذات السلة. النجاح العملي، الوصول لمنصب جيد في مكان العمل، الثروة، الأصدقاء، الاستثمار... كلها أمور رائعة ولكن لكل منا وقته وخطواته الخاصة. أهم شيء لا تتوقف، استمر في المحاولة. ضع أهدافك الخاصة التي تتمنى تحقيقها وتأكد من أنك تتخذ الخطوات الصحيحة نحو ذلك. الثلاثينات ليست نهاية قصتك بل قد تكون البداية الحقيقية.
عندما نصل للثلاثينات تزداد التزاماتنا بشكل كبير بصفة خاصة إذا كنت قد كونت أسرة بالفعل ولديك أطفال. لا تدع ضغوط العمل أن تحرمك من تحقيق التوازن بين حياتك وأسرتك وأصدقائك وكذلك مهامك الوظيفية. لا أدعي أن الأمر سهلا لكني أؤكد لك أن هذا التوازن هو ما يحافظ على صحتك النفسية التي بدونها لن تتمكن من النجاح في أيا من تلك المهام. لا يوجد زوج أو أب أو موظف أو صديق ناجح بينما يعاني من الاكتئاب أو نوبات القلق والأرق. علاقاتك الاجتماعية يمكنها أن تمنحك السلام وتخفف من ضغوط العمل وتوقعات رؤساء العمل. في النهاية أذكرك ألا تصل لدرجة الاحتراق لترضي الجميع، خصص وقتا لنفسك، استرخ أو تجول حول المنزل لمدة نصف ساعة إذا كان الجو ملائما أو اختر أي نشاط تحب ممارسته وحيدا حتى لمدة ساعة أسبوعيا.
التوازن في الثلاثينات لا يعني تقليل المسؤوليات، بل توزيع الانتباه بحيث لا يبتلع جانب واحد بقية حياتك.
الصحة النفسية
هي القاعدة التي يعتمد عليها نجاحك في العمل والأسرة والعلاقات، لذلك لا يجب التضحية بها تحت ضغط الإنجاز.
العلاقات الاجتماعية
الأسرة والأصدقاء ليسوا عبئا إضافيا فقط، بل مصدر دعم يخفف من ضغوط العمل ويمنحك قدرا من السلام.
وقتك الخاص
نصف ساعة للمشي أو ساعة أسبوعية لنشاط تحبه قد تكون صمام الأمان الذي يمنعك من الاحتراق.
يشير هذا الجزء إلى نوعين من الاستعداد: بناء خطة بعيدة المدى، والاستعداد النفسي لما قد تحمله الحياة من خسارات وتجارب صعبة.
فكر من الآن في الخمسين والستين: مشروع خاص، دورات تبني خبرة عملية، وادخار يدعم الانتقال إلى ما تريد لاحقا.
استعد نفسيا لفقدان الأحباء والتجارب القاسية بالاقتراب من والديك، وطلب الدعم النفسي عند الحاجة بدلا من ترك الصدمة تستهلك سنواتك.
الادخار هنا ليس فكرة عامة، بل وسيلة عملية تربط الحاضر بعدة أهداف مهمة في المستقبل الشخصي والعائلي.
| الهدف | لماذا يهم |
|---|---|
| الرعاية الصحية | لتأمين علاج ورعاية أفضل لك ولأسرتك عند الحاجة. |
| تعليم الأطفال | لتخفيف العبء المالي مستقبلا والاستعداد المبكر للمصاريف الكبيرة. |
| السفر أو التجارب المهمة | لتحويل الرغبات المؤجلة إلى خطط قابلة للتنفيذ. |
| مشروع خاص | لمنح نفسك رأس بداية إذا أردت الاستقلال المهني لاحقا. |
| الاستثمار | لجعل المال أداة تبني الأمان بدلا من أن يضيع كله في الاستهلاك الفوري. |
الرعاية الصحية والنفسية بوجه عام أمر ضروري جدا ولا أحتاج أن أذكرك بأهمية كليهما. لا تهمل الكشف الطبي والالتفات لأي مشكلة تحتاج لعلاج على وجه السرعة حتى لا تتفاقم. إذا شعرت أن بعض صدمات الماضي ما زالت تؤثر على أدائك الوظيفي وعلاقاتك فأنصحك أن تطلب مساعدة متخصص على وجه السرعة حتى لا تضيع سنين عمرك في انتظار تخطيك الأزمات وحدك وهو ما لم يحدث حتى الآن.
زر طبيب الأسنان مرتين سنويا لتنظيف الأسنان وفحص ما يحتاج إلى صيانة مبكرة.
احرص على تفريش أسنانك مرتين يوميا كخط دفاع أساسي ضد الإهمال التراكمي.
نظف أسنانك بخيط الأسنان لإزالة ما لا تصل إليه الفرشاة بسهولة.
العناية اليومية الصغيرة تصنع فارقا واضحا كلما تقدمت بك السن.