في لحظة محورية لابتكارات الطاقة النظيفة، أفادت التقارير أن بناء أكبر مصنع للهيدروجين الأخضر في العالم قد وصل إلى 80% من اكتماله. يقع هذا المصنع في صحراء نيوم، المدينة الذكية المستقبلية ومركز الابتكار في المملكة العربية السعودية، وهو على أهبة الاستعداد لإعادة تعريف المعايير العالمية لإنتاج الهيدروجين المستدام. من المقرر أن يبدأ المشروع، الذي تبلغ تكلفته 8.4 مليار دولار أمريكي، عملياته في عام 2027، وهو ثمرة تعاون رائد بين نيوم، وشركة إير برودكتس، وشركة أكوا باور. سيعمل المصنع بتسخير طاقة الشمس والرياح الوفيرة لتشغيل وحدات التحليل الكهربائي التي تفصل الماء إلى هيدروجين وأكسجين، دون انبعاثات كربونية. بمجرد إنتاجه، سيتم تحويل الهيدروجين إلى أمونيا نظيفة وتصديره عالميًا. تهدف المنشأة، عند بلوغها طاقتها القصوى، إلى إنتاج 600 طن من الهيدروجين الأخضر يوميًا، مما يجعلها قفزة هائلة نحو إزالة الكربون من القطاعات التي يصعب الحد منها مثل الصلب والطيران والشحن. يشير الوصول إلى نسبة 80% إلى أن البنية التحتية الحيوية - بدءًا من أنظمة توليد الطاقة المتجددة ووصولًا إلى خزانات التخزين عالية التقنية ومداخن التحليل الكهربائي المتطورة - جاهزة تقريبًا. وقد بدأ العد التنازلي للطاقة النظيفة على نطاق واسع.
قراءة مقترحة
يمثل الهيدروجين الأخضر أملًا كبيرًا في تحول الطاقة العالمي. فعلى عكس الهيدروجين الرمادي، المُشتق من الغاز الطبيعي ويُطلق ثاني أكسيد الكربون، يُنتج الهيدروجين الأخضر باستخدام الكهرباء المتجددة من خلال عملية تُعرف باسم التحليل الكهربائي. ويوفر مصدر وقود خالٍ تمامًا من الكربون، مع إمكانية إحداث ثورة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. وفي حين أن الحلول التي تعمل بالبطاريات ممتازة للمركبات الخفيفة وتخزين الطاقة عبر الشبكات، فإن الهيدروجين الأخضر يتفوق في المجالات التي تعجز فيها البطاريات - مثل تزويد سفن الشحن والطائرات والأفران الصناعية التي تعمل في درجات حرارة عالية للغاية. كما يتميز بكثافة طاقة عالية وإمكانات تخزين عالية، مما يجعله مناسبًا لتخزين الطاقة لفترات طويلة. ومن خلال إنشاء نموذج قابل للتطوير ومجدٍ اقتصاديًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر، يُمثل مشروع نيوم منصة اختبار واقعية. إذا ثبتت فعاليته، فقد يُمهّد الطريق لخفض تكاليف الإنتاج العالمية، وإنشاء ممرات دولية للهيدروجين، ووضع ديناميكيات تجارية عالمية جديدة قائمة على الوقود النظيف. علاوة على ذلك، يمكن أن يُسهم هذا المشروع بشكل كبير في تحقيق أهداف المناخ العالمية. إن استبدال الوقود الأحفوري بالهيدروجين الأخضر على هذا النطاق يُمكن أن يُجنّب أكثر من 5 ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا. وهذا يُمثّل تأثيرًا بيئيًا كبيرًا، يُعادل الانبعاثات السنوية لأكثر من مليون سيارة تعمل بالبنزين.
5 ملايين طن سنويًا
هذا هو حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الذي يمكن تجنبه سنويًا إذا حل الهيدروجين الأخضر محل الوقود الأحفوري على هذا النطاق.
يجمع المشروع بين توليد الطاقة المتجددة، والتحليل الكهربائي، وتحلية المياه، والتخزين، والتصدير ضمن منظومة واحدة متكاملة في بيئة صحراوية قاسية.
يتم جمع نحو 4 جيجاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء الأساسية للمشروع.
تُشغَّل أجهزة التحليل الكهربائي لفصل الماء إلى هيدروجين وأكسجين في عملية خالية من الانبعاثات الكربونية.
يتم توفير الماء اللازم عبر تحلية عالية الكفاءة تعمل بالطاقة المتجددة.
بعد الإنتاج، يُحوَّل الهيدروجين إلى أمونيا أكثر استقرارًا للنقل ثم يُشحن عبر ميناء بحري مخصص إلى الأسواق العالمية.
يمتد أثر المشروع من التسعير والتجارة الدولية إلى التحول الاقتصادي السعودي والأهداف المناخية العالمية، ما يجعله مشروعًا ذا تداعيات متشابكة تتجاوز حدود موقعه.
| المجال | التأثير المتوقع | الدلالة |
|---|---|---|
| التكلفة | إمكانية خفض سعر الهيدروجين الأخضر إلى 1.50 دولار للكيلوغرام بحلول نهاية العقد | تقريب الهيدروجين الأخضر من القدرة التنافسية مع الوقود الأحفوري |
| التجارة الدولية | مفاوضات استيراد مع اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا | بناء ممرات توريد مبكرة للأسواق التي تتبنى الهيدروجين |
| الاقتصاد السعودي | دعم رؤية 2030 والتحول من تصدير النفط إلى تصدير الهيدروجين | تنويع اقتصادي استراتيجي وتقليل الاعتماد على الهيدروكربونات |
| المناخ العالمي | إمكانية تكرار النموذج عالميًا لدعم الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية | تقديم مخطط عملي لمشاريع إزالة الكربون واسعة النطاق |