button icon
صورة الخلفيّة
button icon
بطاقات دُعاء
button icon
رمضان مبارك
button icon
بطاقة الإجابة

إذا غيرت الطريقة التي تنظر بها إلى الأشياء، فإن الأشياء التي تنظر إليها تتغير: هذه هي الطريقة التي تعمل بها وجهة نظرنا بالضبط

ADVERTISEMENT

بين الحين والآخر، أينما كنت، انظر إلى المشهد أمامك كما لو كان يحدث بدونك. عندما تفعل هذا، قد تلاحظ نشوء خفة أو بساطة معينة. تصبح الأمور أكثر إيلامًا. يبدو كل شيء أقل تعقيدًا، لأنها مجرد أحداث تحدث، وليست أحداثًا تحدث لك. ربما يكون "النظر إلى العالم كما لو أنك غير موجود" أفضل، لكن الطريقة الجيدة لفهم كيفية القيام بذلك هي ببساطة مشاهدة ما يحدث هنا كما لو أنك لم تكن موجودًا على الإطلاق. لدينا عادة النظر إلى ما يحيط بنا من خلال عدسة مرجعية ذاتية. فنحن لا نرى شيئًا فحسب، بل نرى كيف يتناسب هذا الشيء مع حياتنا، أو لا يتناسب معها.

فهم أعمق لذواتنا الداخلية

ليس الأمر أننا جميعًا نعتقد أننا مركز الكون. لكن حياتنا تميل إلى الشعور بشيء أشبه بأعظم وأهم حدث على الإطلاق، بينما هي في الواقع مجرد خيط قصير يمر عبر نسيج واسع لا نهاية له من الأحداث، ألا وهو الحياة على الأرض. حتى لمحة سريعة عن شيء ما كما هو - أي مشهد خالٍ من التشابك مع قصصنا - تُشعرك بالراحة. ما تشهده بهذه الطريقة لا يزال يحمل معنى، ولكنه معنى جوهري، كالجمال، أو صفة مجهولة. المعنى ليس "ماذا يعني هذا لي ولقصتي المستمرة". تلك اللمحات القصيرة متاحة دائمًا، بالنظر إلى ما أمامك كما لو كان يحدث بدونك. لكل مشهد بصمته الخاصة، وهويته الخاصة التي يعبر عنها، والتي لا تتجلى إلا عندما لا تختلط بهويتك. ليس من الصعب تحقيق هذا المنظور، ولو لبضع ثوانٍ على الأقل. فقط انظر إليه كما لو لم تكن هناك. موقف السيارات هذا. صف المنازل هذا. هذا المطبخ الهادئ. يبدو تمامًا كما هو، لكن الشعور مختلف عند رؤيته بهذه الطريقة. هناك مقولة شائعة للدكتور واين داير، وهي: "إذا غيّرت نظرتك للأشياء، ستتغير الأشياء التي تنظر إليها". يتمتع داير بقدرة كبيرة على توفير فهم أعمق لذواتنا الداخلية. كما أنه يتمتع بحس عملي قد نغفله إذا توقفنا عند فهم سطحي.

ADVERTISEMENT
إذا غيرت الطريقة التي تنظر بها إلى الأشياء، فإن الأشياء التي تنظر إليها تتغير From scottmiker.com

تصور اللون الأحمر مثلا

إذا قال لك أحدهم "أغمض عينيك وتخيّل اللون الأحمر". ثم قال: "فكّر في إشارات التوقف، والطماطم، والدم، وما إلى ذلك". بعد بضع دقائق من التفكير في اللون الأحمر، وعندما تفتح عينيك. سيحدث شيء غريب جدًا. فجأة، ستبرز جميع الأشياء الحمراء في الغرفة أمامك. سترى مثلا الضوء الأحمر المنبعث من لافتة الخروج، وسترى بلوزة المرأة الحمراء على الطاولة المجاورة لك، وسترى العلامة الحمراء جالسةً أمامك. في الواقع، سيبدو لك وكأنك لا تستطيع إلا أن ترى تلك الأشياء الحمراء. لن تتخيل يومًا أن تكون التجربة بهذه الشدة والقسوة. ستصبح الأشياء التي تجاهلتها سابقًا محور تركيزك

معتقداتنا تُؤثر فينا

لكنها تُظهر لنا كم يعكس ما نراه ونفكر فيه عن العالم معتقداتنا وأفكارنا الداخلية. في جوهر الأمر، نُلوّن كل شيء بمنظورنا الشخصي. مع أن هذا أمرٌ جيدٌ عادةً، إلا أنه قد يضرنا إذا لم نكن مُدركين لهذا التحيز. تُنشئ هذه المنظورات الداخلية نماذج ذهنية تُشكّل تفاعلنا مع العالم. لكن معظم الناس لا يُحققون أبدًا في تحيزاتهم الداخلية، بل يُؤكدون معتقداتهم بالبحث عن المزيد من اللون الأحمر. إنهم حساسون لأنواع مُعينة من المعلومات، ويغفلون عن أخرى.

ADVERTISEMENT

تحدّى تحيزك الداخلي

لم أُدرك مدى تأثير ذلك في حياتي حتى قرأت كتاب الدكتور داير "غيّر أفكارك، غيّر حياتك". أصبح هذا الكتاب الآن كتابي المفضل، لكنني في البداية كنتُ أجد صعوبة في الاتفاق مع ما كتبه. وجدتُ نفسي أفكر: "أريد أن أتفق معه، لكنني لا أفعل. لا أستطيع حتى أن أفهم لماذا يقول شيئًا غير صحيح إلى هذا الحد".

ربما كنت قد واجهت صعوبة في 'رؤية' الآخر ولا تستطيع رؤية الصورة إلا بطريقة واحدة From mywindowongodsworld.com

بعد بضعة فصول، قررتُ تغيير طريقة قراءتي للكتاب. بدلًا من قراءته والحكم عليه بناءً على معتقداتي، كنتُ أقرأه كما لو كان صحيحًا تمامًا. كنتُ أفترض أنه صحيح، ثم أحاول النظر حولي وإثبات صحة أو خطأ ما فيه. بدأ أمرٌ مذهلٌ يحدث. بدأتُ أرى العالم برؤية جديدة. بدأتُ أرى عيوبًا في تفكيري. أصبحتُ على دراية بالنماذج العقلية التي كنتُ أؤمن بها. واجهتُ إدراكًا أنني كنتُ أحاول إثبات صحة أفكاري، لا البحث عن الحقيقة. أدى هذا إلى أسلوب حياة مختلف تمامًا. بدأتُ أتحدى معتقداتي. بحثتُ عن أمثلة أفضل وأدلة أكثر. أدركتُ أن التسرع في الحكم يعني أنني أحاول فقط تأكيد تحيزاتي.

لا يجب أن يسلب ثقتك بنفسك.

في البداية، كان هذا الإدراك مُرهقًا ومُخيفًا. إذا كنتُ مُخطئًا بشأن معتقداتي الأساسية، فما الذي أخطأتُ فيه أيضًا؟ تضاءلت ثقتي بنفسي. سرعان ما أدركتُ أن ذلك لم يُظهر انعدام الأمان، بل كان يُعزز ثقتي بنفسي. تمكنتُ من فهم العالم من حولي بشكل أفضل. تمكنتُ من رؤية نفسي في ضوء جديد. تمكنتُ من رؤية متى كنتُ مُخطئًا وأحتاج إلى تغيير رأيي. كما تمكنتُ من فهم الآخرين بشكل أفضل.

ADVERTISEMENT

انظر إلى الآخرين في ضوء جديد

من السهل التعاطف إذا استطعتَ فهم وجهة نظر شخص ما. يمنحك ذلك القدرة على رؤية الناس بطريقة أقل إصدارًا للأحكام. بدلًا من الحكم عليهم، انظر إليهم وحاول فهم مشاعرهم. بفعلك هذا، ستتفاعل معهم بطريقة جديدة. بتقليل من إصدار الأحكام، يمكنك أن تبدأ بوضع نفسك مكانهم.

نحن لا نرى أكثر مما نتوقع أن نرى From creativitypost.com

أزل الفلتر

إن تغيير نظرتك للأشياء يعني تغييرها. وهنا نسلّط الضوء على حقيقة أننا نُصفّي العالم من حولنا لا شعوريًا. ولكن إذا أدركنا هذا الفلتر، يمكننا أن نتعلم تحديه. سيساعدنا هذا على التطور بدلًا من اختلاق الأعذار. سيساعدنا على فهم من حولنا. سيساعدنا على رؤية صورة واضحة لأنفسنا. بالتحكم في الفلتر، يمكننا أن نتعلم التطور. نتخلص من القيود العقلية، فنكون أحرارًا في الاستكشاف والتعلم والنمو.

المزيد من المقالات