رأيناها في أفلام الخيال العلمي عدة مرات، بل لم نراها وحدها؛ فكانت معها الطائرات أيضًا!
ولكن اليوم، وخصوصًا مع تطور الذكاء الاصطناعي، وتسارع وتيرة الابتكار؛ نرى الحلم حقيقة أمامنا.
السيارات ذاتية القيادة، أو المركبات ذاتية القيادة (AVs)، هي سيارات قادرة على التنقل دون تدخل بشري. تعتمد على مزيج من أجهزة الاستشعار والبرمجيات للتنقل بأمان وفعالية في البيئة المحيطة.
تتمتع السيارات ذاتية القيادة بالعديد من المزايا المحتملة، بما في ذلك:
يمكن أن تساعد في تقليل أو القضاء على حوادث السيارات، وحدث ولا حرج عن اعداد الحوادث في العالم في هذا الشأن.
يمكن أن تجعل النقل أكثر راحة، حيث يمكن للركاب الاسترخاء أو العمل أو الترفيه أثناء قيادة السيارة.
يمكن أن تزيد من الإنتاجية، حيث يمكن للناس استخدام وقت التنقل للعمل أو الدراسة أو ممارسة الأنشطة الأخرى.
يمكن أن تقلل من الازدحام المروري وانبعاثات الكربون، حيث يمكن للسيارات ذاتية القيادة التنقل بشكل أكثر كفاءة من السائقين البشر.
قراءة مقترحة
تستخدم السيارات ذاتية القيادة مجموعة متنوعة من أجهزة الاستشعار لجمع المعلومات حول محيطها، بما في ذلك:
تستخدم السيارة الكاميرات لالتقاط الصور والفيديوهات، والرادار لتحديد موقع الأشياء وبُعدها، ونظام ليدار لإنشاء خرائط ثلاثية الأبعاد، وأجهزة الاستشعار بالموجات فوق الصوتية لكشف الأجسام القريبة.
تُجمع هذه البيانات ثم تُدخل إلى نظام كمبيوتر مزود بخوارزميات ذكاء اصطناعي يمكنه تحليلها واتخاذ قرارات حول كيفية التنقل.
تتحول القرارات إلى أفعال مثل التسارع للتحكم في سرعة السيارة، والتوجيه للتحكم في الاتجاه، والكبح لإيقاف السيارة أو إبطاء سرعتها.
شهد مجال السيارات ذاتية القيادة العديد من التجارب الهامة على مر السنين، ساهمت في تطوير هذه التكنولوجيا وتحسين قدراتها. إليك بعض من أشهر تجارب السيارات ذاتية القيادة:
1. مشروع Waymo من Google
يُعد مشروع Waymo من أوائل وأشهر البرامج المتعلقة بالسيارات ذاتية القيادة. بدأت Google اختبار سياراتها ذاتية القيادة في عام 2009، وقد قطعت هذه السيارات أكثر من 20 مليون ميل في شوارع المدن الأمريكية المختلفة. في عام 2018، أطلقت Waymo خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في مدينة فينيكس بولاية أريزونا، لتصبح أول خدمة تجارية من نوعها في العالم.
أكثر من 20 مليون ميل
هذا الرقم يوضح حجم الاختبارات التي قطعتها سيارات Waymo في شوارع المدن الأمريكية المختلفة قبل إطلاق خدمة تجارية ذاتية القيادة في فينيكس.
2. مشروع Cruise من جنرال موتورز
استحوذت جنرال موتورز على شركة Cruise Automation في عام 2016، وواصلت تطوير تقنياتها للسيارات ذاتية القيادة. تجري Cruise اختبارات مكثفة لسياراتها في مدينة سان فرانسيسكو، حيث تركز على تحسين قدراتها في التعامل مع البيئات الحضرية المعقدة.
3. Uber Self-Driving Cars
بدأت Uber اختبار سياراتها ذاتية القيادة في عام 2016، وقد واجهت الشركة بعض التحديات خلال مسيرتها، بما في ذلك حادث مميت في عام 2018. على الرغم من ذلك، تواصل Uber تطوير تقنياتها، وتسعى لإطلاق خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في المستقبل القريب.
4. Drive.ai
تأسست شركة Drive.ai في عام 2015، وهي شركة أمريكية طورت تقنيات للسيارات ذاتية القيادة. أجرت Drive.ai اختبارات لسياراتها في ولاية تكساس، وسعت إلى تقديم خدمات النقل الذكي.
5. nuTonomy
تأسست شركة nuTonomy في عام 2013، وهي شركة ناشئة مقرها سنغافورة تركز على تطوير تقنيات القيادة الذاتية للسيارات الكهربائية. تجري nuTonomy اختبارات مكثفة لسياراتها في مدينة سنغافورة، وتعتبر من الشركات الرائدة في مجال تطوير السيارات ذاتية القيادة في جنوب شرق آسيا.
لا تزال هناك العديد من التحديات التي يجب التغلب عليها قبل أن تصبح السيارات ذاتية القيادة حقيقة واقعة، بما في ذلك:
| مجال التحدي | ما الذي يعنيه؟ | الأثر المحتمل |
|---|---|---|
| التكنولوجيا | لا تزال تكنولوجيا القيادة الذاتية قيد التطوير، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث والاختبار. | تأخير الوصول إلى سيارات آمنة وموثوقة تمامًا. |
| اللوائح | لا توجد حاليًا لوائح واضحة تحكم في تشغيل السيارات ذاتية القيادة. | إمكانية خلق حالة من عدم اليقين القانوني والمسؤولية. |
| القبول العام | قد لا يكون بعض الناس مرتاحين لركوب سيارات ذاتية القيادة. | الحاجة إلى مزيد من التعليم والتوعية لبناء الثقة في هذه التكنولوجيا. |
على الرغم من التحديات، يعتقد الكثيرون أن السيارات ذاتية القيادة لديها القدرة على إحداث تغيير جذري في صناعة النقل. يتم الاستثمار في تطوير هذه التكنولوجيا من قبل شركات صناعة السيارات وشركات التكنولوجيا والحكومات في جميع أنحاء العالم. من المحتمل أن نرى سيارات ذاتية القيادة على الطرق في غضون السنوات القليلة المقبلة، مع احتمال أن تصبح أكثر شيوعًا في العقود القادمة.